الرئيسية / المقالات السياسية / مشروع مارشال لإعمار أوروبا (1947) و مشروع بريمر لتدمير العراق ( 2003 ) كنعان شاكر عزير أغالي

مشروع مارشال لإعمار أوروبا (1947) و مشروع بريمر لتدمير العراق ( 2003 ) كنعان شاكر عزير أغالي

بعد غزو العراق وتدمير بناه التحتية وتغيير النظام فيه صدرمن مجلس الامن القرارالمرقم 1483 في 22 مايس 2003 أعلن بموجبه بأن أمريكا دولة محتلة للعراق وما يترتب عليها بموجب هذا القرار من إلتزام قانوني و أخلاقي لإعادة بناء العراق كما جرى بعد الحرب العالمية الثانية من اعادة بناء اوروبا واليابان المدمرة فيما سمي ب ( مشروع مارشال ) وهو رئيس هيئة اركان الجيش الامريكي و وزير خارجيتها أنذاك وخصص مبلغ 12.9925 مليار دولار أميركي لإعمار اوروبا و اليابان وبإشراف حكامهم الحريصون على بناء بلدانهم التي دمرت وتضميد جراح شعوبهم التي انهكتها الحرب .

وبدلا من أن تعمل امريكا على تعمير العراق كما فعلتها في اوروبا واليابان , فقد صرح * بول ولفويتس* نائب وزير الدفاع الامريكي في اكتوبر 2003 أثناء زيارته للعراق : إن العراق بلد غني سيحصل على 100 مليار دولار من بيع النفط في عامين ( رغم تدني نسبة الصادرات العراقية من النفط وقتها ) ويستطيع إعادة بناء نفسه بنفسه و على المستوى العالمي في فترة وجيزة !

والان وبعد إنقضاء 15 عاما على التغيير, و حكام العراق دهاقنة الفساد المالي و الاداري والسياسي أثبتوا و بإمتياز إنهم ليسوا برجال دولة بل مجموعة من العصابات واللصوص عملوا و ما زالوا يعملون بخطط مدروسة على تدمير ماتبقى من المصانع و المعامل والخدمات وأهمال قطاع الزراعة والري و حتى السدود لم تسلم من التدمير, إضافة ألى إهمال قطاعات التعليم والصحة والكهرباء وسرق و نهب ثروات العراق وهدر الميزانيات السنوية والتي تجاوزت ترليون دولار خلال ولايتين من حكم المالكي في مشاريع وهمية ! , بعد ان وصلت واردات العراق من بيع النفط في اليوم الواحد إلى 265 مليون دولار! رغم هذه الثروة الوطنية الهائلة ماذا حدث :

إنفلات الامني و الاقتتال الداخلى وتمير مدن و هجرة و نزوح الملايين و إنتشار الفقر والامراض والامية وتفشي البطالة وظاهرة تعاطي المخدرات بين الشباب وفقدان الامل في المستقبل وتسليم ثلاث محافظات لقوات داعش وتدمير مدن و هجرة و نزوح الملايين والإيغال في تدمير وتحطيم نفسية الانسان العراقي وقيمه الاخلاقية وإغتيال العلماء وأصحاب الكفاءات العلمية و العسكرية وهجرة العقول إلى خارج العراق حتى وصل الامرأن يحتل العراق المراتب الاولى في الفساد وعدم الاستقرارفي العالم.وهوعلى النقيض من ما فعله حكام اوروبا واليابان ..

وكان المطلوب من حكام العراق مفاتحة الامم المتحدة و مجلس الامن بإصدارقراريرغم امريكا و الدول الأعضاء والمنظمات المعنية أن تقدم المساعدة للشـعب العـراقي في جهوده الرامية إلى إصلاح مؤسساته وإعادة بناء بلده ..

لكن هؤلاء المتسلطين على رقاب الشعب العراقي لا يملكون الارادة والجرأة لمطالبة أمريكا بتعمير العراق لأنها ولي امرهم و إستولوا على الحكم وجاؤاعلى الدبابات الامريكية . رغم كل هذه الكوارث و المصائب التي عانى و يعاني منها العراقيون والدعوات لإجراء التغيير و القضاء على حيتان الفساد وسراق المال العام ترى السياسيون بعناوينهم وكتلهم يظهرون على الملأ كل اربع سنوات لخوض الانتخابات البرلمانية وليعودوا مرة أخرى إلى سدة الحكم بنفس الشخوص و الوجوه ولكن بمواقع وألوان مغايرة وأقنعة مزيفة كالحرباء وببرامج إنتخابية و وعود معسولة وبتحالفات وبمسميات جديدة ليخدعوا المواطن و ليمتصوا ما بقي من دمه ليحكموهم لأربع سنين عجاف مجددا,ليستمر الفساد و لتتوالى ايام القحط دون الإتعاض ..

الشعب العراقي إنتفض في مدن الوسط و الجنوب ضد الحكام الفاسدين المتسلطين على رقابهم ويطالبون بالتغيير وستجرف امواج التسونامي الهادرالقادمة الطبقة السياسية الحاكمة لينالوا جزاءهم العادل يلاحقهم غضب الله و لعنة التأريخ والشعب .

والله ناصرالمنتفضين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات