الرئيسية / المقالات السياسية / شب عروس …. ليلة اللقاء العظيم …. جمهور كركوكلي

شب عروس …. ليلة اللقاء العظيم …. جمهور كركوكلي

على مدى عشرة أيام بين يومي 7 و 17 من الشهر الجاري،أحتفلت تركيا ، ومعها الملايين من أتباع الطريقة المولوية، وعشاق ومريدو الشاعر والمتصوف مولانا جلال الدين الرومي، بالذكرى 746 لوفاة الرومي الذي تعرف وفاته ب (( شب عروس) أو ( ليلة العرس ) لأنها الليلة التي كان ينتظرها الرومي للقاء الذات الإلهية . ومولانا جلال الدين الرومي،

من أهم المتصوفين في التاريخ الإسلامي، حيث أسس الطريقة الصوفية المعروفة بالمولوية، وكتب كثيرا من الأشعار، ويعتبر رائد المذهب المثنوي في الشعر، وكتب مئات الآلاف من أبيات الشعر عن العشق والفلسفة. ولد الرومي في مدينة بلخ بخراسان،

في 30 أيلول 1207، ولقب بسلطان العارفين لما له من سعة في المعرفة والعلم، استقر في مدينة قونيا بتركيا حتى وفاته في 17 كانون الأول 1273، بعد أن تنقل طلبا للعلم في عدد من المدن والقرى . ورغم مرور عدة قرون على وفاته، ما يزال الملايين حول العالم يلبون دعوته، ويتوافدون سنويًا لزيارة قبره في متحف “مولانا” بولاية قونية وسط تركيا.

وهو الى جانب ذلك، شاعر فريد في شعره الصوفي، اختار حياة التصوّف سبيلاً للوصول إلى الله، والاتّحاد معه، فكان تصوّفه مزيجاً من الحِكمة والروحانيَّة، والغوص في أعماق الإنسان، وبشعره الذي فاض حُبّاً وحِكمة، بلغ أسمى درجات العبقريَّة الشعريَّة.

وعن شعره الفلسفي الذي يحويه سفره العظيم ( مثنوي ) يذكر الرومي : بأنه يكتب للقرون التالية له، ولذلك كان مشهد إيداع جثمانه القبر هو البداية لانتشار حكمته ولإشعاع نوره إلى العالم ومن أشعاره: وعندما ترى نعشي لا تصرخ: الفراق،فوصالي هو في هذا الزمان ولقائي وحين أودع القبر لا تقل الوداع الوداع فالقبر هو حجاب على مجمع الجنان.!

وقال أيضاً: لا تبحث عن ضريحنا في الأرض بعد وفاتنا ، فضريحنا قلوب العارفين..! وقد صدقت نبؤة الرومي، فقد لمست ذلك عند زيارتي الى مدينة قونيا قبل أكثر من عام، حيث وجدت الالاف من الزوار القادمين من شتى بقاع الأرض،يقفون بخشوع وطمأنينة ، أمام مرقده الذي يتوسط المتحف المسمى بإسمه، والمكان يسبح في صمت مطبق إلا من صوت ( الناي) المنبعث في جنبات المتحف، الناي الذي قال فيه الرومي: أنصت إلى الناي يحكي حكايته ومن ألم الفراق يبث شكايته مذ قطعت من الغاب، والرجال والنساء لأنيني يبكون أريد صدراً مِزَقاً مِزَقاً برَّحه الفراق لأبوح له بألم الاشتياق فكل من قطع عن أصله دائماً يحن إلى زمان وصله..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات