الرئيسية / المقالات السياسية / شهداؤنا هم عنوان للتضحية ومثال للكفاح… محمد شيخلر

شهداؤنا هم عنوان للتضحية ومثال للكفاح… محمد شيخلر

الشهيد هو أنبل الناس وأكثرهم كرما، لأنه قدم أغلى مايملكه لأجل الحق. الشهيد هو نبراس ألامل المضيء الذي يرشد الناس إلى طريق الحق . وفي هذه الايام تمر علينا ذكرى يوم الشهيد التركماني المصادف ١٦ كانون الثاني.

ليكن هذا اليوم رمزاً لأستذكار الشهداء الذين زفت أرواحهم إلى السماء رغم إن يوماً واحداً لايفي للشهيد حقه ابدا ولاتكفيه كل ايام السنه لاستذكار ماثره. يقول الله سبحانه وتعالى عن الشهيد (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون)

اذ ان الشهيد فعلياً لا يموت بل تظل روحه حية ترزق في جنات النعيم وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى على من يقاتلون ويقتلون في سبيله، فالشهيد حين دافع عن دينه ووطنه وأمته لم يحسب حساب الحياة ابداً وإنما دافع بكل مافيه ليظفر بإحدى الحسنيين فإما النصر المبين وأما الشهادة في سبيل الله فهنيئاً لكل شهيد يصطفيه الله تعالى بالفوز بالثواب العظيم.

في هذا اليوم المبارك يستذكر الشعب التركماني مأثر شهدائنا ويرون فيهم قدوة لنا وللاجيال وأننا نفتخر بشهدائنا ونعتبرهم أيقونة التميز والخير الذي لا يزول ويكفي شرفاً إنهم استشهدوا دفاعا عن الحق ضد الباطل.

لولا تضحية الشهيد لما علا صوت الحق ولا ارتفعت راية ولا انتصر المظلوم على الظالم فرسالة الشهيد تحمل في طياتها كل معاني الشرف والآباء وتضرب أروع الأمثلة في التضحية والفداء حتى وإن كان يوم الشهيد مجرد تاريخ لاستذكار الشهيد الا ان فكرة تخصيص يوم تعتبر شيئاً عظيماً فيها الكثير من الاحترام والتبجيل لذكراه العطرة وهذا يزرع في نفوس الشباب والأطفال حب الشهادة وتمنيها ويجعلهم يفكرون أن يكونوا شجعانا مثل الشهيد الذي استجاب لنداء الشهادة الخالد لتعانق روحه عنان المجد في كل لحظة وينقش اسمه في صفحات الشرف والعزة والكرامة فلا حياة لأمة دون تضحية شهدائها وثباتها على الحقّ أن لم يكن فيه من يدافعون عنه ويحملون همه ويضحون بأغلى مايملكون لأجله.

ليست هناك كلمة يمكن لها أن تصف الشهيد ولكن قد تتجرأ بعض الكلمات لتحاول وصفه فهو شمعة تحترق ليحيا الآخرون، وهو الشمس التي تشرق أن حل ظلام الحرمان والاضطهاد، الشهيد قمر الليل الذي يرشد من تاه عن الطريق.

فكيف لنا أن لا نخصص يوماً لهم فايام الدنيا كلها تنادي بأسماء الشهداء وتلهج بذكر وصاياهم إلى الأجيال القادمة التي لا تعرف بأن على هذه الأرض مشى أناس قد يكونوا أفضل من كانوا في عصرهم علينا أن نجسد وننشر أفكار شهدائنا وان نسير على دربهم ونهجهم وان لا ننسى الجلادين الذين قتلوهم فلم يكن هدفهم سوى أن يمحوا آثارهم من هذا الدنيا .

أن شعبنا التركماني سيبقى دائماً وفيآ لهؤلاء الأبطال الذين أعطوا دمائهم الزكية من أجلنا ومن أجل الأجيال القادمة ..

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والخزي والعار للمجرمين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات