الرئيسية / المقالات السياسية / في الذكرى السادسة لنكبة الموصل

في الذكرى السادسة لنكبة الموصل

تمر علينا اليوم الذكرى السادسة لسقوط الموصل أو بالأحرى لمؤامرة تلاها سقوط ثلاثة محافظات وأجزاء كبيرة من العراق واستشهاد وجرح الآلاف ونزوح مئات الآلاف ولولا نداء المرجعية لما كانت هناك بلد ودولة اسمها العراق . داعش استهدف جغرافية المكونات فأولى المدن التي استهدفت بعد موصل كانت تلعفر وقصبات طوز خورماتو ومدن ديالى وانكسرت شوكة داعش بصمود امرلي 83 يوما ، وللان مئات الآلاف من النازحين التركمان مشتتين في أنحاء العراق وأكثر من مائتين ألف من أهالي تلعفر التركمان في المحافظات الجنوبية وفي تركيا .
سقوط الموصل مؤامرة تمتد إلى ما قبل 10 حزيران من تحركات واجتماعات ومؤتمرات مشبوهة كان يقودها حزب البعث المنحل و مقربين من داعش واشتراك رؤساء عشائر وأحزاب.
الغفلة والفساد هما من أهم أسباب سقوط الموصل، 10 حزيران كانت إعلان السقوط ولان سقوط بدأت قبلها بمدة غير قصيرة الجميع كانوا في غفلة وسبات عميق. قبل سقوط محافظة نينوى في 5 حزيران 2014 قال محافظ نينوى إنه (لا يوجد مسلحون على إطراف الموصل ولا في داخلها)،ويؤكد إن حظر التجوال الذي فرضته قيادة العمليات في المحافظة هو (فعل احترازي).
بدأ مسلحون تابعون لتنظيم داعش الإرهابي يدخلون الموصل في 6 حزيران2014 فجراً من أطراف عدة و في 8 حزيران بدأت القوات الأمنية التابعة للشرطة المحلية تنهار أمام مسلحي داعش الأمر الذي قاد إلى انهيارات متتالية، وبات تعبير (انكسار الجيش) سببا للانهيار الكلي.
وفي 9 حزيران 2014 بدأت الشرطة الاتحادية بالانسحاب الكامل من دون أي قتال من مقراتها في منطقة الموصل الجديدة وحي الرسالة وتحرق تلك المقرات، وفي نفس اليوم يحدث انهيار كبير ثاني في الفرقة الثانية من الجيش العراقي بعد سريان إشاعة هروب قادة عسكريين كبار وقطع الجسور خلفهم على الساحل الأيمن.
وفي 10 حزيران 2014 تمت سيطرت داعش الإرهابي بالكامل على مدينة الموصل، وفي بعض الأحياء جرى الترحيب بهم، ووجدوا إن المدينة فتحت أبوابها أمامهم وليس سجن بادوش فقط. تمكن تنظيم داعش من السيطرة على مدينة الموصل وكذلك على منشئات حيوية هامة في المدينة من أهمها مبنى محافظة نينوى والمطار ، والقنوات التلفزيونية، وأبنية حكومية اخرى وأعقب ذلك إطلاق ألف سجين من السجن المركزي.
انهيار كبير لثلاث فرق من الجيش والشرطة يصل عددها نحو( 50 ) ألف مقاتل ومجهزة بأحدث الأسلحة، وترك أسلحة خفيفة وثقيلة بمليارات الدولارات وأكثر من 400 مليون دولار نقدا في المصارف يثير الشكوك والتساؤلات الكثيرة. ولحد الآن لم تجري تحقيق شامل وواسع حول سقوط المحافظة ومع المسببين بالسقوط من قبل القضاء سيما وان مجلس النواب اعد تقريرا شاملا وصوت عليه.
الرحمة والمغفرة لشهداء التركمان والعراق
تحية إجلال لقواتنا الأمنية بكل صنوفها
وتحية إجلال خاصة لحشدنا المقدس الذين سطروا أروع الملاحم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.