الرئيسية / المقالات السياسية / رسالة مفتوحة صريحة ….. إلى السادة روؤساء الأحزاب والتنظيمات السياسية التركمانية……

رسالة مفتوحة صريحة ….. إلى السادة روؤساء الأحزاب والتنظيمات السياسية التركمانية……

 لايخفى على أحد باختصار شديد أن الحراك السياسي العلني عندما أنطلق من أربيل في تسعينيات القرن الماضي كان للحزب الوطني التركماني (مللي بارتي) كان له قدم السبق في خطوة الف ميل

(والان مع الأسف يفتقر لمقر له رغم أنه كان الحزب الأم الذي أنجب حزب توركمن إيلي وتنظيمات أخرى) ثم تشكلت أحزاب وتنظيمات أخرى توجت بإعلان الجبهة التركمانية العراقية لتكون الظل الظليل للنضال السياسي التركماني ورغم الصعوبات والمعوقات تمكنت السير على طريق النضال في البرهان عن ذات التركمان في المحافل الدولية وفي صفوف المعارضة العراقية وكان ولا يزال شعارها(وحدة العراق أرضا شعبا).

بعد ٢٠٠٣ هاج الشعب التركماني بروحه القومية الوطنية المكبوتة بعودة الروح إليها وهي تحتضن الجبهة التركمانية العراقية في كركوك وأحزابها وتنظيماتها على إمتداد المناطق التركمانية من تلعفر الصامدة بقراها ونواحيها بوجه الإرهاب إلى العزيزية في مدينة الكوت مرورا بنينوى وديالى وبغداد وصلاح الدين بقراها ونواحيها وأقضيتها التركمانية المجاورة لها التي سطرت أروع البطولات في مواجهة الإرهاب بدماء شهدائها وتضحيات أبنائها.

توالت الأعوام وفيها سنين عجاف قبل وبعد ١٦ أكتوبر خلالها انفض عقد الجبهة التركمانية العراقية لتصبح كيان سياسي حزبي قائم بذاته حتى تشهد الساحة السياسية التركمانية ولادة أحزاب سياسية جديدة بعد أن أصبح قانون الأحزاب حديث الساحة السياسية العراقية، ذلك القانون الذي لم يشهد النور لحد الان لتتعدد عديد الأحزاب التركمانية بتوجهاتها في النهج والمنهج بمرجعيات سلوكيات قادتها السياسية مما أدى كل ذلك إلى تراجع السياسة التركمانية عموما في إنتزاع حقوقها الوطنية القومية بدلاً ٦ من التخصيصات المالية للمناطق التركمانية إلى الإنتخابات مرورا بالأستحقاقات الوزارية وتقلص حصة التركمان في الكابينات الوزاريةوإنعدامه إضافة إلى ضياع رئاسة مجلس المحافظة في كركوك وبعض المديريات العامة فيها وفي غيرها من المناطق التركمانية وحالياً في نينوى….

والخ من الإنتكاسات التى توالت لتنسف وحدة الصف والكلمة وتشظيها لتتعالى الأصوات للدعوة إلى إعادة الروح لمجلس تركماني منتخب وأصوات أخرى تنعت مسيرة النضال او العمل السياسي التركماني بالفشل نتاج كل ذلك انعكس على الشارع التركماني بالإنكسارات والإحباط المستديم أخرها فشل الهيئة التنسيقية في أداء الدور الفاعل في الساحة وإنقسامها ، تتائجها كانت قاسية على الكل على الشعب التركماني عامة وعلى الأحزاب الأسلامية والقومية والعاملين في الساحة السياسية على ضعف قدرتها مواجهة التيار المضاد بفعل وليس رد فعل .

ولأجل لململة ما طاش وإحتواء حالات التيه والضياع وملئ الفارغ بالكامل لابد من تحولات جذرية وتغير أسلوب اللعبة السياسية وقلب طاولة الشطرنج على الملك والوزير والقلعة والحصان والفيل وتحجيم الحراكات الفردية للجنود من خلال لم شمل الأجزاء الأمنة المؤمنة بعدالة الدفاع عن حقوقها وتجاوز سلبيات الماضي نحو إنتزاع كامل الحقوق مع إعادة روح الثقة للشارع التركماني وجماهيره وكسب ودهم وثقتهم بالعمل الجاد المثمر بإستراتيجية جديدة تتجاوز العوائق والمعوقات وتجليات تعالي وتسيُد البعض على الأخر تنسف عقدة المصالح الشخصية وتُعيد ثقة الجماهير بالتشكيلات السياسية ورجالاتها الموصوفة والمُعرفة عند الشارع بالتشتت المُنقسم على أنفسها وفيما بينها في حالة خلقت اليأس والقنوط والإشمئزاز لدى نفوس الجماهير ، ولأجل بعث روح الثقة بهم وبتشكيلاتهم السياسية أحزاباً ومنظمات إجتماعية مدنية على تنوعها لابد من توحيد الكلمة المتناثرة المتقاطعة والصف غير المنضبط وذلك من خلال إستحداث مجلس سياسي بغض النظر عن المذهبية يضم جميع الأحزاب والتشكيلات السياسية والشخصيات من المثقفين والأكاديمين تحت قسم الولاء لقرارات المجلس بإدارة منتخبة او دورية وبنظام داخلي يلتزم به الجميع ولا يترك المجال كائناً من كان أن يغرد خارج السرب سواءاً بالتفاض مع المركز في إنتزاع الحقوق او مع الجهات والكتل السياسية المشاركة في العملية السياسية او التفاعل مع منظمات المحافل الدولية لإيصال صوت التركمان إلى أبعد المديات المقترن بإعلام واسع نشط فاعل يدوي محلياً ودولياً في الداخل والخارج … الخ من الفعاليات والنشاطات الجماعية للمجلس السياسي التركماني ومن خلاله نتقتص قطعا لدابر التقول علينا ( التركمان متفرقين ) عند إنتزاع حقوقنا الوطنية القومية في الرئاسات الثلاثة والمطالبة بها في مؤسسات حكومة المركز إضافة إلى ورشات عمل أخرى تنتظر الجهد الإستثنائي أقصى غايته مُخرجات تحويلية من الإحباط واليأس إلى كينونة إحيائية تعيد للجماهير والشارع التركماني الثقة المطلقة بنفسه ورجالات قيادة المجلس محور الرسالة وباخص الخصوص في هذه الأيام حديثها إنتخابات مجالس المحافظات ،

اللهم أشهد أن القلم كتب وسيكتب وبلغ فهل لكم أن تزكوا ولا تدبروا ولا تتسيدوا وتتكابروا .؟؟؟؟

نورالدين موصللو ٢٤ تموز ٢٠١٩

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات