الرئيسية / المقالات السياسية / أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ….. جمهور كركوكلي

أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ….. جمهور كركوكلي

 اصبح الحديث عن مسالة تنامي انتشار الأغنيات التركمانية الهابطة والمبتذلة ، لحنا وكلاما واداءا ، من الضرورات الملحة جدا ، ومسؤولية قومية تقع على عاتق الكل، افرادا ومؤسسات ، ونخبا وجماعات ، للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي اصابت الغناء التركماني الأصيل الذي خرج من جلبابها أستاذة اجلاء ومطربون ملتزمون أمثال عبد الواحد كوزجي اوغلو ، وفخرالدين اركيج وعلي قلعه لي ويونس دميرجي ، من الذين كانوا قمماً فنية واخلاقية جسدوا بفنهم الراقي وادائهم المحترف المعنى الحقيقي للفن الملتزم والمحترم .

ان الأغنية التركمانية ، وخصوصا ميراثنا الأدبي الشعبي ( الخوريات ) تمر اليوم في فوضي عارمة ، بسبب تعرضها لمعاول هدم غادرة و لهجمات شرسة ابطالها شلة من الطارئين على الساحة الغنائية ، والمقلدون الفاشلون من الذين اتجه اغلبهم الى الموسيقى والغناء بحثا عن الشهرة وطمعا بالمال.

وتحفل مواقع التواصل الاجتماعي بعشرات المقاطع التي من المعيب ان نسميها بالغناء ، وخصوصا مقابلات الخوريات وهي تحفل بكلمات بعيدة عن الاداب العامة والذوق السليم ، بل ومُخدشة ومُعيبة ، يتفوه بها دون خجل مغنون شباب وبعضهم له باع لا باس به على الساحة الغنائية ، في تحّدٍ سافر لقيمنا الأخلاقية الرصينة ولتاريخنا الفني والأدبي الأصيل الذي وضع لبناته الأولى ادباء وشعراء وكتّاب خوريات عظام وملتزمون ، كانوا يؤمنون بأن الكلمة، التزام وواجب أخلاقي إزاء النفس والمجتمع .

ولعل ما فاقم الوضع المزري الحالي لمستوى الغناء التركماني الذي أنحدر الى هذا المستوى الهابط على ايدي شلة من هواة الطرب او بالأحرى ( الطربكة ) هو عزوف واعراض الشعراء المحترفين ، وأصحاب المواهب الحقيقية عن ركوب الموجة ، ونأوا بأنفسهم عن المشاركة في تقطيع اوصال الخوريات والشعر المغنىّ، مما فتح الباب على مصراعيها لكل من هب ودب ، من الذين يُسمّون ظلماَ وبهتانا بالشعراء وكُتّاب الخوريات ، فصار حال غنائنا اليوم على أيديهم ، حالاُ، لا يُسُّر صديقاً ولا يغيظ عدواً .!

وإزاء ما يحصل الان على الساحة الغنائية التركمانية ، من تجّنٍ وعدوان على أرثنا الادبي والموسيقي ، بات لزاما علينا اليوم ان نسارع الى انقاذ واقعنا غنائنا من الانحدار والتردي ، الذي أصابه في سوق هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص والصوت النشاز، وذلك عبر مقاطعة أصحاب هذه البدع الغنائية، ومقاطعة حفلاتهم ونتاجاتهم ، وعدم الترويج لهم ، او دعوتهم الى الحفلات الخاصة والعامة ،ونقدهم ونقد افعالهم المسيئة الى قيمنا وموروثنا الفني ، في السر والعلن ، وعبر وسائل الاعلام ، ليكونوا عبرة لكل مسيء ولكل من يحاول تلويث ذائقتنا الفنية الغنائية ، ولكل من يحاول يتحويل الطرب الى ( الطربكة ) …!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات