الرئيسية / الأخبار السياسية / كركوك برميل بارود نحذر الحزبيين الكرديين من اشعالها

كركوك برميل بارود نحذر الحزبيين الكرديين من اشعالها

يسعى الكورد حاليا لاعادة العمل بتطبيق القاعدة التي كانت معمول بها في توزيع المناصب الإدارية بمحافظة كركوك والتي كانت تقضي بان يتولى الكورد منصب المحافظ ، والتركمان ، رئاسة مجلس المحافظة فيما يتولى العرب ، منصب نائب المحافظ ، ماهو موقف الجبهة التركمانية ، إزاء هذا الأمر .؟
الصالحي : نرى ان هذا الأمر هو بمثابة أتفاق سياسي ، ولا يختلف عن ما تجري  في العراق من مبدا المحاصصة في توزيع المناصب، على مبدأ شيعي .. سني .. كردي .. تركماني .. واقليات دينية ..  لذلك لا يمكن إدارة المحافظة من قبل طرف واحد ، ولا يتم ذلك الا في حالة اجراء انتخابات ديموقراطية في كركوك ، ومن يحوز على الأكثرية يحق له ان يتولى منصب المحافظ ، وما دام الأمر يجري لحد الان في العراق  حسب مبدأ التوافق السياسي والقومي فلا ضير من أن يتولى تركماني منصب محافظ كركوك .
فاليوم مثلما يتولى الاتحاد الوطني الكردستاني الحائز على 19 مقعدا منصب رئاسة الجمهورية ،والعرب يتولون منصب المحافظ في 14 محافظة ، والكورد في 3 محافظات ، فلا مانع من أن يتولى التركمان منصب المحافظ في كركوك كاستحقاق سياسي وقومي . والحقوق تكتسب بطريقتين ، اولاهما عن طريق الاستحقاق الانتخابي ، وثانيهما حق سياسي وقومي .
والوضع في كركوك مختلف عما هو عليه في المحافظات الأخرى ، لان كركوك تدار لحد الان وفق المادة 71 من أمر سلطة الائتلاف ( قانون بريمر ) ، فيما يعمل في المحافظات الأخرى وفق المادة 21 من قانون مجالس المحافظات ، لذلك ليس هناك ما يدعو الى القلق بشأن توزيع الإدارة في محافظة كركوك على مبدا التوافق والإدارة الخاصة ، وسبق وأن بيننا وجهة نظرنا هذا للمسؤولين في الحزبين الكرديين الرئيسيين ، وان من حق التركمان المطالبة بمنصب المحافظ كاستحقاق قومي وسياسي . ولأجل أن نوفق في إيجاد حل لهذا الامر حسب وجهة نظرنا ، فبالإمكان تجميد عمل مجلس المحافظة الحالي لحين أجراء الانتخابات ، في حال استطعنا أصدار قرار في البرلمان العراقي بشأن انتخاب المحافظ من بين أبناء كركوك  ، لان أعضاء مجلس المحافظة من حزب الديموقراطي الكردستاني لم يعودوا بعد الى وظائفهم ، وكذلك الأعضاء من حزب الاتحاد مازالت عودتهم غير ممكنة .هنا بإمكان مجلس محافظة كركوك تجميد نفسه ، فعليه مادامت المادة 21 من  قانون مجالس المحافظات غير سارية حاليا في كركوك والتي تقضي بانتخاب المحافظ من قبل مجلس المحافظة ، ومادام قانون بريمر ساري المفعول حاليا في كركوك ، فأن من بين الحلول التي نراها مناسبة حسب وجهة نظرنا  ، هو ان يتم طرح أسماء ثلاثة مرشحين يمثلون القوميات الثلاث في كركوك ، ويستحسن ان يكونوا قضاة او من رجال القانون ، ومن غير المنتمين للأحزاب ، ليتم أختيار احدهم من قبل أبناء المحافظة بالتوافق والتراضي وبالامكان ان يتفق مكونان على مرشح واحد مثلا يتفق التركمان والعرب على مرشح واحد ، او يتفق العرب والكورد على مرشح اخر وهكذا …
تابا – : هل تتوقعون أن يتم منح حقيبة وزارية او منصب نيابة الرئاسة للتركمان في الحقيبة الوزارية للتشكيلة الحكومة الحالية .؟
الصالحي : تعلمون ان الكابينة الحكومية يتم تشكيلها من قبل الطرف الفائز في البرلمان ، لكن الأمر مختلف مع التركمان مع الأسف ، بسبب اطراف او اشخاص يحاولون لمصالح شخصية ضيقة من الحصول على المغانم باسم التركمان ، وانتم كشخص اعلامي تستطيع ان تسال الناس سواء في جنوب العراق او في شماله ، عن من يمثل التركمان ، فأن لم يقولوا لك بان الجبهة التركمانية العراقية هي من تمثل التركمان ، فأعلم بأن ثمة نقص في أدعائنا هذا .  

لأننا في الجبهة التركمانية العراقية ، لا نقول بأننا الممثل الوحيد للتركمان ، بل نقول اننا الممثل الأهم للمكون التركماني ، ونملك حضورا على المستوى الداخلي والخارجي ودول الجوار والبلدان الأوروبية وامريكا ، لذلك لنا الحق في تبوأ منصب نائب رئيس الجمهورية ، وحقيبة وزارية ، لكن هناك ومع كل الأسف من يحاول عرقلة الأمر هذا من قبل اطراف وسياسيين من التركمان ، يحاولون زج أسماء من خارج مرشحي الجبهة التركمانية ، وبل حتى هناك من يحاول ترشيح سيدة او مرشح كارتوني ، وبالمقابل هناك اطراف تتخذ من هذه المحاولات المذكورة ، ذريعة لعدم منح التركمان أستحقاقهم في تلك المناصب بحجة انهم غير متحدين وغير متفقين على مرشح بعينه ، واذا كان من الاتحاد الوطني الكردستاني من يتبوأ رئاسة الجمهورية ، ومن الحزب الديموقراطي من يتبوأ منصب نائب رئيس الوزراء ووزير المالية ، فلم لا يتم منح الجبهة التركمانية العراقية ، منصب نائب رئيس الجمهورية ، او منصب وزير ؟.. نحن ابدينا تحفظنا أزاء هذا الموضوع ، اذ ينبغي من كسب اعلى الأصوات في الانتخابات ان يكون هو من يتولى هذا …

… قد أتفقوا على مرشح الجبهة التركمانية العراقية ، وتم تقديم اسم المرشح الى الجهات المعنية .
تابا – اجريتم في الآونة الأخيرة سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع رئيس الجمهورية برهم صالح والقادة ورؤوساء الكتل السياسية ، هل هناك مستجدات تمخضت عن تلك الاجتماعات ، سواء الإيجابية منها او السلبية ؟.
الصالحي –
ان مشاركة الجبهة التركمانية العراقية في اجتماع القادة السياسيين ، تعني ان الجبهة هي من تمثل التركمان ، وفي خلال اجتماع رئيس الجمهورية ، السيد برهم صالح ، كانت هناك نقاط مهمة ، حيث شارك السيد هوشيار زيباري ممثلا عن الحزب الديموقراطي الكردستاني ، وكوسرت رسول علي عن حزب الاتحاد الكردستاني ، وتم درج مسالة كركوك والمناطق المختلف عليها ، من قبل هوشيار زيباري رغم انها لم تكن مدرجة ضمن جدول الاعمال ، وكنا نحن من أجاب عليه ،وليس لدينا أي تحفظات حول هذا الموضوع ، وسبق أن بينا موقفنا حول هذا الامر لكلا الحزبيين الكرديين ، ونقولها الان ، أن الأمور لم تكن اعتيادية في كركوك قبل 16 أكتوبر ، حيث كان القضاء والأمن تحت سيطرة الحزبيين السياسيين الكرديين ، بينما أختلف الامر بعد 16 أكتوبر ، وعادت الأمور الى طبيعتها بعد فرض سلطة القانون والدولة  ، حيث يعامل المواطنين الان بشكل عادل من قبل السلطات القضائية والأمنية ، في حين كانت عمليات الاغتيال والخطف قبل ذلك، والخطوات الخاطئة لقوات الاسايش ، واضحة للعيان من قبل الجميع ، وقد أكدنا هذه الحقيقة في الاجتماع المذكور . وعلاوة على ذلك ، أبدينا نحن كتركمان ، أستعدادنا للمشاركة بكل توافق و اجتماع يتم من دون أملاءات مسبقة وشروط مفروضة ، ونقولها الان كما قلنا سابقا ، ان مسألة كركوك تحل على يد أبنائها ، أي بتوافق التركمان والعرب والكورد ، من دون أملاءات وفرض الامر الواقع من قبل أربيل والسليمانية ، وأكدنا هذا الكلام بوضوح تام خلال اجتماعنا مع رئيس الجمهورية .
وبعد ذلك الاجتماع ، اجتمعنا ضمن هيئة التنسيقية التركمانية ، بوفد الأمم المتحدة ، وعرضنا وجهات نظرنا حول مختلف القضايا والمواضيع المطروحة ، ومن يقول ان الأحزاب التركمانية ، مشتتة ومنقسمة ، أقول : يجوز ذلك ، لكني لم أرى لحد الان حزبيا سياسيا تركمانيا يضرب بالسلاح حزبا تركمانيا اخر، مع ان اليوم الشيعة مختلفون اكثر من غيرهم ، والكورد منقسمون الى ثلاث مناطق ، اولاها أربيل ، والثانية السليمانية ، والثالثة ، كرميان ، والاحزاب السياسية الكردية في حالة خلاف .
اما نحن التركمان فلا يوجد بيننا هذه الأمور ، ونحن متفقون على كلمة سواء ،
حيث تم الاتفاق على وثيقة تركمانية في اجتماع الهيئة التنسيقية الذي تم باشراف ممثل الأمم المتحدة ، وتحت راية العراق وعلم الأمم المتحدة  . وبذا أكتسبت تلك الخطوة شرعيتها المطلوبة .
ومشروعنا الرئيسي هو تحويل قضائي تلعفر وطوز خورماتو الى محافظتين ، وجعل كركوك ضمن إدارة خاصة ، ومنح التركمان في شمال العراق حقوقهم المشروعة باعتبارهم ثاني اكبر قوميات المنطقة .
تابا : تم منح منصب النائب الثاني لرئيس برلمان الإدارة الكردية في شمال العراق الى واحد من الكوتا التركمانية الخمسة المخصصة ، في الوقت الذي لم يتم منح المنصب الى ممثل الجبهة التركمانية العراقية ، او منح حقيبة وزارية لها ، وليس هناك في الأفق ما يؤشر على تحقيق ذلك في المستقبل ، ما هو موقف الجبهة من تلك الخطوة ؟.
نحن نراقب مساعي الحزب الديموقراطي الكردستاني ، عن كثب ، فاذا كانوا مازالوا يحاولون خلق أحزاب او شخصيات كارتونية لتمثيل التركمان سياسيا ، كما كانوا يفعلون في السابق ، فان هذا الامر لا يجدي نفعا ، لأننا لا يمكن إزاء هذه الخطوة ان نجلس ونتحاور معهم على طاولة واحدة ، ونحن كتركمان نستطيع فعل نفس الشيء وأختيار شخصيات كارتونية من بين الكورد ، لكننا لا نفعل ذلك ، نريد ان نتحاور ونتفق مع ممثلين حقيقيين من الكورد وليس شخصيات كارتونية ، لذلك مادامت الجبهة التركمانية هي من تمثل التركمان ، ينبغي على أخواننا هناك ان يدعو التركمان هم من يختارون ممثليهم الحقيقيين ، فاذا تم الامر وفق هذا المنظور الصحيح ، تكون النتائج إيجابية وصحيحة ، لذا يريد التركمان ان يكون لهم تمثيل داخل الحكومة والبرلمان والهيئات هناك ، وسبق أن بينا ذلك خلال لقائنا مع السيد هوشيار زيباري في أربيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات