الرئيسية / الأخبار السياسية / اعفاء ستة اطباء في كركوك من مهنتهم بسبب الاخطاء الطبية

اعفاء ستة اطباء في كركوك من مهنتهم بسبب الاخطاء الطبية

تم اعفاء ستة اطباء من مهنتهم في كركوك في العامين الماضيين بسبب الاخطاء الطبية والتقصير في معالجة المرضى، وتم معاقبة عدد اخر من الاطباء، وذلك بعد تسجيل شكوى من قبل اقارب المرضى الذين تم معالجتهم بصورة خاطئة.

وقال مدير قسم الشكاوى والمتابعة في صحة كركوك الدكتور على مردان لـ (كركوك ناو) “تم تسجيل 40 شكوى من قبل المواطنين على الاطباء في كركوك في عامي 2015 و2016، وتم حسم 10 منها الى الان”.

واضاف بان الشكاوى المحسومة كانت ستة منها في صالح المرضى واقاربهم، وبسبب الشكاوى تم اعفاء ستة اطباء من العمل، ولكن الشكاوى اربعة لم تكن لها اية نتيجة.

وبسبب الخطأ الطبي والاهمال في تقديم العلاج للمرضى، تعرض مديرية صحة كركوك للانتقادات واسعة من المواطنين وكان من ابرز الاخطاء “الاهمال في علاج المرضى وعدم وجود الادوية الضرورية في مستشفيات كركوك”.

كانت وفاة الفتاة (هيلين جينر) 14 عاما في مستشفى ازادي في كركوك من الامثلة القريبة للاخطاء الطبية التي سجلت في مدينة كركوك وذوا الفتاة يتهمون الاطباء وادارة المستشفى بالتقصير والاهمال في وفاة ابنتهم.

في يوم 18 كانون الثاني 2017 تم اجراء عملية الزائدة الدودية لـ (هيلين) في مستشفى ازادي بكركوك، ولكنها توفيت بعد بقائها في الغيبوبة لمدة ثلاثة ايام.

وقال والد الفتاة جينر نجم الدين في مؤتمر صحفي “ذهبنا الى مستشفى ازادي برفقة هيلين التي كانت تعاني من الالم في البطن وبعد اجراء الفحوصات اللازمة لها، قيل لنا بانها تعاني من مرض الزائدة الدودية ويجب اجراء العملية الجراحية لها فوراً ونحن وافقنا على اجرا العملية”.

واضاف بان “الكادر الطبي الذي كانوا في صالة العمليات ويجرون العملية لهيلين خرجوا من الصالة، وسألناهم عن حالة ابنتي قالوا لنا بانها تحت تاثير المخدر”.

وتابع بان “بعد اجراء العملية اخبرونا بان هيلين تعاني من مرض القلب، ولكن ابنتي لم تكن تعاني من اي مرض للقلب وكانت تشارك في النشاطات الرياضية والمخيمات الكشفية في المدرسة” وهدد والد هيلين باللجوء الى القضاء وتسجيل شكوى على قسم الجراحة في مستشفى ازادي لمحاسبة المقصرين الذين تسببوا بوفاة ابنتها.

وحول وفاة هيلين قال مدير مستشفى ازادي الدكتور كيلان قادر في مؤتمر صحفي “قبل اجراء العملية تم التأكيد من اهالي هيلين بانه هل تعاني ابنتهم من مرض القلب او اي مرض آخر؟ ولكن كان جوابهم كلا لايعاني من اي امراض اخرى”.

واضاف “ولكن بعد اجراء العملية وبحسب تقرير لقسم الطب العدلي تبين بان هيلين كانت تعاني من مرض القلب وهذا المرض تسبب بوفاتها”.

بالرغم من انتقادات البعض للاطباء ودائرة صحة كركوك، فانهم لايلجؤن الى تقديم الشكوى للمطالبة بحقوقهم.

وفي عام 2016 توفي الطفلة (كزين) التي كانت تبلغ من العمر عامين بسبب لدغة عقرب وذلك لعدم وجود لقاح مضاد للتعامل مع الحالة في كركوك.

ولكن اقارب الطفلة لم يسجلوا شكوى على دائرة صحة كركوك وقالوا بان “تسجيل الشكوى لن يكون لها اية نتيجة”.

تسجيل الشكوى على الاطباء يحتاج الى سلسلة من الاجراءات المعقدة، ويجب استحصال وزير الصحة لتشكيل اللجان حول تحديد مسؤولية الطبيب في الاخطاء الطبية.

ويقول الدكتور علي مردان، مدير قسم المتابعة والشكاوى حول اجراءات تسجيل الشكوى على الاطباء، بان انتقادات بعض المواطنين على اجراءات تسجيل الشكوى في محلها وذلك بسبب الروتينات في وزارة الصحة.

واضاف مردان بان “وفق قانون حماية الاطباء، يجب استحصال موافقة وزير الصحة شخصيا لتشكيل لجنة طبية على الطبيب المخطئ، ويحتاج تعين اعضاء اللجنة والنتيجة التي وصلت اليها اللجنة الى موافقة وزير الصحة”.

ورفض مدير قسم المتابعة والشكاوى اتهامات البعض لدائرته حول عدم انزال العقوبة بالمقصرين وقال “بالرغم من اعفاء ستة اطباء من عملهم، تم معاقبة عدد اخر من الاطباء بسبب الاهمال والتقصير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات