الرئيسية / المقالات السياسية / في ذكرى يوم الشهيد التركماني …سيبقى التركمان امة لا تركع إلا لله الواحد القهار

في ذكرى يوم الشهيد التركماني …سيبقى التركمان امة لا تركع إلا لله الواحد القهار

((بِسم الله الرحمن الرحيم ))

يَحلُ علينا يوم الشهيد التركماني في ١٦ كانون الثاني وفي الذكرى التاسعه والثلاثون لهذا اليوم الدموي حيث سقط من سماء التركمان نجوماً لامعاًوالذي نالَ من أخلص المناضلين المتطلعين في الجهاد القومي التركماني من أجل إحياء ونهضة الحركه القوميه والحقوق المسلوبه لتركمان العراق منذ عشرينات القرن الماضي

وَتوالتْ مجازر القتل العام الممنهج بعد إنسحاب قوات الامبراطوريه العثمانيه من العراق واختارَ التركمان البقاء والعيش على اراضي اجدادهم في وطننا العراق العزيز بعد ان قاوموا قوات الاحتلال البريطاني بشراسه آنذاك ومنها بدأت شرارة استهداف التركمان قصراً لإرضاء أسيادهم من الإنكليز وخوفهم من شدة شجاعة التركمان الذين أثبتوا للعالم أجمع بانهم رجال دخلوا التاريخ بكل فخر واعتزاز ومن خلال الإمبراطوريات السته المعروفه ومجزرة تموز ١٩٥٩خيرُ دليل ويقين ثابت لمدىٰ عَداء وبُغض الاخرين

وتَلتْها أحداث الستينات والسبعينات والثمانينات في إعتقال الرموز التركمانيه وتنفيذ حُكم الإعدام بحق كوكبه مُختاره من المناضلين الأشداء ومن عموم توركمن إيلي وخصوصاً كركوك الحبيبه قلعة التركمان الشامخه وطوزخورماتى الابيه وتلعفر البهيه وآلتون كوبرى العزيزه وبشير الشهيده الى ان وصل الحال بالتركمان العيشَ في مجهول خطير لا نَظيرَت له ،،،،،

وأعما بخصوص الفاجعه الخاصه بهذه المناسبه الأليمه على قلوب كافة التركمان فكانت الضربة الغادره والقاصمه عندما نالَه النظام البعثي العفلقي من خِيرةْ رِجال التركمان المناضلين القوميين وهم الشهداء السعداء

(د نجدت قوجاق )(وعبدالله عبدالرحمن )(ورضا دمرجى )(وعادل شريف )

وبقرار من محكمة الثوره الظالمه الطاغيه إعتقاداً وتصوراً بقرارهم هذا سيقضون على القضيه التركمانيه وتجاهلوا ونسوا بأن التركمان سيزدادون عزماً وإصراراً وتحدياً والتزاماً بالوفاء لدماء شهدائهم الخالدين الابرار بعد ان تجمعت سويةً ارواح قوافل شُهدائنا في العليين تاركين لنا وصاياهم ونهجهم السليم الشفاف والمعلن وفي اقسى ظروف الدكتاتوريه والشوفينيه،،،،

ولم نسلم في بداية التسعينات أيضاً واستمرت الاعدامات والاعتقالات ،،،، ومن بعد سقوط الصنم في نيسان ٢٠٠٣ زادَ الطين بلّه وتفاجئنا بالإقصاء تماشياً لرغبات البعض ولمواقفنا التاريخيه المشرفه واٌبْعِدنا عن المعادله السياسيه رغم وجود ما يسمى بالديمقراطيه والشراكه الوطنيه وتوازناتها الفضاضه وباشرَ بعض الاطراف السياسيه المتنفذة والمستفيده من الوضع الجديد والكعكه العراقيه باحداث التغيير الديموغرافي الهائل على المناطق التركمانيه وأخذتْ المُسميات والعناوين الارهابيه باستهداف التركمان ومناطقهم التاريخيه بلا سَواء الى أن وصَلتْ تضحياتنا بالأرواح الى اكثر من عشرة الاف شهيد وحاولوا تفريقنا طائفياً وأستهدفونا على المسارين القومي والمذهبي وتَسلطَ وتزعمَ وتفردَ على إدارة مناطقنا احزاب كرديه ونسفوا عملية التوافق المتفق عليها بين المكونات ولغاية ٢٠١٧/١٠/١٦

وكل ما جرى بحقنا في هذه الفترات القاسيه حاولنا جاهدين وحسب الممكن في وضع حد لهذه المآسي والمظالم لكن لم نرتقي لطموح شهدائنا الابطال ولم نوفي لدمائهم الزكيه التي سالتْ من أجلنا ومن أجل أجيالنا بسبب التعدديه الغير المُنتجه وبسبب خِلافات لا يليق ذِكرها وعدم تقبل الاخر وضِيق الأفكار وعدم إعداد الكوادر الشبابيه والتباهي بالعناوين المشلوله وإنعدام لُغة التسامح والتنازل والاعتراف بالفشل

فماذا يكون ردُنا لأرواح الشهداء الذين ضَحُوا بالغالي والنفيس لأجلنا وماذا يكون ردُنا للرأي العام ويُقالْ بِنا اصحاب الخط الاول من السياسه التركمانيه ،،،،؟؟؟

وهناك حقيقه دامِغه لا بَُدَ من ذِكرها وبحياديه تامه هي (( الجبهه التركمانيه العراقيه هي المؤسسه القوميه التي تتبنى جاهدةً العنوان الأسمى في صلب القضيه التركمانيه رغم تعرضها الى مضايقات داخليه وخارجيه من هنا وهناك بسبب نهجِها القومي والوطني الثابت لكنها مستمره في صَيْحتِها ونَهضتِها التركمانيه القوميه حاملةً الرايه التركمانيه بجداره ،،،،

وكُلنا أمل للبقيه ان يَحذو خَطوات الجبهه التركمانيه وخصوصا في الأُسس والمبادئ الثابته في القضيه التركمانيه،،،،،

اعزائي الكرام ،،، اليوم يمر علينا ذكرى فراق العظماء الاشراف من سماء توركمن إيلي مُحتضنين تُرابها الطاهر وهم أحياء يُرزقون وهم يترقبون ماذا نفعل وكيف نسير على خُطاهم آملين من الجميع اكثر تيقظاً وتمعناً وحذراً وأقرب عودةً لهدفنا السامي المرسوم بدماء الاكرم منا جميعاًوتطهير القلوب وتهدئة النفوس والتصدي للمحاولات التي تريد النيل من الصف التركماني وبعناوين شتى عندها تملاء قبور شهدائنا وقلوب الجماهيربالسعاده ولا يكفي لنا ان نضع الزهور على قبور هؤلاء الاشاوس دون المضي على دربهم الذي أضاء لنا الكثير من الدروب لكننا لسنا قادرين في اكمال مشوارهم الخالد بدقه ،،،

لنكن يداً واحده وخطاب موحد ولنجعل من أنفسنا مشاريع استشهاد من اجل احقاق الحق وهنيئاً لشهدائنا الأمجاد وهم في الفردوس الأعلىٰ مُتَكئين مُتَنَعمون،،،،،

وبوحدة كلمتنا والثبات على نهج الشهداء لأجل أن نَطلَ على الرأي العام التركماني بمشهد موحد عندها نعمل المستحيل لشعبنا الذي طال صبره وتعالى غضبه ولن نَبْخل بقيدِ اُنملة في الدفاع عن ارضنا وشعبنا ووحدة العراق الابي وتاريخنا المشرف

ونطالب من الجميع ان نمنح هذه المناسبه أهمية وضرورة قصوى ونترجم معانيها بالشكل الذي يتناسب مع فلسفة ومفهوم هذه المناسبه التي أوجعت الامه التركمانيه ،،،،،

وسيبقى التركمان امة لا تركع إلا لله الواحد القهار

نيازي معمار اوغلو

٢٠١٩/١/١٤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات