أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات السياسية / الرجل الواحد والحزب الأوحد بقلم كنعان عزير أغالي

الرجل الواحد والحزب الأوحد بقلم كنعان عزير أغالي

 سُئِل الرئيس ( جمال عبدالناصر ) بمن تثَق ؟ قال : أثق ب عبد الناصر ! لست هنا بصدد تقيم الرئيس الراحل , لكن الذي أود الوصول إليه هي مسألة الثقة , ثقة الرجل الاول في الدولة أو المسؤولية برجل آخر , لو غاب هو أو مات فإن المسؤولية ستناط لخلفه من بعده ليحل محله لإدارة الدولة وحمل المسؤولية .

إذا كانت المسألة قضية شعب بأسره أو مصير ثورة من الثورات , ألا يوجدِ مع الرجل الاول رجل ثاني يستطيع ان يعمل ما يعمله هو ولو بدرجة أدنى منه مع الاحتفاظ لخط الثورة أو المباديء الاساسية لقضية الشعب من دون التفيرط بمنجزاتها , أو ان يكون هناك حزبا آخر يعمل من اجل القضية ؟!

ام ان القضية و المسؤولية هي وقف خاص للرجل و الحزب الاوحد الذي هو الممثل الشرعي و الوحيد ؟!

وبالتالي تقزيم القضية و حصرها برجل و حزب واحد ! اما ان المسؤولية فيها الحرص الشديد والاعمى ولربما ينقلب هذا الحرص إلى الدكتاتورية أو عدم القناعة بتسليم القيادة بل والاصرار في الاحتفاظ بها !

وهنا تكمن الإثرة وأخيرا التفكير وبكل انانية بأنه بمجرد تخلي الرجل الاول عن الكرسي و وجود حزب منافس آخر (يؤمن بالقضية ) سوف ينهار كل شيء! وكأن الثورة والقضية خلقتا له فلو ترك القيادة أو زاحمه ونافسه حزب آخر( ضمن السياقات الديمقراطية ) لتولي المسؤولية ستحل الكارثة وستقع عظائم الامور!

ولا يستطيع احد ان يحول دون حدوث الكارثة ! . كما كان ذلك في نهج عبدالناصر و تنظيمه ( الاتحاد الاشتراكي العربي ). صحيح بأنه يجب ان يكون هناك على رأس كل حزب اومؤسسة شخص يقودهم و لكن ليس معنى ذلك بانه هو و حزبه هم الاوحد ومن دونهم ليس هناك آخرين !! هذا المرض عانت و لا تزال تعاني منه معظم قضايا الشعوب و التجارب الثورية في بلدان العالم الثالث , ومنها الشعب التركماني .

حيث يمر التركمان بمرحلة تثبيت الذات, ويعمل من أجل ان يتبوأ المكانة التي يستحقها كمكون أساسي من مكونات الشعب العراقي , يناضل أمام سيل من الاجندات المحلية و الاقليمية التي تعمل على تهميشه و تذويبه في بوتقة اجنداتهم أويكون تابعا لهم في احسن الاحوال.

ما احوجنا نحن التركمان إلى التكاتف و التلاحم و العمل الجماعي أحزابا و افرادا ومؤسسات لكسر الطوق المفروض علينا والانطلاق للعمل الجاد و تثبيت انفسنا في الساحة السياسية كما كنا في بعض من مراحل عملنا السياسي لنكون رقما في المعادلة السياسية العراقية المعقدة لكي تُحسب لنا حسابا في التطورات و المستجدات السياسية التي تعج بها المشهد السياسي المعقد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات