الرئيسية / المقالات السياسية / في ذكرى رحيل عميد الادب التركماني علي حسن معروف اوغلو

في ذكرى رحيل عميد الادب التركماني علي حسن معروف اوغلو

في مثل هذه الأيام افل نجم من نجوم الادب التركماني واعمدته ومهما نكتب عنه قليل ومهما نتكلم عنه قليل فكان تاج الشعراء وترك بصمة في صفحات الادب التركماني أنه عميد الادب الشاعر الراحل علي معروف اوغلو

الذي ولد بين اشجار النخيل في مدينة طوز خورماتو عام ١٩٢٧ودرس الابندائية في طوز والمتوسطة في كركوك ولم يكمل الصف الثالث الوزاري بسبب احداث ثورة مايس ١٩٤١ انذاك حيث طردت الحكومة العراقية الطلاب من القاعة الامتحانية بسبب تعاطف اهالي كركوك مع ثورة مايس فعاد الشاعر الى مدينته ليزاول حرفة الزراعة مع والده حيث كان الابن الاكبر للعائلة الشاعر بدأ يكتب الشعر وهو صغير السن وفي مرحلة الابتدائية حيث كان يكتب الخوريات واول خوريات له وهو في الصف السادس الابتدائي اذان اولدي كون باتي اذان اولدي ديديلر ار ازالب او قالان ازا نولدي سخر الشاعر قلمه لابناء جلدته من التركمان والعراق جميعا ومن اهم قصائده الالهيات في رثاء الامام الحسين في كربلاء وكان يقرا القصائد الشعرية بالحسينيات والجوامع ان قلمه كان مرأة عاكسة لفكره وعقله كان انسان لاينخدع بالمظاهر والقشور بل يبحث في الجوهر كان كالنخلة الشامخة تعطي بلا نفاذ وكان كنزا من كنوز الادب وعميد الشعر التركماني لقد مارس النظام العفلقي ضده السياسات التعسفية لاجهاض الثقافة التركمانية وحعلها اسيرة توجهات الحزب الواحد ولم يطبع الكثير من مخطوطاته

كان له المئات من المحبين وكان يكتب القصائد والمقالات والحكايات في مجلة قارداشلق منذ صدوره في ١٩٦١ وفي مجلة يورد وبشير والجرائد الاخرى باللغتين العربية والتركية افيد الى تركيا من قبل الجبهة التركمانية بعد السقوط ٢٠٠٣ مع الكاتب التركماني مولود قاياجي ونجاة كوثر اوغلو لمدة شهر وحصل عدة مرات كتب شكر والدروع و

من اهم مؤلفاته اولايلر قونوشير ١٩٦٤ ده ره مه ت ١٩٨٨ بلاغت نشر اكثر من ٩٤٥ اقوال مأثورة في جريدة توركمن ايلي حتى عام ٢٠١٦ وشرح ابيات الشعر للشاعر فضولي انه كان فوق الوصف واغلى من جوهر الكلام كان له نضال في تاريخ مدينته طوز حيث كان له دور في انتخابات ١٩٥٤ وتاسيس حركة مليتجلر اي الحركة القومية التركمانية ومنظمة كزلي السرية للحفاظ على الهوية القومية التركمانية وكان يعد من اوائل المؤسسين للفرقة الرياضية اقصو التي تأسست عام ١٩٥٤ في احداث ١٩٥٩

تم اعتقاله وسجن بعد مجزرة كركوك وثورة خالد الشواف اي انه كان يحمل هموم شعبه من احل نيل حقوقهم كان يستقبل في بيته عشرات الشعراء والكتاب والمثقفين لتداول النقد وتبادل الاراء والافكار وكأن بيته كانت مدرسة كان له ايمان عميق بالله تعالى ويقرا القران وهو صغير ويعرف الاحكام والترتيل ويحافظ على صلواته اليومية ويصوم الفرائض ويعرف لغة الادب الفارسي وقواعد اللغة التركية والعربية وعلم البلاغة والعروض

في يوم ٣تموز من عام ٢٠١٨ اغمض عينيه من هذه الدنيا الفانية وبذلك افل نجم من نجوم الادب التركماني واعمدته عن عمر يناهز الثانية والتسعون انا لله وانا اليه راجعون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات