أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات الأدبية / بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك جمهور كركوكلي

بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك جمهور كركوكلي

 لا نغالي اذا قلنا أن ظهور التلفزيون في كركوك منتصف الستينيات، يعتبر انعطافة تاريخية مهمة في حياة الكركوكليين ، فيمكن عدّه انتقالة مهمة من عالم المحكيات والروايات التي كانت تروى في المقاهي والبيوت والمنتديات الشعبية ، كوسيلة ترفيه وحيدة الى عالم المسموعات والمرئيات والتمتع بمشاهدة الأفلام والمسلسلات التي علقت في الذاكرة وظلت بها رغم تقادم السنين وتوالي الأيام . ومن المفيد هنا ، التذكير بان التلفزيون العراقي يعتبر أول محطات التلفزيون الناطقة باللغة العربية في العالم على الاطلاق ،

اذ بدأ البث التلفزيوني الرسمي في بغداد بتاريخ 1/ 5 / 1956 حيث افتتحه الملك العراقي الراحل فيصل الثاني ، والشركة التي جهّزت العراق بادوات البث والاستديو هي شركة ( باي ) البريطانية واقتصر بث التلفزيون العراقي باديء الامر على بغداد وضواحيها ، وفي أواخر الستينيات شمل كركوك والموصل والبصرة ،

قبل أن يتم البث بالألوان على القناتين السابعة والثامنة في عام 1976 وبذلك يعتبر التلفزيون العراقي اول محطة تبث بالألوان في المنطقة . وبالعودة الى تلفزيون كركوك وما كان يبثه ، فأتذكر أن اول مطرب تركماني ظهر على الشاشة بالابيض والأسود ، هو الراحل علي قلعه لي ، باغنيته الشهيرة ( يار هلايا هلايا ) وتوالى بعده كل من محمد قلاي ونوكه بك وعبدالواحد كوزجي واخرون ،

وأول مسلسلة عربية اشتهرت وقتذاك ، كانت تمثيلية ( بنت الحتة ) وتدور احداثها حول ( اخلاص ) زهرة العلا ، الطالبة الجامعية التي يريد ( معلم زكي ) محمود إسماعيل ، الزواج منها لكنها ترفض ، فيقوم باستغلال شقيقها ( سليم ) عزت العلايلي ، من اجل الوصول اليها ، بينما يتولى ( همبكه ) توفيق الدقن ، تدبير المكائد للايقاع بها وهو يردد بين الحين والأخر لازمته الشهيرة ( الوووو يا أمم ) .

لقد كانت الساعة التاسعة من مساء كل يوم في ذلك الزمن الجميل ، هي ساعة لمّ شمل العائلة الكركوكلية ، التي كانت تلتف امام التفزيون ، بكامل افرادها للاستمتاع بلذة المشاهدة الجماعية لاحداث التمثيلية التي كانت تستفتحها الشقراء الجملية ( اخلاص ) بِطلّتها الحلوة وفستانها الأسود وهي تحمل حقيبتها المدرسية ، وتقول بصوت ذي غنج ودلال : بنت الحتة ..

لتبدأ بعدها أحداث المسلسلة التي ظلت تعيش في حنايا الذاكرة رغم مرور نصف قرن على احداثها . وصارت من أروع كلاسيكيات السينما المصرية التي راجت في العراق وفي كركوك بالأخص ، قبل أن يستحوذ على شهرتها المسلسل العراقي الشهير ( تحت موس الحلاق ) ثم التمثيلية التركمانية الأشهر والاروع ( تنبل عباس ).

ولنا مع تمثيلية تنبل عباس حديث وذكريات في العدد القادم ان شاء الله .

للنشر رجاءا
إنهاء الدردشة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات