الرئيسية / المقالات السياسية / إنتفاضة يقظة// نوالدين موصللو

إنتفاضة يقظة// نوالدين موصللو

تغريدة على صفحات التواصل الإجتماعي ظاهرها حث وشحذ الهمم كتبها مدير موقع توركمن شاني قبل فترة ليست بعيدة نصها بين الهلالين (على الشعب التركماني أن يستيقظ وينتفض وينهض من سباته) مفردات كلماتها تحمل أكثر من معنى الوجوب بصيغة المضارع المستمر فيها تساؤلات عديدة لا يمكن قراءتها قراءة عابرة ، ففيها دعوة جماهيرية عامة مفتوحة لشرائح الشعب على تنوع وتباين مستوياته العمرية والمعنوية بمعنى أخر دعوة إلى ثورة على الواقع وأمره بتفتيت تركمات ما قبل ٢٠٠٣ وإزاحة ما بعده.المنشور في مضمونه واسع عميق لغة وإصطلاحا يحمل مفهوم ثورة على الجمود لخلق تغييرات إنتقالية نحو الأفضل على وضع حد لحالة الأسترخاء والإستغفال الزمني في لحظة السبات (بمعنى النوم الخفيف) ثم المكاني أين ما ظهر هذا السبات في رقعة التركمان الجغرافية تلك الأرض التى تعرضت للقضم قبل ٢٠٠٣ وتشهد الإنكماش بعده ، فبدلاً من يتمتع بمكاسب وإمتيازات شعب مظلوميته مزدوجة ( قومياً طائفيا ) صار يبحث عن حقوقه ويندب ما آل عليه أوضاعه بالمجمل ، وتلك لها متسع من الأسباب ساحتها موضوع أخر.أما أن يستيقظ الشعب فهو يقظ يعي ما يدور ويجري حوله بما يخصه ووطنه وموطنه ، يستوعب أسباب ونتائج كل كبوة هنا او صحوة هناك في جغرافية كان قدره فيها أدى إلى :

-١- أن يتعرض الشعب هو وجغرافيته إلى عملية التعريب تارة والى التكريد بالأخرى وأحداهما أنكى من الأخرى فالشعب بين مطرقة الإضطهاد وسندان التهميش وجغرافيته بين قواطع أسنان القضم ومقص التقليم والتقطيع

٢- الحالة الأنفة أوجدت بالأحرى خلقت نفوساً ضعيفة أستعربت وأستكردت من أجل منافع ومصالح شخصية لا تدوم ، ونفوساً تغاضت وتماهلت لا تعنيها شئ على شاكلة (سد بابك وأستريح) وفي المقابل كانت جرعات الصبر وتجرع السُم تواجه تمادي وطغيان جبروت السلطة وقوتها المفرطة في تضيق الخناق على الجغرافية وسكانها الأصلاء.

٣- بعد ٢٠٠٣ بفترة وجيزة بدأت معاول الطائفية السياسية تلعب دورها في عموم العراق وكان مع شديد الأسف للتركمان نصيب من هذه المصيبة الكارثية التى لم يألفه سابقا طوال التاريخ حتى تشظت قياداته بين مرجعيات حزبية كتلوية في تحالفات متفرعة لم تستطع قتل معنويات جموع الجماهير المطالبة بقيادة واحدة موحدة .

٤- كان ولا يزال شعار التركمان وهدفهم ( وحدة العراق أرضاً وشعباً ) تبين فيما أن شعار وحدة العراق لا تناسب الطبقة السياسية المتنفذة ولا تتوائم مع المحاصصة التى حرقت وخرقت العُرف والدستور وأعمت الأبصار وصمت المسامع ذات الطبقة السياسية الحاكمة المتسلطة التى لا تريد الخير للبلاد والعباد.أما أن يستيقظ وينهض الشعب فإن المناشدة بحاجة إلى إيضاح وكشف المبهمات من الإستيقاظ على ماذا ، وماذا ، ولماذا….؟ وقد تعايش مع الآهات والحسرات قبل وبعد ٢٠٠٣ وما قبلهما حتى غدت صفة لا تليق ولا تناسب إلا مثله من الشعوب في الظلم والإحباط والإنكسار ومما يلاقيه من إرتدادات وهزات تفوق مقاسات ريختر الطبيعية في الزلازل والهزات النفسية ، طبعأً كل تلك المعاناة والتوصيفات الملتصقة والمتأقلم معها لها أسبابها العامة المذكورة قسماً منها جاء أنفاً وبعضها تدخل ضمن دائرة الخصوصية المعروفة عندنا فلا داعي الخوض فيها وتعدادها فستر العورات أفضل من كشفها ، بناءاً عليه فالشعب الذي لإيكاد يلتئم جرحه من إصابة حتى يتلقى طعنة جارحة أعمق وأوسع تعالج بمداواة المطبب وجرعة المسكنات يخلف الجرح ورائه أثار الطعنة تؤجج روح إلى اليقظة او الإستيقاظ مجازاً او إستعارة لغوية لا مناشدة فالحيطة والحذر تؤم الأثر ،

أما أن ينهض وينتفض فتلك سلسلة عقد أنفرطت حباتها تحتاج إلى تنظيم مركزي وقيادة بمرجعية حكيمة موحدة أضعف إيمانها الصبر الجميل والنفس الطويل في المداومة والمقاومة بمواحهة كل التحديات والإستعداد ليس للطوارئ وتلقي الحدث إنما العمل على خلق الحدث والإبداع في تعدديته بعد خلق الحشد الجماهيري غير المصنف والموسوم بعنوانين غير (إنتفاظة تركمان العراق) وحبذا لو تكون مركزية ولها منابع في جميع المناطق التركمانية… إنتفاظة شاملة ملحمية تتلاقح الأفكار مع الأقلام والأعلام المرئي مع المقروء والسموع في تفاعل محلي إقليمي دولي تجذب أنظار الداخل والخارج حكومات وشعوب ومنظمات دولية مجتمعية مدنية سياسية ، إنتفاضة مفتوحة مطلقة سقفها الزمني إنتزاع كامل الحقوق القومية الوطنية…
نوالدين موصللو
١٣ أب ٢٠٢٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.