الرئيسية / المقالات السياسية / أمام الانظار مأساة الاعلام التركماني …….

أمام الانظار مأساة الاعلام التركماني …….

من الوسائل المهمة في نهضة اي مجتمع الإعلام. فالإعلام هو المعبر عن روح الأمة وخصائصها وشكلها من ضعف أو قوة ،تقدم أو تأخر.ولهذا فان اهمال دور الاعلام السحري يعكس مدى عدم رقي وعدم حصارية هذه الامة حيث ان جدب انتباه الجمهور وتسليط الضوء الكاشف على اية قضية او محور لايتم الاعن طريق احدى وسائل الاعلام وهذا مايسعى اليه العديد من الباحثين والاكاديميين ورجال الفكر والثقافة والسياسة اذن فقد بات الاعلام الان عن طريق وسائله المسموعة والمرئية والمكتوبة من اهم وابرز الطرق في نقل ونشر الاخبار والاعلانات الترويجية التجارية او التعريفية والتواصل مع الجماهير ولاشك ان الاهمية الاعلامية تعتمد بالدرجة الاساس على اهمية ماتطرحه حيث انها تتوسع وتتشعب تبعا لاهمية الحدث سواء كان لترويج فكرة او لنشر قصة مجتمعية او قضية سياسية

ولهذا فهي تنفق وتخصص مايكفيها من اموال لغرض طرح وترويج ما تريد على اكمل وجه. من هنا نشير الى الاعلام التركماني واهميته في التعريف عن الهوية التركمانية التي تمثل قضية مجتمع عريق يتكون من جماعة عرقية تنحدر من قبائل اسبوية بقيت ملتزمة بثقافتها وهويتها ومنهم من نسل جنود احدى الامبراطوريات او من نسل التجار او موظفي خدمة مدنية تم جلبهم الى العراق خلال حقب زمنية متباينة وهم من سلالات من موجات مختلفة من الهجرة الاجنبية لبلاد الرافدين يعود تاريخها الى القرن السابع عشر حتى نهاية حكم اقوى امبراطورية حكمت الشرق والغرب حيث بدأت الموجة الاولى من الهجرة عندما تم تجنيد بعض الشباب البالغ عددهم الف شاب كجنود في جيش المسلمين من عبيد الله بن زياد ثم توالت الموجات واحدة تلو الاخرى من المهاجرين اثناء حكم الدولة السلجوقية وكانت اكبر موجة من المهاجرين الى العراق في عهد الدولة العظمى التي اسقطها الانكليز والفرنسيين والبلحيكيين والهولنديين وغيرهم حيث توالوا أثناء فتح العراق من قبل احد السلاطين عام 1534 تلتها الموجة الاخيرة عام 1638اثناء محاصرة بغداد من قبل احد السلاطين فتدفقت اعداد كبيرة منهم واستقروا في المناطق التي تنحصر في شمال العراق في محافظات كركوك ونينوى واربيل وديالى واصبحوا يشكلون المكون الثالث في العراق من حيث العدد بعد المكون العربي والكردي وكانت علاقاتهم سلميةمع المكونات الاخرى ولم يتخللها اي توتر فقد كانت سمة الجيرة الحسنة هي الغالبة عليهم وربطتهم علاقات مصاهرة مع العرب والاكراد وغيرهم من القوميات والنحل بدون ايه موانع عرقية او نفسية اذن فان التركمان يمكن وصفهم بانهم القومية التي تتصرف بابهى صور المواطنة الحسنة والانسانية والسلوك الايجابي مع قدرة المواطن التركماني على الدفاع عن حقوقه الشخصية والتعبير عن مشاعره وافكاره بشكل واضح وصريح مع تجنبه الاعتداء على حقوق الغير وامكانياته في تقبل الاخرين واحتواء مواقفهم في حال تعرضه لموقف رفض او تحريح بدون ان يفقد ثقته واحترامه لنفسه ولقوميته مما يشير الى درجة الاندماج التام والتعايش السلمي في المجتمع وتحمل كافة الواجبات المترتبه ونيل الحقوق المستحقة .

لهذا نؤكد على اهمية الاعلام التركماني ودعم القائمين على الشان التركماني سواء كانوا احزاب او منظمات اهلية او اتحادات خاصة والذين فشلوا في نقطتين مهمتين الاولى ؛ فشلهم الذريع بتكوين منصات اعلامية متخصصة الثانية ؛ فشلهم في تكوين جماعة ضغط ( لوبي ) طيلة السنوات السبعة عشر الماضية ونكرر ان للاعلام طرق مهمة في نقل المعلومات والمعارف والثقافات الفكرية من خلال ادوات ووسائل بقصد التأثير في الجمهور او التعبير عن مفاهيمهم وعقليتهم وتزويد الناس بالمعلومات والاخبار الصحيحة والحقائق الثابتةالتي تمكنهم من تكوين رأي صائب فيما يخص قسم من المشاكل او التعبير عن عقلياتهم واتجاهاتهم وميولهم مستخدما الاقناع عن طريق الاعلام الحر والصادق .

ومهما حاول البعض التقليل من دور الاعلام في وقتنا الحالي الا انه سيظل المحرك الاساس والقوة الناعمة وسيلعب دوره المحوري في اي وقت ومع ازدياد دور الاعلام تزداد اهمية دور الاعلاميين الذين يمثلون خط الدفاع الاول للحرب او الجماعة او حتى الدولة في اقناع الرأي العام ونقل الصوره الحقيقية للمجتمع فحينما يكون ناقل الخبر او كاتب المقالة اعلاميا بارزا يكون ثقل الخبر او المقالة له قوته وسط المجتمع لهذا فان تهميش دور الاعلاميين والصحفيين والكتاب والمختصين من الفنيين يمثل اضعافا للقضية التركمانية

فبدلا من ان يكون الركن الاعلامي اقوى اركان المؤسسات التركمانية الحزبية وغير الحزبية بات مغيبا تماما كالكهل وهو في طور طفولته اصافة الى افتقار الركن الاعلامي التركماني الى الكوادر المتخصصة سواء من الصحفيين او الاعلاميين اوالمحللين او كتاب السيناريوهات وغيرهم من كوادر الاعلام بل نستطيع القول الان ان الاعلام التركماني بات فقط وفي احسن حالاته منبراً للترويج لشخصيات معينة

لهذا فأن على الجهات التركمانية والحزبية ان تعمل على توظيف كوادر اعلامية وصحفية متدربة ومتمكنة ولايشترط ان تكون من المكون التركماني حصرا فاغلب الدول تسعى للبحث عن كادر اعلامي راقي من مختلف الفوميات والهويات لخدمة مصالحها ونشر قضاياها

وتجدر الاشارة هنا الى ذكر الفلم الذي انتج قبل عدة سنوات والذي كان يهدف للتعريف بالتاريخ والقومية التركمانية لكنه بدلا عن ذلك نجح في طمس الهوية التركمانية بسبب افتقاره لكادر اعلامي متخصص بدءا من كاتب السيناريو والممثلين وانتهاءا بالمخرج والذين كانوا السبب في فشل هذا الفلم الذي كان من المفترض ان يبرز ثقافة ومعالم المكون التركماني

مع العلم ان جميعهم كانوا من التركمان ولم يستعينوا باي كادرمن خارج المكون التركماني

واخيرا نتسائل أما آن الاوان لتأسيس مؤسسة اعلامية متخصصة تدير الاعلام التركماني ؟؟؟ ومتى سيكون للتركمان منصة اعلامية راقية تنافس المؤسسات الاعلامية الاخرى !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.