الرئيسية / المقالات السياسية / الصحافة التركمانية .. قدوة وطنية يجب الإقتداء بها // أياد يولجو

الصحافة التركمانية .. قدوة وطنية يجب الإقتداء بها // أياد يولجو

ان الصحافة والإعلام وسيلة حضارية لتثقيف الناس واخبارهم بما يحصل حول العالم من التطورات السيا…سية والأحداث اليومية سواء كانت أنباء مفرحة أو حزينة ، وتتباين هذه الوسيلة بين قوم عن قوم آخر في ايصال الحقيقة الحاصلة بصدق وضمير انساني محب للحق ونصرة له وللمعنيين به ، وبين الآخرين الذين يحجبون الحق عن الناس بحجج مخططة وماكرة أو بتغيير الحقائق والأحداث بأكاذيب أو تحويرات الخبرية حسب أهوائهم السياسية والعنصرية والطائفية فانهم من الوسائل السيئة يجب الحذر منها.

للحق كلمة وللكلمة حق ومن الحق أن يقال الحق ليحق الحق حتى يبطل الباطل وان الباطل كان زهوقا، والنبأ اليقين خير من النبأ الكاذب، وان الإعلام في العالم عامة وفي العراق خاصة تتأثر جذريا بالعوامل السياسية أو الحزبية والعوامل المالية أو الدعمية ، والتاريخ العراقي الحديث ذكرت وسيذكر للأجيال القادمة بالأوفياء والمخلصين والخيريين من شعبه في صفحات الشرف وسير الأبطال والشهداء في سبيل الوطن، مثلما سيذكر أيضا الخونة والعملاء والجواسيس في صفحات السوداء الخاصة لهم. وفي الواقع العراقي اليوم ومنذ عام 2003 مباشرة ظهرت سيل من الوسائل الإعلامية على الساحة العراقية بشتى أنواعها وألوانها وأهدافها المتباينة منها جيدة وصالحة ومنها سيئة وطالحة، منها من تنتمي لحزب أو طائفة معينة ومنها وطنية مخلصة ومحبة للوطن ولخير الوطن ووحدة أراضيه وشعبه والتي يجب الإقتداء بها.

الصحافة التركمانية بل الإعلام التركماني أثبت نفسه بجدارة بأنه من الوسائل الإعلامية الوطنية العاملة لخير البلد ومستقبله وسعادة شعبه، صاحب أسلوب هادف ونزيه ومتقن ومستقل، وصاحب ميثاق الشرف الاعلامي التركماني فله شرف السبق في تاريخ الاعلام العراقي ، والذي ينادي بوحدة العراق أرضا وشعبا ، ويعمل لجمع الشمل العراقي وتوحيد صفوفهم للوقوف جنبا لجنب أمام الأطماع الخارجية والمخططات الاستعمارية لتقسيم أرض العراق وثرواته وخيراته وشعبه حسب الطوائف والقوميات والمذاهب وغيرها.

الوسيلة الإعلامية التركمانية كانت الرائدة منذ أول أيام الإحتلال حيث وقفت بالحيادية الثابتة مع إرادة الشعب وبالوطنية المخلصة الصادقة لوحدة الوطن أرضا وشعبا، ووقفت بعزم وثبات ضد سياسيات الإحتلال والعملاء الذين جاؤوا على ظهور دباباتهم بسياسيات الطائفية والعنصرية القومية البغيضة لتقسيم العراق الى دويلات ضعيفة حسب مناطق الأقوام الجغرافية والمذاهب الدينية ، واشعال الفتن الطائفية والعرقية ونشر الفساد والقتل بين الناس ، والذين فشلوا جذريا وان نجحوا في جزء من قشور مخططاتهم . ووقفت الآلة الإعلامية التركمانية بشجاعة وثبات وصبر ضد عملية استئصال مدينة كركوك العراقية ذات خصوصية تركمانية من الجسد العراقي وسرقة ثرواتها وتاريخها ومستقبلها.

تمتلك الإعلام التركماني الخبرات والكفاءات المختلفة والمتنوعة ذات القدرات العالية والنشاطات الالكترونية الواسعة والعديدة بفضل الكوادر النشيطة من الإعلاميين التركمان في العراق وخارجه ، قدموا الكثير من الأعمال الإعلامية لإيصال أصواتهم الى الشعب العراقي والعالم أجمع، ولكن عليهم أن يطوروا أنفسهم أكثر للوقوف ضد مكر الآلة الإعلامية المعادية لهم ، وان لا يحصروا أنفسهم في قضية كركوك فقط وإن كانت القضية كبيرة بحجمها لانهم موجودون في كل العراق ويجب عليهم أن يكونوا جزءا من الصحافة العراقية كما كانوا منذ تأسيس الدولة العراقية ، وعلى الصحافة العراقية إعطاء فرص أكبر للصحافة التركمانية حتى يحتلوا مكانتهم المرموقة في نقابة الصحفيين العراقيين ويثبتوا وجودهم في المجال الإعلامي على مستوى العراقي والعالمي.

ان الاعلام التركماني وقف منذ البداية بوجه التقسيم العنصري والطائفي ووقف ضد التشوية للخارطة العراقية وامتاز بحياديته المعروفة عنه ، وان ميثاق الشرف الاعلامي التركماني أرضية صالحة للنجاح والتوفيق في العمل الإعلامي وقدوة عراقية صالحة وسبق إعلامي على مستوى الإعلام العراقي ، فعلى الآلة الإعلامية العراقية عامة والتركمانية خاصة الابتعاد عن الخصوصية الى العمومية لتكون قضية واحدة وصوت واحد وخصوصا في مجال الاعلام الالكتروني ( الشبكة المعلوماتية – الانترنيت ) وانشاء وكالة إخبارية الكترونية واحدة ينشر وكلائها في مواقع القرار للوقوف عند الاحداث لحظة بلحظة ، وعليها أن تتعامل مع الاعلام العربي والعالمي بدرجة أكبر وأوسع، فان ايصال صوت التركمان الى الوطن العربي الذي تنتمي اليه دولة العراق ضروري لتثقيف وافهام الشعب العربي والشعوب العالمية بوجودهم وانتمائهم وولائهم الى هذا الوطن وانهم جزء وطني مخلص لا يتجزأ أبدا من الجسد العراقي الموحد .

تحية إجلال وتقدير للإعلام التركماني العراقي والصحافة التركمانية القدوة الرائدة المشرفة لكل إعلامي عراقي مخلص ، وشهادة تقديرية لكل من عمل في ايجاد ميثاق الشرف الاعلامي التركماني ، والذين جمعوا إعلاميون وصحفيون العراق تحت سقف وطني واحد ليتناقشوا ويتدارسوا الوضع العراقي الحالي ويكونوا بادرة خير لتوحيد الشعب العراقي ، واطفاء نار الفتن المذهبية الطائفية والعنصرية القومية واجتثات أقلام العملاء والخونة من الصحافة العراقية ، ونصرة الحق وأصحاب كلمة الحق وفضح أصحاب الباطل وكشف الأقلام العميلة المأجورة الخائنة للوطن وللمبادئ الصحافة العراقية ، ان الإقتداء بالقدوة الإعلامية التركمانية الصالحة ضرورة وطنية ودور مطلوب للإعلام العراقي لإيجاد الأرضية الخصبة لتحرير الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات