الرئيسية / المقالات السياسية / الساحة الزرقاء نموذجاً

الساحة الزرقاء نموذجاً

الأحداث المتلاحقة بمتغيراتها السياسية المستمرة الجارية في الساحة الدولية والإقليمية عامة والعراقية خاصة ، الجوانب الإيجابية منها أعطت زخماً إضافياً في دول للنهوض نحو الأفضل رُقيا وتطوراً وبناءاً وتقدم بفضل السياسات الناجعة لقيادتها ، والجوانب السلبية منها  في دول أخرى نبهت العقول ونخبها وحركت اضمائرها باتجاه معرفة أسبابها تفاديا لها بالقضاء عليها وإزالتها والبحث عن البدائل السليمة والسبل الكفيلة نحو الأفضل فمنها ما أثمرت جهودها بوعي تزاوج أفكار القيادة مع القاعدة أخرى ماتت في مهدها وغيرها صدحت وأبلت لم تنعم بأذان تصغى ولا عيون تبصر ولا عقول تفقه .                   ومهما أبتعدنا عن متلاحقات تداعيات تلك الأحداث بإيجابياتها وسلبياتها فإن محركات هواها تعيد شعلة النار في جذوتها للتفاعل معها بإتجاهين لا ثالث لهما ، إما الأخذ بإيجاياتها والإستفادة منها وصقل فكرتها بالدراسة والتحليل تعمقا فيها بشكل ننعم منها بمخرجات أفضل وإما نتجنب سلبياتها بإستقاء الدورس والعِبر ففي كلا الحالتين نكون قد حققنا إنتقالة نحو الأفضل في الفكر إبداعا وبالعمل إنجازا .                                 ولأننا جزء من هذا العالم المصغر المتقدم الإتصالات تكنولوجيا واليكترونيا في وسائلها الإعلامية في البث المباشر وتواصلاتها الإجتماعية عبرالفيس بوك والماسنجر والواتساب والتويتر وغيرها التى قطعت المسافات بدون وسائل المواصلات وهى تنتقل من حدث الى أخر بين دول المشارق والمغارب من غير جواز سفر وتأشيرة الدخول وبجهد بسيط نشاهد نقرأ ونسمع دبيب النمل في كل مكان بلا عناء سوى عناء الإنشغال بها والتفكير بالفرق والمقارنة داخليا وخارجيا لما آل في العراق حالنا عموما ونحن التركمان بين المزدوجين .                                                                                             فليس غريبا أن تتحرك الضمائر بإفرازاتها الحسية الوجدانية النابعة من صميم المعاناة أن تغرد الأقلام وتكتب وتنتقد نقدا بناءا ترنوا الإصلاح والتغيير نحو تخطي مظالم القهر والتعسف والتهميش من يوميات شعب لم يفتأ تفارقه المظالم منذ الإحتلالين ، الحالة هذه حركت وتحرك أقلام النخب من الكُتاب والباحثين والناشطين التركمان وغيرهم من أصحاب الدراية والمعرفة بالكتابة والنشر عبر وسائل الإعلام المتعددة                             على مواقع الانترنيت المتنوعة وفي الصحف والمجلات عن كل ما يجول في خاطرهم تنفع لا تضر تصب في نهر مصلحة الشعب تحت عناوين تعكس معاني الحرص والإهتمام بشؤون أبناء جلدته فتارة نقرأ عن دور الإعلام وأهميته وتطويره نحو الأفضل وتارة عن صناعة الوعي وعن الدستور التركمان وعن المجلس السياسي الموحد وتارة أخرى عن التهميش واخرى عن المسؤولية ومواجهة الإستخفاف وتارة عن روح الإنتماء وواجباتها وتارة ،،، وتارة ،،،، الخ من العناوين التى تصبوا لبناء بيت تركماني نموذجي تجمع الشتات تفضي الى سقف بيت موحد له مدخل واحد وراعي يحتضن الجميع يعمل على خلق روح الانسجام بين البيت السياسي والشارع التركماني يكسب ثقة الاخير لبذل الغالي والنفيس من اجل ديمومة وبقاء البيت سالما معافى ومحصن ضد جميع انواع الفيروسات المخلة بوحدة الصف والكلمة ومقاوم لتأكلات الارضة الناخرة لدعامات بيت العائلة السعيد بقيادة او مجلس قيادة رشيدة تستلهم من جذوة نضال وسفر السابقين مشعلا نحو انتزاع كامل الحقوق …..                                                    الخلاصة تكمن في سؤال  … هل نحن بحاجة الى هبوب رياح التغيير ….؟؟                                 االجواب …. نعم  …  ومَنْ يتشرف كائنا كان بحمل راية رياح التغيير يجب أن يتصف بصفات القيادة لا الرئاسة وما أكثرها عندنا وله كاريزما إجتماعية سياسية مؤثرة يلم بمتغيرات وعناصر ومؤثرات وتوقعات الإنواء الجوية السياسية وكيف يتفاعل مع كل جزء منها وقد خلق ظهيرا رصينا معنويا وقاعدة جماهيرة فاعلة وأردفهما بإعلام نشط يسير على الأرض ويطير في السماء ويسبح في البحر يقفز ويتخطى العوالي ينشر وينقل كل صغيرة وكبير الى أبعد المديات يتعدى حدود الإنطواء في المكاتب المغلقة وعمليات البث الداخلي …و…..و…الخ من مأسي وويلات الأعلام اللأعلام .                             الجواب بنعم يكتبه ويقوله أغلب إن لم يكن جميع النخب السياسية والثقافية والاجتماعية بدون إستثناء وفي مقدمتهم القاعدة الجماهيرية التى عجت الساحة الزرقاء بهم أياما وليالي لا تكل ولا تمل في إنتفاضة كرنفالية جماعية شيبا وشباب نساءا ورجال تصلي وتتضرع إلى الله في جماعة تصوم وتفطر مع نخبها السياسية ومسؤوليها ، تنام وتستيقظ ، ترقص وتغني ، تجمعهم مع قيادة الساحة روح التضامن والتفاعل والألفة وهم أبناء الرحم الذين إفترشوا الأرض بأجسادهم أمام الدبابة الأمريكية أحفاد القادة المناضلين بملئ الفاه ومعنى الكلمة اولئك الذين سطروا طريقا للنضال باحرف من النور وخلدتهم صفحات التاريخ بشرف وامانة وصدق تقدير جسدوا أروع صور مقاومة الظلم مرسومة بأرواحهم ودمائهم وجًلدهم ، ولكي نكون جديرين بهم علينا قيادة رياح التغيير إنتفاضة تظاهرية سلمية بإتجاهالعواصف والرياح العكسية الموجهة علينا في كافة مناطق ومدن توركمن إيلي بإنتزاع حقوقنا الوطنية القومية في كافة المناحي السياسية والإجتماعية والعمرانية والخدمات وفرص التعين وإستحداث محافظتي تلعفر وطوزخورماتو وغيرها من تقلبات الأجواء السياسية تنقلنا معها الى منخفضات ومرتفعات هوائية                ( ولسنا أقل عزما وإرادة من مدن السليمانية والبصرة وكربلاء والناصرية ومدن الجنوب الأخرى المنتقضة تطالب بحقوقها بل أكثر منهم مظلمة مرة كعراقيين معانتنا مشتركة مع الجميع وأخرى خاصة بنا نحن التركمان فقط ) في خضم معترك الصراع  الدائرعلى ملعب ساحة العراق السياسية دون الإرتماء في أحضان أية كتلة سياسية مهما كان وزنها او ثقلها مادمنا واثقين من وزننا وثقلنا الحقيقي المستلهم من ثقة الشعب والأمة ونحن نخوض في قادم الأيام عملية الإنتخابات وقانونها المبطن الملتوي لا تقل ضراوة عن القانون السابق ساندياكو في الغش والتحايل لصالح الطالح من بعض الطبقات السياسية الحاكمة …….

   

       نورالدين موصللو

   4 كانون الأول 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.