وفي مقابلة مع قناة “روسيا 24” التلفزيونية الرسمية، وتابعه “ناس” (28 اب 2020)، أكد بوتن أن أول لقاح في العالم ضد فيروس كورونا يحصل على موافقة الحكومة “بما يتفق بالتزام مع القوانين الروسية”، ويتماشى مع “الممارسات واللوائح الدولية”.

وجاءت كلمات بوتن في وقت أعرب علماء من أنحاء العالم عن قلق بشأن الموافقة السريعة على اللقاح، وعدم مشاركة روسيا أي بيانات تدعم مزاعمها بشأن فعاليته، وقالوا إنه “انتهاك كبير” للبروتوكول العلمي.

لكن بوتن رد على هؤلاء قائلا: “من الواضح تماما لمتخصصينا اليوم أن هذا اللقاح يخلق مناعة دائمة.. وهو آمن”.

وأضاف الرئيس الروسي، وفق ما نقلت “أسوشيتد برس”، أن واحدة من بناته تلقت اللقاح بالفعل وطورت أجساما مضادة وتشعر بحال جيدة.

يقول خبراء دوليون إن أي لقاح يستخدم على نطاق واسع يجب أن يختبر أولا في تجارب متطورة تتضمن عشرات الآلاف من الأشخاص لإثبات أنه آمن وفعال قبل التصريح به.

وأوضح علماء في منظمة الصحة العالمية أنهم، رغم بدء مناقشات مع روسيا بشأن لقاحها، لم يتلقوا حتى الآن أي بيانات محددة بشأنه.

ويحذر خبراء من أن استخدام لقاح غير مختبر ولم تثبت فعاليته أو سلامته قد يقوض في النهاية الاستجابة للجائحة، ويزيد من القلق بين الناس حول حصولهم على اللقاح من عدمه.

واللقاح الروسي الذي أطلق عليه اسم سبوتنيك-في- إشارة لأول قمر صناعي في العالم قام الاتحاد السوفيتي بإطلاقه عام 1957- اختبر مؤخرا على مجموعتين، من 38 متطوعا في كل منهما، وفقا للصحة الروسية.

وكانت السلطات الروسية وعدت مرارا باستمرار التجارب المتقدمة للقاح بعد الموافقة عليه، وأن تتضمن 1600 متطوع. لكن بعد موجة الانتقادات الدولية، أصدر مسؤولو الصحة الروس التصريح بالبدء في تجارب متقدمة تتضمن 40 ألف متطوع.

ودعا عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، الأربعاء سكان العاصمة الروسية للاشتراك في الدراسة التي وصفها بأنها “فرصة فريدة ليصبحوا المشاركين الرئيسيين في بحث علمي سريري سيساعد في التغلب على فيروس كورونا.”

في وقت سابق من العام الجاري، وعدت نائبة رئيس الوزراء تاتيانا غوليكوفا ببدء “الإنتاج الصناعي” للقاح في سبتمبر، بينما قال وزير الصحة ميخائيل موراشكو إن التطعيمات الجماعية قد تبدأ في أكتوبر.

واللقاح الذي طوره معهد في موسكو، بمساعدة من وزارة الدفاع الروسية يستخدم فيروسا مختلفا، الفيروس الغدي الشائع المسبب لنزلات البرد، والذي تم تعديله ليحمل جينات البروتين “السنبلة” الذي يغلف فيروس كورونا، كوسيلة لتجهيز الجسم لمعرفة ما إذا كانت هناك إصابة حقيقية بكوفيد-19.

وهذه تقنية مشابهة للقاحات التي طورتها شركة كانسينو بيولوجيكس الصينية، وجامعة أوكسفورد البريطانية وشركة أسترازينكا، ولكن على عكس هاتين الشركتين، لم ينشر العلماء الروس أي معلومات علمية بشأن كيفية أداء اللقاح في الاختبارات على الحيوانات أو في الدراسات البشرية المبكرة.