الرئيسية / المقالات السياسية / سر تغيير القوات في مدينة كركوك /// أوزدمير هرموزلو

سر تغيير القوات في مدينة كركوك /// أوزدمير هرموزلو

تفاجئنا بالقرار الفردي الذي اتخذ من قبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي حول سحب جهاز قوات مكافحة الارهاب قيادة العمليات الخاصة الثانية من مدينة كركوك واستبدالها بقوات خاصة تابعة لوزارة الدفاع وتعمل تحت امرته.

القرار كان فردي لان وسائل الاعلام القريب من جهاز مكافحة الارهاب لم تنشر خبر بكل تفاصيله واكتفت ببيان يفقد الى التفاصيل حتى مركز الاعلام الامني اضطر الى نشر بيان تصديق بعد أن أكثرت الاقاويل والأخبار الغير الدقيقة في وسائل التواصل الاجتماعي لان هذه الوسائل أصحبت محطة لتحريك الحكومة. اما بخصوص البيان الذي صدر من المكتب الاعلامي يؤكد عدم اعلام إدارة المحافظة بهذه الخطوة المهمة لانها تهم محافظة مهمة مثل محافظة كركوك.

قيادة القوات الخاصة لواء (٦١) التي ستتولى الملف الامني في مدينة كركوك هي قوات مهنية ومحترفة وتلقت تدريبات على يد قوات التحالف ولها تجربة مهمة في محاربة الارهاب وبشكل فعال ومرحب بها في كركوك.

لكن الأهم هنا ماهي الأسباب التي دعت رئيس الوزراء وهو كلّف موخرا باتخاذ مثل هكذا قرارا مهما ومصيريا في حين ان كركوك تشهد استقرارا أمنيا كبيرا لم تشهدها منذ عام ٢٠٠٣ بفضل قوات مكافحة الارهاب الذي استطاع ان يفرض سلطة الدولة ويبعد سلطة الأحزاب عن الشارع الكركولي ونال ثقة أبناء المدينة بامتياز.

ومن ثم هذا القرار جاء مناقضا لتصريحات رئيس الوزراء الذي طرح ضمن برنامجه الحكومي الذي يدعو الى تسليم الملف الامني الى وزارة الدخلية في المحافظات في حين ان الشرطة المحلية في المدينة قد فشلت في الحصول على ثقة الشارع لانها لا تتعامل بمهنية مع الأحداث ناهيك عن تلقيها الأوامر من الاحزاب السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات