الرئيسية / الأخبار السياسية / إقليم كردستان يمنع التعبير عن رأي مخالف للسلطة

إقليم كردستان يمنع التعبير عن رأي مخالف للسلطة

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن إقليم كردستان دقّ مسماراً جديداً في نعش حرية التعبير بالعراق، بعد اعتقال العشرات، لمنع مظاهرة كان مخطط لها.

وذكرت رايتس ووتش، نقلا عن صحفي ومعلمان من محافظة دهوك قولهم، (21 أيار 2020) إن “موظفي حكومة الإقليم، ومنهم المعلمون، لم يحصلوا على رواتبهم منذ فبراير/شباط، معللين السبب بـ “هبوط أسعار النفط والانهيار الاقتصادي الناتج عن فيروس كورونا”.

وتعد قضية تأخر الرواتب في إقليم كردستان، مشكلة مستمرة منذ 2015، حيث أدت إلى احتجاجات اعتادت السلطات الكردية أن تواجهها بالاعتقالات التعسفية.

وفي 13 مايو/أيار، قدمت مجموعة مؤلفة بمعظمها من معلمين طلباً إلى محافظ دهوك لتنظيم مظاهرة في 16 مايو/أيار للمطالبة بدفع الرواتب.

وينص القانون الدولي على أنه إذا لم تستجب السلطات لطلب التظاهرة خلال 48 ساعة، يُعد ذلك موافقة تلقائية.

وفي 15 مايو/أيار، نشرت الحكومة المحلية في دهوك بياناً عبر صفحتها على “فيسبوك” تقول فيه إنها علمت بـ “الدعاية السياسية والدعوة إلى المظاهرات”، ولكن ليست هناك موافقة على تنظيم المظاهرة، وهددت “بعواقب قانونية” في حال المضي بها.

ولكن المحافظة لم ترد فعليا على الطلب الرسمي، وفقا لحديث أحد منظمي المظاهرة، ولم تستحضر أي قيود أو اجراءات مشددة بسبب كورونا كسبب لعدم الموافقة على الطلب.

وفي 16 مايو/أيار، أقامت القوى الأمنية نقاط تفتيش وعوائق لإغلاق الساحة المنوي التظاهر فيها. في 15 و16 مايو/أيار، اعتقلت القوى الأمنية عشرات المحتجين، اثنان على الأقل اعتقلتهما من منزليهما، بالإضافة إلى العديد من الذين حضروا في 16 مايو/أيار.

واعتقلت أيضا ثمانية صحفيين على الأقل، حيث أفرجت السلطات لاحقا عن معظم المعتقلين بعد خمس ساعات كانت كافية بمنع المحاولة الأخيرة للاحتجاج السلمي.

وفي 19 مايو/أيار، اعترف د. ديندار زيباري، المسؤول عن التواصل مع المنظمات الدولية، بأن “الاعتقالات كانت بسبب (تنظيم مظاهرات غير مرخصة)، مبررا الاعتقالات بالقول : “إن الاحتجاجات قد انتهكت تدابير الوقاية من فيروس كورونا، مع أن السلطات المحلية كانت قد رفعت تقريبا كل القيود على الحركة ولم تذكر أي قيود على التجمع في حينها”.

وصرّح زيباري ومحافظ دهوك في فيديو أن “المجموعات السياسية كانت وراء المظاهرات”.

بدورها علقت المنظمة على هذا التصريح قائلة: “إذا كان هذا الاتهام صحيحا، فما المشكلة في ذلك؟ منذ متى كان من غير القانوني أن يكون للمتظاهرين ميول سياسية؟ هذه التصريحات خطيرة لكونها توحي بأنه، في إقليم كردستان العراق، لا يُسمح لك بالتعبير عن آرائك السياسية علنا إذا كانت مختلفة عن آراء السلطات في المنطقة”.

واشارت إلى أنها “شاركت في أكثر من 12 اجتماعا مع مسؤولين في حكومة الإقليم كانوا يمدحون خلالها مدى التزامهم بحقوق الإنسان، بالمقارنة مع بغداد”.

وأكدت المنظمة أن ماحدث في دهوك، “يُظهر أن إقليم كردستان ليس حصناً للتجمع السلمي وحرية التعبير”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.