الرئيسية / المقالات الأدبية / حين يحب الانسان سعادة الاخرين … أحسان نموذجاً جمهور كركوكلي

حين يحب الانسان سعادة الاخرين … أحسان نموذجاً جمهور كركوكلي

قبل ثلاث سنوات كانت حديقة المصلى التي تتوسط دوّار ( فلكة ) منطقة المصلى بقلب مدينة كركوك ، تعاني الوحشة والوحدة،وتشكو الظمأ والأهمال، بعد ان ذبلت اشجارها وجفّت سواقيها،وشحّت مياهها، وغادرها اطيارها ، كان المنظر يومذاك مؤلماً ويُدمي قلب كلِ من أحبَّ تلك الفسحة الخضراء التي أُنشأت في عهد رئيس بلدية كركوك الأسبق شامل اليعقوبي ، والتي كانت يوما ما ملاذ اهل المنطقة وملتقاهم في ساعات الأستراحة واوقات الفراغ ، وظلت حالة الشحوب تلقي بظلالها الداكنة على الحديقة وتحيل نضارتها الى نضوبٍ وذبول ،

الّا أن قيّضت الاقدار لها، من يراعيها ويحيطها بالحب والأهتمام والحنان، فحولها في غضون أسابيع معدودة الى واحةٍ غناّء ، وفسحة خضراء تزهو بالورود والرياحين وتكتظ بالرواد رجالاً ونساءاً صغاراً وكباراً ،والفضل يرجع في ذلك الى عاشق المصلى ( أحسان ) هكذا يسميه أهل المنطقة ،

فهذا الشاب الطيب، تطوع بدافع شخصي وبرغبة ذاتية ، الى إعادة الحديقة الى سابق عهدها، وغابر مجدها ، فزرع فيها الأشجار والورود ، وشّق سواقيها من جديد، وصبغ اسيجتها ، وزيّن نافورتها المائية بالمصابيح والاضواء ، فحولها من أرض يباب ، الى جنينة تعج بالحياة والأمل ..

فمرحى بالشاب الغيور المحب للخير وللارض وللانسان ( أحسان ) …

ومرحى لقلبه المفعم بالخير والحب .. وياليت بيننا اليوم الكثير ممن يشبه ( أحسان ) في حبه للأرض وحبه للخير ولاسعاد الناس ، فأن من اسعد السعادة ان يكون المرء مصدر سعادة للاخرين ،

مثلما يقول المثل الصيني : من يريد السعادة لمدة ساعة، فليأخذ قيلولة.

من يريد السعادة لمدة يوم، فليذهب للصيد.

من يريد السعادة لمدة عام، فليرث ثروة.

من يريد السعادة طوال حياته، فليساعد الآخرين ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات