أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات السياسية / صالح …. التركمان /// نورالدين موصللو

صالح …. التركمان /// نورالدين موصللو

في زيارات روساء الدول الرسمية عادة تتصدر العلاقات الدولية جدول أعمالها من توسيع وتطوير تلك العلاقات وبناء جسور جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني … والخ من تبادل المصالح لخدمة البلدين ،

والسؤال هل زيارة الرئيس العراقي ( برهم صالح ) المفاجئة الى تركيا ضمن هذا الإطار …؟

الجواب ، نعم ربما أكثر شمولية . لكن لنبتعد عن شأن تلك الرسميات وغاياتها ونتائجها التى سوف يتم إعلانها عبر وسائل الإعلام ونركز على بعض الجوانب غير الرسمية المهمة في الحوار العام بين البلدين الجاريين حيث يمكن حصرها في :-

١- وضع العراق السياسي العام وتداعيات صراع القوى في تشكيل الكابينة الوزارية .

٢- المشهد السياسي للتركمان عامة وأسباب ضياع حقوقهم الوطنية القومية في الكابينة الوزارية .

٣- ما مدى شغل التركمان لمنصب نائب رئيس الجمهورية في الدورة الحالية للحكومة . المعروف أن تركيا بعيدة الى حدٍ ما من دور وصف العراق بالدولة العميقة بالمقارنة مع دور التدخل المباشر لبعض الدول في شؤونه السياسية وعملياتها في إدارة الدولة ولم تطلب او تفرض شخصية تركمانية لشغل منصب رفيع في الحكومة العراقية .

أن هذه الزيارة لصالح ربما ستكون لصالح التركمان بشقين وبعد أن تتطلع الجارة ومن قريب لحقيقة مشهد الواقع السياسي المزري للتركمان . الشق الأول . صرف النظر عن تولى التركمان منصب نائب رئيس الجمهورية أمام ضغوطات قوى سياسية متنفذة ( معتذراً عن ذلك ) رغم تأكيد صالح بأحقية التركمان له .

الشق الثاني . تغيير تركيا سياستها في التفاعل والتعامل مع التركمان في المرحلة القادمة لمرحلة أكثر فاعلية في إنتزاع الأخير لحقوقه الوطنية القومية . ويمكن إضافة شقٍ ثالث يخص ساسة عموم تركمان العراق خارج التصنيف الطائفي وهو إعادة النظر في ما هم عليه من موقف في نظر جماهيرهم من الإزدراء والنقمة بما يُملي عليهم إنتشالها من تراكمات الإحباط وإنكسارتها وإمتصاصها لما لصالح مستقبل أفضل وقادم مُشرق .

٣ كانون الثاني ٢٠١٩

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات