الرئيسية / المقالات السياسية / الزمن الجميل …..نورالدين موصللو

الزمن الجميل …..نورالدين موصللو

قبل الخوض في عنوان المقالة لابد من الإشارة أن الزمن بعسره ويسره لكن يتوقف ما دامت الحياة دائمة مستمرة في ديمومة بأمر الله مدبر أمر الزمن ، وكل لحظة تنقضي فهي في عِداد ماضي يحكمه إستحالة العودة اليه او إعادته بعد أن غادرنا، السبيل الوحيد هو إستذكاره كماضيٍ مضى وأنقضى وإجتراره كذكريات بمرارة رغم سعادة اللحظة او المناسبة التى مرت عليها اعوام ، ففي حياة كل منا أفراد وجماعات ذكريات أيام العمر مرتبطة بذلك المحيط مادياً ومعنوياً في تفاعل مستمر محكوم بديموية متغيرات بمدد زمنية ، تلك المتغيرات التى تشمل حاجات الإنسان الضرورية والكمالية فلو نأخذ ابسط وسائل التواصل الأجتماعي من خلال مؤسسة ( البريد والهاتف) ونعود إلى أيام التلفون (ابو ارقام القرص الدوار) او الرسائل البريدية بين الأصدقاء والأقارب (العادي والسجل السريع الوصول) وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي قديماً وبالمقارنة مع ما نحن فيه التطور التقني سلاسة فإن الحنان يرحل بنا باسرع قمر صناعي إلى تلك الأيام الجميلة، وهنا بيت القصيد من العنوان (الزمن الجميل)…

لأن الظن لا يُسعف دائما ولا يُغني الفكر بالحقيقة فإن البعض يظن أي حديث وكلام عن الزمن الماضي الجميل إستراحم لأي من الانظمة الحاكمة في العهود السابقة عامة او النظام الشمولي الجمهوري الخامس ، نظام التلسط والكتاتورية نظام الحزب الحاكم الذي أنهك الحصار طاقات البلد بعد ويلات حروب مهدت الطريق لمأسي دمار أوسع بأنواع الفساد السياسي والإداري والمالي لنظام سياسي محاصصاوي لأحزاب حاكمة أباحت السحت الحرام حتى أصبح الحلال غريباً منبوذا بين ظهراني الحق والعدالة ، لذا ومن خلال…

وتلك الأيام نداولها بين الناس بأفراحها وأتراحها بخيرها وشرها بحسابات النسب المئوية مقارنة بالماضي المؤلم والحاضر الأكثر إيلاماً تجاهد المشاعر والأحاسيس التى خنقتها الآهات والحسرات تبحث وهى بريئة من كل هوى سياسي مقيت شطب الجمال من قاموس معاني الكلمات تبحث عن منفذ للتنفيس وإستبدال هواء الشهيق الملوث بقبح الزمن بزمن أجمل في محيط بيئة أيام كانت ولازالت الوان صورة شكلها منسوخة في الذاكرة تثير الشجون والإشتياق لكل لحظة لذلك الزمن الجميل يكتنفه المحبة بالوفاء والألفة والصدق في التعبير والإيثار في التفاعل… الخ من التوصيفات المنقرضة في زماننا ، أ

ختم وللحديث بقية إن شاءالله أختمه بأيام وليالي رمضان وتبادل صحون المطبوخات بين الجيران عند الفطور وأحيانا عند السحور على أنغام طبل المسحراتي…. الخ من أجمل الذكريات من الزمن الجميل الذي أعلى من كل المقاييس وفوق كل الإعتبارات الوصفية عندما نحتسي لحظاته رشفة بعد رشفة في ألذ طعم واروع نكهة في سباق مارثوني للفوز ولو للحظات من ذلك الزمن الموسوم بالجميل ونحن نعاصر زمن لا يليق به ولا لسابقه سوى عنوان القهر والظلم نستهجن ظلامه عندما نقلب أوراق الزمن الجميل …..

نورالدين موصللو ٦ مايس ٢٠٢٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.