الرئيسية / المقالات السياسية / حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ….. جمهور كركوكلي

حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ….. جمهور كركوكلي

 لمْ يكدْ يمّر عام وبضعة شهورٍ علىٰ خلاصِ مدينة الحدباء الموصل مِن بَراثن الاحتلال الداعشي ، حتىٰ فًجعتْ من جديد بهولِ كارثةٍ حلّت بها ، إثر إنقلاب عبّارة نهرية كانت تُقل أعداداً مِن الركاب فوق طاقتِها الاستيعابية ، لتتناثرَ أجسادُ أكثر مِن مئة غريقٍ ( لحد كتابة هذه السطور ) أكثرهم من الأطفالِ والنساء ، ابتلعتهم أمواجُ دجلة ، فيما لا تزالُ عملياتُ البحث والإنقاذ جارية علىٰ إمتداد عشرات الكيلومترات أملاً في أنتشال جثث ضحايا آخرين قد تكون المياهُ جرفتهم بعيداً عن موقع الحادث الذي وقع في الجزيرة السياحية ، عصريوم الخميس الماضي ، الذي تصادف مع الاحتفال بعيد الام والنوروز واعياد الربيع التي أعلنتها الحكومة عطلة رسمية في البلاد .

وذكرَ تقريرُ لجنةِ تقصّي الحقائق الذي أعدّه مكتبُ المفوضية العليا لحقوقِ الانسان في نينوى ، ستة أسباب وراءَ كارثةِ العبّارة ،

أولها إرتفاع منسوب نهر دجلة بشكلٍ كبير. ثانيا، تهالك العبّارة وهي مصنوعة مِن معدن الحديد ( بصنعٍ محلي غير مُتقن) كما لاحظَ فريقُ الرصد ذلك مِن خلال مثيلاتِها العبّارات، ولم تتوفر فيها أدنىٰ إجرأ ت السلامة ، لاسيما عدم وُجود أطواق نجاة فيها أو مستلزمات السلامة.وحدّد التقريرُ، في ملاحظتهِ الثالثة،

انقطاع أحدِ الأسلاكِ المعدنية التي تربط العبّارة مع ضفة ِالنهر إلى الجزيرة السياحية، وجاءت سرعةُ جريانِ المياه بشكلٍ سريع جداً،

رابعا، لتُقلب الفرحَ إلى مأساة، ولم تتقيد أدارةُ الشركة التي تُدير ( جزيرة أم الربيعين) بالتحذيرات التي أطلقتها مديريةُ الموارد المائية بالابتعادِ عن حافاتِ النهر بسبب الاطلاقاتِ المائية الهائلة مِن سّد الموصل ، قبل يومين من الحادثة ، لِيكونَ ذلك سبباً خامساً في وقوع الكارثة،

أما السبب السادس والأخير ” حسب التقرير المذكور ” فهو أن الشرطةَ النهرية لا يتوّفر لديها إلّا قارب واحد (زورق إنقاذ تخصصي) وتفتقرُ إلىٰ عُدد الإنقاذ الأخرىٰ والضرورية لمجابهةِ مثل هذهِ الحوادث .

ولمْ يذكرُ التقرير ( مع كلّ الأسف ) المسّببَ الرئيسي لكّل هذهِ الأسباب الستة التي ماكانتْ تقع لولاه ، وهو الفساد، ثم الفساد، ثم الفساد..

فلولا الفسادُ لما حصلَ ما حصل ،ولا نملكُ إزاء ما أصابَ أهلنَا في الموصل إلّا أن نقول:

حسبنا الله ونِعمَ الوكيل. وإلىٰ جبّارِ السمواتِ نشكو جبابرةَ الأرض…!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات