الرئيسية / المقالات السياسية / حقائق عن ٢٤ أوجاق دروس وعِبر// نورالدين موصللو

حقائق عن ٢٤ أوجاق دروس وعِبر// نورالدين موصللو

 شهدت فترة الاشهر الأولى من السبعينات بعض القرارات أتخذتها الحكومة منها القرار الصادر من قبل مجلس قيادة الثورة أنذاك في ٢٤ كانون الأول ١٩٧٠ المتضمن الحقوق الثقافية للتركمان وقد عمت الفرحة والسرور في نفوس التركمان في المناطق التركمانية

وبدأت خلية نحل الرجال من التركمان في تهيئة مستلزمات تطبيق القرار وأرساء تلك الحقوق وإن كانت ناقصة وغير مكتملة إضافة إلى مأرب أخرى كانت ضمن مخطط الحكومة أنذاك منها إسباغ تركمانية كركوك وبعض المناطق التركمانية الاخرى الغنية بالنفط للحد من المطالبة بها أثناء المفاوضات التى كانت جارية بين المركز والحركة الكردية المسلحة لارساء السلام في ربوع عموم محافظات شمال العراق وفعلاً صدر في ١١ أذار من نفس السنة قرار تضمن قانون الحكم الذاتي لمحافظات شمال العراق بأستثناء الموصل وكركوك .

أن قرار منح الحقوق الثقافية للتركمان لم يأت إعتباطاً وإنما فيه مأرب أخرى كما ذكرت في البداية بدليل ان القرار لم يتم إلغائه أنما تم تميعيه بشكل او بآخر حتى تبدأ مرحلة تعريب كركوك والمناطق التركمانية الاخرى فيما بعد والذي يعطينا الدليل القاطع على تركمانية كركوك

وإلا لماذا التعريب خاصة عندما نقرأ ديباجة القرار حيث يعتبر التركمان اقلية وليست قومية اساسية ؟؟

وكأن قيادة مجلس الثورة تستعطف علينا وهذا هو عين الأجحاف بحق مواطنين لم يتوانوا يوما في واجباتهم إزاء الوطن ( إيماناً من الثورة بحق الأقلية التركمانية في التمتع بالحقوق الثقافية في المناطق التى تسكنها…..).

أن بين المأرب والتميع محطات لابد من التوقف عندها منها ليس حصراً : –

١- يعرف العارفون الذين عاصروا أعلان القرار وما رافقه من الحس والشعور القومي الوطني وكيف دبت الروح في النفوس بالعمل على تطبيق القرار على أرض الواقع وبالسرعة الممكنة وإستغلال كل الامكانيات المتاحة من الكوادر البشرية كل حسب أختصاصه ثقافية كانت او تربوية او إعلامية رافقتها حركة ونشاط أستثنائي غير طبيعي في بدايتها

لكن صاحب القرار بدأ يتخوف من هذا الهياج الشعبي الجماهيري فبدأ يبث سمومه بالشائعات خاصة فيما يتعلق بالمدارس التركمانية مما أضعف الأقبال عليها والتسجيل فيها ومع تقادم الزمن أصبحت هذه المدارس تفقد شروط ديمومتها ، ومن ناحية أخرى بدأت حالة من التضيق على البرامج الثقافية من خلال ترأس مسؤوليتها أفراد موالين للحزب الحاكم وهكذا بدأت مرحلة التميع القرار .

٢- لقد أتخذ مصدر القرار قراره بعد دراسة مسبقة هدفه صهر التركمان بشكل او بأخر بقرارات ظاهرها إيجابي وماخفي يحصر التركمان بين سياسة التعريب والتكريد حسب الزمان والمكان كما حصل في أربيل بعد إعلان منح الحقوق الثقافية عندما تم تكليف مجموعة من مختاري الأحياء بتقديم تقارير يتضمن الاقرار بعدم وجود التركمان في اربيل وبالتالي فإنها ليست ضمن مضمون القرار الذي يشمل مناطق سكنى التركمان يعني أربيل غير مشمولة بالقرار ، ويشهد على ذلك سكان أربيل التركمان الذين عاصروا تلك الفترة .

٣- هكذا تزاوجت المأرب مع فكرة التميع بعد فشل تطبيق قرار أتفاقية ١١ أذار ١٩٧٠ للحكم الذاتي حيث كان الهدف ليس الأعتراف بالحقوق الثقافية للتركمان فحسب وإنما كما جاء أعلاه عدم حشر كركوك والمناطق النفطية الاخرى منها خانقين ضمن منطقة الحكم الذاتي اولاً، وثانيا تخوف الحكومة من قوة إندفاع التركمان في ترسيخ كل ما ورد في مضمون القرار وبالتالي صعوبة إيقاف هذا المد أمام تعريب كركوك بدليل رغم سنوات التعريب فيما بعد أحتفظت المدينة باصالتها وواقعها التركماني باعتراف قيادات الحكومة ذاتها أضافة إلى تعلم المستقدمين إليها وتأقلمهم مع اللغة التركمانية .

٤- الجدير بالاشارة مع الفارق الزمني وملابسات الظروف والحالة ما بين ١٩٧٠ وما نحن فيه الآن من الحقوق وإن كنا مهمشين من الحكومتين المركزية والمحلية إلا أن الجانب التربوي فيما يخص مدارسنا التركمانية رغم تحقيق نجاحات التفوق الدراسي العلمي لكن المؤسف عليه أنها ليست بمستوى الطموح من حيث الإقبال عليها وهذهِ حالة بحد ذاتها يجب التوقف عندها ومعالجتها بالجهد الأضافي وبأساليب وطرق الترغيب متنوعة ومتعددة خارج موضوع المقال . نوالدين موصللو ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات