الرئيسية / المقالات الأدبية / إنقضى عام .. وأقبل عام … جمهور كركوكلي

إنقضى عام .. وأقبل عام … جمهور كركوكلي

بعد فاصلٍ زمنيٍ قصير، لا يتعدى ساعات قليلة، سنلوّح بمناديل الوداع، لعام سيمضي وينقضي بكل ما حمل من الأحداث والتناقضات، وأغلبها كانت متّشحة بالسواد ومغموسة بطعم الألم والإحباط ، ونستقبل بعيونٍ ترنو لغدٍ افضل،عاماً بكل أمنياته وتطلعاته وأحلامه، عاماً نتمنى من الأعماق أن لا يكون مثل ما مضت من الأعوام الحبلى بكل ما يكدّر النفس ويغّص العيش، عاماً يتحقق فيه ولو جزء من أحلامنا التي نحتناها في خيالنا، وظلّت على حالها،وتسمرت في مكانها، ولم تر النور ولو بصيصاً منه، وظلّت مؤجلةً كما اُجلّت أخواتُها من قبل،وصرنا نحلم ان يأتينا يومُ تتحق فيه أحلامنا ونصحو على واقع جميل كما يفعل باقي خلق الله، ومع إطلالة كل عام جديد، تصحو أحلامنا وتستيقظ ، وتعود إليها الحياة ،

وتكبر الأمنيات معها، وكلنا امل في أن يكون العام الجديد ، جديداً في كل شيء ، نفرح فيه ونهنأ ، لا نبكي ونتحّسر ونندبُ ، عاماً نتمنى أن يمّر علينا كالأيام ، لا اياماً تمّر كأنها عام ، كما قال الشاعر : مرّت سنون بالوئام وبالهنا …..

فكأننا وكأنها أيّــــام ثُم عقبت أيام ســـوء بعدَها ….. فكأننا وكأنها أعـوام… والاعوام لا تموت ولا يخبو أوارها، بل تمضي، لتُقبل أعوام أخرى مثيلاتها، تستلم الراية،وتواصل المشوار في معترك الحياة الصاخب، والتي تمضي ولا تعود ، هي أعمارنا التي تستنفذ ايامها، وتتساقط اوراقها واحدة تلو أخرى، في رحلة تُشارف على النهاية : قالوا: سيرحلُ من أعوامنا عام ً .. فقلتُ : كيف؟

وهذا العمرَ ايامُ لاَ يَرْحَلُ العَامُ نحنُ الرَّاحِلُونَ إلى… نهايةِ العُمْرِ والأَعْوامُ أَرْقَامُ….!

ونحن على أعتاب عام جديد، ونستقبل فجر يومه الأول، نلتمس قلوبنا برفق، لنتأكد ان أمنياتنا ما زالت تنبض، وفيها بقية حياة، وأنها تقاوم الإحباط والخيبة عاماً بعد عام ، على أمل أن تتحقق يوماً ما ،ونتشبث بأحلامنا التي ظلت حبيسة عقولنا منذ أمدٍ بعيد، وهي تنتظر معنا، وننتظر معها أن تتحول الى واقع وردي، وحقيقةٍ ملموسة، قبل أن يغتالها أعداء الأحلام الذين يحيطون بنا ( وما أكثرهم اليوم ) ، ورغم كل الحواجز والمُعرقلات سنبقى نحلمُ ونحلم،رغم أنف كل من يحاول أن يمنعنا من أن نحلم ، ونستذكر مع الحلم مقولة الثائر ارنستو تشي جيفارا :

من يقتلك …. ليس من يطلق عليك رصاصة ..

بل من يقتل أحلامك …!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات