الرئيسية / الأخبار السياسية / قضيتا الطالباني وكريم في مهبّ المساومات السياسية

قضيتا الطالباني وكريم في مهبّ المساومات السياسية

أثار قرار تبرئة رئيس مجلس محافظة كركوك السابق، القيادي عن حزب البارزاني، ريبوار الطالباني، من التهم الموجهة إليه قانونياً، لغطاً وجدلاً سياسياً، وبينما يلف الغموض الملف القضائي لمحافظها السابق نجم الدين كريم، تثار مخاوف من وجود صفقة تسوية لحل أزمة كركوك قد تكون على حساب جهة سياسية معينة لصالح أخرى في المحافظة النفطية الواقعة شمالي العراق.

ووفقا لأخبار تناقلتها وسائل إعلام كردية، أكدت أنّ “الطالباني حصل على قرار قضائي من المحكمة الاتحادية العليا في العراق، بتبرئته من التهم الموجهة إليه”، مبينة نقلاً عن مصادر قضائية لم تسمها، أنّ “القرار صدر من قبل محكمة الرصافة في بغداد، وأنّ ملف الطالباني أغلق بشكل كامل، وبإمكانه العودة إلى ممارسة عمله رئيساً لمجلس محافظة كركوك، وتمشية أعماله بشكل يومي”.

وأكدت أنّ “الطالباني من حقه قانونياً، المطالبة بتعويضات مادية ومعنوية عمّا لحقه من ضرر إزاء الدعوى التي رفعت ضدّه”.

يأتي ذلك في وقت يلف الغموض قضية محافظ كركوك السابق القيادي في حزب البارزاني، نجم الدين كريم، الذي اعتقلته السلطات اللبنانية الشهر الفائت في بيروت، بسبب التهم الموجهة إليه في العراق، لتطلق سراحه رغم مطالبة بغداد بتسليمه لها من دون معرفة السبب.

وبينما رفض المسؤولون في السلطة القضائية العراقية، الحديث لـ”العربي الجديد”، بشأن الملفين، أكد مسؤول قضائي، تحفظ عن ذكر اسمه لأنه غير مخوّل بالتصريح، أنّ “ملف الطالباني تم حسمه قانونياً، وحصل على تبرئة من التهم الموجهة إليه، بينما ملف كريم لم يحسم بعد، وتجري مراجعته حالياً”.

وأكّد المصدر، لـ”العربي الجديد”، أنّ “الملفين بالتأكيد دخلا خانة المساومات والتسويات السياسية، والقضايا التي رفعت ضدّهما هي قضايا سياسية أساساً”، متوقعاً أنّ “تتم تسوية ملف كريم قريباً”.

من جهته، قال القيادي عن المكون العربي في كركوك، حاتم العاصي، إنّ “قضية تبرئة الطالباني مثيرة للاستغراب، كونه لم يعرض على قاضي التحقيق أساساً”، متسائلاً “كيف تمّت تبرئته من التهم الموجهة إليه؟”.

ومضى قائلاً “من الأفضل أن تترك القانون وتعمل بالفوضى. يتم الإفراج عن هذا، وتصدر مذكرة بحق آخر بحسب الأهواء الشخصيّة، مثلما حصل بقضيتي الطالباني ونجم الدين كريم”، مشيراً إلى أنّ “القضية سياسية، والصفقات السياسية تعمل المستحيل وغير المنطقي وغير المعقول، خاصة في بلد مثل العراق تحكمه علاقات الأحزاب ببعضها”.

كل ذلك يأتي في وقت تجرى فيها مفاوضات بين بغداد وأربيل بشأن كركوك، الأمر الذي يجعل الباب مفتوحاً في المحافظة على احتمالات عدّة، في وقت يرفض فيه المكونان العربي والتركماني تسليم المناصب للمكون الكردي.

وكانت السلطات القضائية العراقية، قد أصدرت قراراً، عقب استفتاء كردستان، الذي جرى نهاية سبتمبر/أيلول 2017، بالقبض على محافظ كركوك نجم الدين كريم ورئيس مجلس محافظتها ريبوار الطالباني، بتهم يتعلق بعضها بالفساد، وأخرى بتحريض الشارع في كركوك لأجل الاستفتاء.

بغداد ــ أكثم سيف الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات