الرئيسية / الأخبار السياسية / كركوك … تراكم ملفاتها تنذر بتداعيات خطيرة يجب تداركها

كركوك … تراكم ملفاتها تنذر بتداعيات خطيرة يجب تداركها

ان المشكلات السياسية، المتمثلة بعدم استكمال الكابينة الوزارية، وما يحدث في نينوى من صراع على منصب المحافظ، وكذلك تداعيات المنطقة التي فرضت على العراق جراء التصعيد الامريكي على إيران، قد شغل العراقيين عن مشكلات أخرى بمناطق أخرى، أكثر خطورة واشد فتكا ما إذا كتب عليها الانفلات لا سامح الله.

ومن هذه المناطق هي محافظة كركوك، التي تعيش حالة استثنائية وأوضاع مزرية، حسب ما يقول بعض قياداتها، وتتمثل هذه الاستثنائية من خلال تراكم الملفات التي تركت من غير معالجات حقيقية، إن كانت سياسية أو اقتصادية أو أمنية، أو لها علاقة بملفات الفساد.

ومن اخطر المشكلات التي تعيشها هذه المحافظة، هي المشكلات الأمنية، وتنامي العناصر الإرهابية في عدد من مناطق المحافظة، أهمها نواحي العباسي والرشاد ورياض.

انحلال امني في بعض مناطق كركوك

قال مصدر قيادي في احد مكونات كركوك، إن “نواحي العباسي والرشاد ورياض، فيها الكثير من العناصر الإرهابية الذين من الممكن أن يشكلوا الخطر على المحافظة”.

وقال المصدر لـ “العهد نيوز”، ان “هناك عمليات منظمة لسرقة النفط في كركوك، وهذا الأمر تشجع عليه عصابات داعش الإرهابية”.

وما يدعم وجود عدم اكتراث سياسي بأوضاع المحافظة، هو خلو المحافظة من أي جلسة لمجلس المحافظة منذ سنتين مضت، وهذا يعد مؤشر لوجود حالة من عدم الاكتراث بأوضاع المحافظة.

وهذا الأمر قد يفتح الباب واسعا أمام تداعيات يمكن أن تفرزها الأحداث في هذه المحافظة، التي تحمل حساسية كبيرة وتمتلك خصوصية لابد مراعاتها والعمل على الحفاظ عليها.

ومن ضمن المسائل التي يخشى على كركوك منها، هي فرص تعرضها للتدخلات الخارجية، وهذا الأمر حذرت منه قيادات معتد بها في المحافظة.

وحذر القيادي التركماني، عمار كهية، من تدخل دولي محتمل في شؤون محافظة كركوك، اذا لم تتولى الحكومة الاتحادية رعاية الحوار بين مكونات المحافظة”.

وقال كهية، لـ “العهد نيوز”، انه “لابد للحكومة والدولة ان ترعى حوار بين مكونات محافظة كركوك وبتمثيل حقيقي عادل، وإلا إن بقاء الأوضاع كما هو عليه الان، فانه يعطي فرصة لدول أجنبية بالتدخل بشؤون العراق عبر محافظة كركوك وافتعال الأزمات فيها”.

واضاف، ان “هناك نزاع سياسي في كركوك على ادارة المحافظة التي تعيش في فراغ قانوني، مشيرا الى، ان “هناك فساد إداري ومالي، وانشغال أطراف في عمليات سرقة وتهريب النفط والاستيلاء على عقارات الدولة”.

وتابع، ان “هذا الصراع يمنح فرصة لبقايا عصابات داعش الإرهابية بالتوغل وبسط نفوذه أكثر وأكثر في المحافظة، مبينا، إن “عصابات داعش فرضت نفوذها في بعض الاقضية والنواحي المحررة وخاصة في ناحية العباسي التي تحتوي على خلايا نائمة داخل المدينة”.

وطالب كهية، الحكومة الاتحادية، بـ “التدخل والعمل ان تكون ادارة المحافظة بصورة مشتركة ومتوازنة، فضلا عن الزام مجلس المحافظة بممارسة مهامه وعقد جلساته او حله، فليس من المعقول لمجلس المحافظة أن يكون معطل منذ عامين وبدون أن يعقد جلسة واحدة خلال العامين”.

الخلاصة :

إن المحافظة تستحق من حكومة عادل عبدالمهدي، الى الالتفات لها ومناقشة تداعياتها بصورة مكثفة، لعدم ترك المجال أمام الجماعات الإرهابية باستغلال هذا الوضع، فضلا عن عدم فسح المجال أو صنع المبررات بان تكون المحافظة عرضة للتدخلات الخارجية.

العهد نيوز- بغداد- خاص

محمود المفرجي الحسيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات