الرئيسية / المقالات السياسية / تموزيات بعد الستين /// نورالدين موصللو

تموزيات بعد الستين /// نورالدين موصللو

 مع مرور الزمن وتقادم الايام العصيبة في كركوك والمناطق التركمانية الاخرى خلال سنوات ما بعد 2003 من قتل متعمد وإختطافات مقصودة وسرقات مشهودة للعيان وتفجيرات مخطط لها…. الخ من خلاصات تموز ١٦،١٥،١٤ واختزال ما يقارب نصف قرن من الزمن بدأت اوراق اللعب على كركوك تتكشف للعيان لحظة بلحظة مما نبهت عقول العراقيين جميعا واثارت حفيظة التركمان تحديدا واعادت الى الاذهان عمليات الارهاب والترويع و وقائع احداث المجزرة باهدافها وغاياتها واسبابها واسباب اختيار كركوك ساحة لها , وسيل من الاسئلة يمكن الإجابة عليها مع اطلالة سريعة من نافذة ما يجري على الواقع في كركوك التى تسيل لها الدموع . . . عفوا لُعاب الذين يطبلون ويزمرون لها وعليها . . .

فهي مدينة الاحلام قبل ان تتحول الى مدينة التأخي مدينة الحلم الأكبر ( لدُعاة المادة ١٤٠ المقروء عليها الفاتحة بعد شهادة الوفاة الصادرة بحقها من الطب العدل السياسي وغيرها من الجهات القانونية المنافية للدساتير الدولية في عدم تضمينها مواد محددة بتاريخ)

نعود لكركوك مدينة المساومة المبتلى بالتلاعب في مقدراتها تارة بالتعريب وأخرى بالتكريد وما بينهما من الأرهاب والترهيب بشتى أشكالها لما لها من مزايا جيو اقتصادية سياسية بالاضافة الى انها حلقة الربط بين الشمال والجنوب والوسط العراقي وغيرها من المزايا المغرية تدفع الطامع الى مواجهة انواع الاستحالة في سبيل النيل منها ، وان المحاولة التى لم تـأت اكلها قبل ستة عقود خلت عادت الحياة لها بعودة الروح اليها بدعم واسناد المحتل لِما وفر لها من الظروف غير الطبيعية للعراق المسماة الجديد عموما وكركوك المناطق التركمانية بأخص الخصوص ، عادت باجندات سياسية تختلف عن الارهاب والترويع التموزي من عام 1959 بثوب جديد وموضة جديدة تتناسب مع الاجواء والاهواء السياسية السائدة في العراق في ظل غياب دور السلطة المركزية عجزها اولا , والاتفاقيات المبرمة خلف الكواليس بين اطراف العملية السياسية

ثانيا . ان خطوط العودة الان تتطابق مع سابقاتها فكلها تموزيات تستهدف التركمان وكركوك من الصميم ، وان استذكار تموز 2019 لشهداء جذوة الدفاع عن الكيان والوجود وانتزاع الحقوق القومية الوطنية يوعز في حتميته التاريخية مراجعة صفحات سجلات العمل والجهد النضالي المطلوب والمنجز قبل ذرف الدموع وسكب العبرات عليهم وعلى صور اجسادهم الممزقة تقطيعا وتمثيلا بها ، وتـأبين يوم استشهادهم بعزيمة وإصرار تليق بهم وبتضحياتهم في مراجعة دقيقة من زوايا عديدة فردا فردا ، نساءا ورجال ، شيبا وشباب , بسؤال بسيط غير قابل للرد . . .

هل وفىَ السائل والمسؤول الدََّين وأدى الواجب فيما واجه ويواجه أشكال الإرهاب التموزي …..؟؟؟؟؟

نورالدين موصللو

١٢ تموز ٢٠١٩

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات