الرئيسية / الأخبار السياسية / هيومن رايتس تتهم حكومة كردستان بإجراء تغيير ديموغرافي في نينوى

هيومن رايتس تتهم حكومة كردستان بإجراء تغيير ديموغرافي في نينوى

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المعنية بحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، حكومة إقليم كردستان بإجراء تغيير ديموغرافي في محافظة نينوى، مبينة انها تمنع حوالي 4200 من النازحين العرب من العودة إلى ديارهم في مناطق شرق الموصل، بعد أكثر من ثلاث سنوات على استعادتها من تنظيم داعش الارهابي.

وقالت المنظمة في تقرير نشرته على موقعها وتابعته تلقت “الغد برس”، انه “بعد أكثر من ثلاث سنوات من استعادة قضاء الحمدانية من تنظيم داعش الإرهابي، سمحت سلطات حكومة إقليم كردستان فقط للسكان الأكراد والعرب الذين تربطهم علاقات بحكومة الإقليم بالعودة إلى إحدى المناطق، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي”.

وذكرت، ان “الأسر المتضررة قد مُنعت من العودة إلى منازلها وأراضيها الزراعية وغير قادرة على كسب العيش”.

واشارت الى ان منسق التواصل مع المنظمات الدولية في حكومة إقليم كردستان، دندار زيباري، قال إن “السكان أحرار في العودة إلى ديارهم”، لكنه زوّد هيومن رايتس ووتش بقائمة من قرى نينوى التي كان من الصعب العودة إليها، وحدد ست قرى من الحمدانية على أنه (يُمنع) العودة إليها.

من جانبها، قالت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، لمى فقيه “تمنع حكومة إقليم كردستان آلاف القرويين العرب من العودة إلى ديارهم دون سبب قانوني. تسمح حكومة إقليم كردستان للأكراد والعرب المتنفذين بالعودة مما يشير إلى أن هؤلاء القرويين يعاقبون دون وجه حق”.

وأجرت المنظمة ثلاثة تحقيقات في منع حكومة إقليم كردستان العودة إلى قضاء الحمدانية منذ 2016، وآخرها في حزيران 2019، عندما قابلت 11 من السكان العرب في مخيم حسن شامي من قرى حسن شامي ومنكوبة وشيركان وتل أسود.

وقال زيباري، في العاشر من شهر آب المنصرم، في رد على رسالة “هيومن رايتس ووتش”، إنه “في القرى الـ 15 التي حققت فيها (هيومن رايتس ووتش)، أظهر تعداد السكان أنه لم يكن هناك سوى عدد قليل من العائدين أو لا عائدين إلى ست من القرى وعدد قليل من العائدين إلى اثنتين منها، وفي أربع قرى، عاد حوالي نصف السكان، وفي ثلاث قرى فقط عاد جميع السكان أو جميعهم تقريبا”.

واكد السكان الذين مُنعوا من العودة ان “هذه القرى الثلاث كانت إما ذات أغلبية كردية أو فيها سكان عرب لهم علاقات قوية بحكومة إقليم كردستان”.

وأنشأت حكومة إقليم كردستان نظاما للأمن والإدارة المدنية في المنطقة، وسعى السكان السابقون إلى العودة إلى قضاء الحمدانية.

 مع ذلك، أعادت القوات العراقية توجيه النازحين إلى مخيم حسن شامي القريب، بعد شهر واحد من وجودهم في المخيم، أبلغتهم قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان، “الأسايش”، دون توضيح، بأنه لا يُسمح لهم بالعودة إلى ديارهم.

وقدم مسؤولو حكومة إقليم كردستان، من خلال تواصلهم مع السكان وعمال الإغاثة و”هيومن رايتس ووتش:، خمسة أسباب لمنع عمليات العودة إلى المنطقة: الخدمات غير الكافية، والذخائر غير المنفجرة، والألغام الأرضية غير المزالة بما في ذلك اليدوية الصنع.

واشاروا الى تدمير الممتلكات؛ النزاعات الاجتماعية وقضايا الملكية وحيازة الأراضي، والمخاوف بشأن هجمات القرويين الذين انضموا إلى داعش وقضايا أمنية ناشئة عن استفتاء حكومة إقليم كردستان في أيلول 2017 حول الاستقلال، مما يجعل المنطقة خط مواجهة إذا ما حصل قتال مستقبلي بين القوات الكردية والعراقية.

وقالت فقيه: “ينبغي ألا تمنع سلطات حكومة إقليم كردستان العائلات من العودة إلى قراها لأنها تريد معاقبة المجتمع. لهؤلاء القرويين الحق في العودة إلى أراضيهم ومنازلهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات