الرئيسية / الأخبار السياسية / بيان الجبهة التركمانية العراقية حول المستجدات بالساحة السياسية العراقية

بيان الجبهة التركمانية العراقية حول المستجدات بالساحة السياسية العراقية

في خضم ما يجري من احداث في العاصمة بغداد منذ الاول من اكتوبر الجاري تعددت الطروحات من قبل الرئاسات الثلاث والكتل السياسية لايجاد حلول تعالج الازمة في البلد وتبعث برسائل اطمئنان للمتظاهرين تقنعهم  بالعودة لبيوتهم وقد حققوا ما يصبون اليه من تعديل العملية السياسية التي تعاني من امراض تاسيسية ادت الى تعطيل بناء دولة مؤسسات وتحقيق الرفاهية وتقديم افضل الخدمات للمواطنين.

ان الجبهة التركمانية العراقية كانت قد اشرت وبوقت مبكر بعد عام ٢٠٠٣ الى عيوب اعترت بناء الدولة مجددا بعد ازالة النظام الدكتاتوري البائد من ترسيخ للمحاصصة واضطلاع مجلس الحكم بكتابة قانون ادارة الدولة التي اصبحت اساس الدستور العراقي دون دراية  لمخاطرها ، واقحام مصطلحات غريبة على العملية السياسية كالمناطق المتنازع عليها والمادة ١٤٠ ومحاباة بعض المكونات على البعض الاخر .

ورغم الايرادات الضخمة المتحققة طيلة السنوات المنصرمة فقد ذهبت بعضها الى المكاتب الاقتصادية وجيوب الفاسدين دون ان تقوم الحكومة بتطوير القطاع الصحي او التربوي والجامعي ، وبدلا من استثمار الانتصار الكبير الذي تحقق عام ٢٠١٧ بهزيمة اكبر تنظيم ارهابي –  داعشي – وتعاطف المجتمع الدولي مع العراق في حربه المقدسة ضد الارهاب وبناء دولة المؤسسات ، فوجئ العراقيون بإجراء انتخابات شابتها الكثير من الخروقات والتزوير ورغم المناشدات بمعالجة الثغرات التي شابت عملية الانتخابات الا ان القوى السياسية المتنفذة اصرت على تمرير عملية التزوير ليكون ناتجها حكومة هشة ضعيفة ، ثم عالجت موضوع الكتلة الاكبر بخرق دستوري واضح وانتجت حكومة فاقدة للشرعية الدستورية والقانونية الى حد كبير .

ان جهود تشكيل الحكومة التي استمرت اشهرا رسمت المحاصصة بأبشع صورها وفي ذات الوقت اغلقت الابواب امام اي تمثيل للمكون التركماني في الهيئات الرئاسية او الكابينة الوزارية لتعطي رسالة سلبية للمكون مفادها ان اقصاء وتهميش التركمان سيستمر  ، ونحن كمكون نتألم لهذه الرسائل السلبية   وفي ذات الوقت تزيدنا اصرارا وتشبثا بوطنيتنا والحفاظ على وحدة اراضي العراق وعدم التفريط بثرواته التي لا زالت الحكومة ساكتة عن التفريط بثروات العراق التي بلغت مليارات الدولارات .

اننا في الجبهة التركمانية العراقية نعتقد ان الوقت قد حان للبدء بالخطوات التي تعيد بناء الدولة وترسخ مؤسساتها عبر النقاط الاتية :

١- القيام بتشكيل لجنة من كافة الاطياف العراقية تدرس امكانية تعديل الدستور وعرضه على التصويت ومعالجة بعض المواد الدستورية التي كتبت  في غفلة من الزمن واقحمت المناطق التركمانية  الغنية بالثروة النفطية وتحت مسمى المناطق المتنازعة عليها وان تكون ادارة هذه المناطق بيد ابنائها حصرا وان تكون ثرواتها لكل العراق وان لا يستأثر بها مكون واحد فقط .

٢ – اعادة الثقة بالعملية الانتخابية وتغيير مجلس المفوضين وتشكيل مفوضية انتخابات جديدة بأشراف الامم المتحدة والغاء كل الخطوات التي اتخذت من قبل المفوضية التي تساعد على تزوير الانتخابات والدعوة الى حل مجلس النواب واجراء انتخابات عاجلة مبكرة ودمجها مع الانتخابات المحلية في نفس اليوم وبأشراف المراقبين الدوليين .

٣ – ضرورة اعادة النظر في تمثيل المكون التركماني في كافة مؤسسات الدولة ليتناسب مع حجمه وتضحياته  سواء بالتمثيل الحكومي او الهيئات المستقلة وضرورة افساح المجال للشباب التركمان للتطوع في المؤسسات الامنية التي لم تشهد اية حقبة مثل الان من غياب للضباط التركمان في وزارتي الدفاع والداخلية وكذلك في اجهزة الاستخبارات والامن الوطني والمخابرات .

٤ – تنظر الجبهة التركمانية الى اللامركزية نظرة متوازنة وهي تعارض الغاء مجالس النواحي والاقضية وتدعوا الى ضرورة تجميد عمل مجالس المحافظات الحالية لحين موعد الانتخابات، ولكنها تطالب بالوقت نفسه بضرورة  تفعيل الجهاز القضائي والاجهزة الرقابية لمراقبة اداء هذه المجالس والحكومات المحلية وتقديم الفاسدين فيها الى القضاء .

٥ – لا زالت جهود مكافحة الفساد لا ترقى الى المستوى المطلوب سوآء على مستوى الحكومة الاتحادية والوزارات او الحكومات المحلية ويستوجب على القضاء تسريع الخطوات المتخذة ضد الفاسدين وعدم المماطلة واعادة الاموال التي سرقها الفاسدون الى خزينة الدولة .

٦- تشريع القوانين التي لم تشرع منذ اربعة دورات نيابية كقانون النفط والغاز ومجلس الاتحاد والمحكمة الاتحادية وتعديل قانون النزاعات الملكية بما يضمن اعادة الارض المسلوب من التركمان لأصحابها الشرعيين .

٧ – دعوة الحكومة لتفعيل القوانين المشرعة من قبل مجلس النواب  وخاصة القوانين التي بها مساس بحياة المواطنين ومنها على سبيل المثال لا الحصر المادتين 105 و 106 من الدستور العراقي

٨ – اتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة اعمار المناطق المحررة من داعش واعادة سكانها اليها وخاصة المناطق التركمانية وانهاء مأساة النزوح وايجاد فرص عمل للعائدين الى مناطقهم .

٩ –  ندعوا الامين العام للأمم المتحدة لرعاية اجتماع يضم ممثلي كل ابناء الشعب العراقي لوضع سقوف زمنية محددة لتطبيق ما ورد في اعلاه والتوقيع على عقد وطني يعالج اخطاء المرحلة الماضية ويؤسس لمرحلة جديدة تضمن وحدة العراق وتحقيق الرفاهية لكل ابنائه .

الجبهة التركمانية العراقية

25 اكتوبر 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات