الرئيسية / المقالات السياسية / انعكاسات زيارة الكاظمي الى انقره

انعكاسات زيارة الكاظمي الى انقره

انعكاسات زيارة الكاظمي الى انقرة
الكاتب: يشار إجان
ترجمة: أرن بابااوغلو

“على جميع الشرائح ان ينظروا الى زيارة الكاظمي الى انقرة نظرة إيجابية لان السياسة الخارجية التركية كانت دائما ومازالت مبنية على حماية وحدة أراضي وامن ورفاهية دول الجوار. تركيا ترد دائما على نوايا حسن الجوار بألاف الاضعاف بصداقتها وتقف الى جانب جيرانها في الازمات والظروف الصعبة”

أجري رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مؤخرا زيارته المرتقبة الى تركيا. الكاظمي وقبل زيارته بعث برسالة طمأنة الى تركيا عن طريق تنصيب شخصية تركمانية بمنصب وزير دولة في كابينته الحكومية.
ركزت زيارة الكاظمي على مواضيع رئيسية تهم الطرفين وعلى الأخص الجانب العراقي كونه يخوض حربا حقيقية ضد المؤامرات الامبريالية. وهو بحاجة للوصول الى الرفاه الاقتصادي والتخلص من الإرهاب والمشاكل الداخلية بين مكوناته. كل ما ذكرته وان كان صعبا فهو ليس بالمستحيل؛ فرئيس الوزراء مصطفى كاظمي معروف بعزمه على التغيير والتطوير والنهوض بالعراق ويدرك أهمية انشاء جسور جديدة بين العراق ودول الجوار وعلى راسها تركيا. بعد الزيارة المثمرة للكاظمي الى انقرة أتوقع زيارة قريبة لرئيس الجمهورية التركية رجب طيب اردوغان الى بغداد.
هنا لابد لي ان اذكر ما قاله لي وزير في احدى دول الجوار في احدى اللقاءات حيث قال “ما جنيناه خلال سنوات من اتفاقياتنا مع دول الجوار لاحظنا ان تركيا هي الدولة الوحيدة التي نفذت على ارض الواقع ما اتفقنا عليه شفهيا او تحريريا وان جميع اتفاقاتنا معها لم تبق حبرا على ورق واتبعت تركيا على الدوام سياسة صادقة في تنفيذ ما وعدت به”. هذا الاعتراف بقدر ما هو مهم لهم فهو مهم لنا رغم علمنا به لان اعتراف جيراننا بهذا الامر يدل على مدى قوة تركيا.
والان نأتي الى انعكاسات زيارة الكاظمي الى انقرا.
مصطفى الكاظمي الذي اسند منصب وزير دولة الى شخصية تركمانية قبل زيارته وضم في وفده رئيس الجبهة التركمانية العراقية أرشد الصالحي ووصل الى انقرة بكامل وزرائه ومسؤولي حكومته ووقع العديد من الاتفاقيات المهمة، فيما يخص ملفات التبادل التجاري والامن والإرهاب والحدود وملف حماية بوابة اوفا كوي الحدودية مع العراق وملفات أخرى لا تقل أهمية للطرفين ستظهر انعكاساتها في القريب العاجل.
وفي هامش هذا المقال اود ان الفت النظر ان هناك جهة تنظر الى هذه الزيارة بعين الحذر؛ وهي حكومة إقليم الشمال العراقي. فهي متخوفة من ان يتسبب هذا التقارب بين بغداد وانقرة بإبعاد الإقليم من التفاهمات السياسية. ولكن في الحقيقة ان الإقليم من العناصر الرئيسية في جغرافية المنطقة ولديها علاقات متينة مع تركيا لذلك بدل التخوف عليها ان تنظر الى هذه الزيارة بإيجابية وان تقدم الدعم من اجل امن ورفاهية العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.