الرئيسية / المقالات السياسية / صرخةحق ولكن! /// عزيز قادر صمانجي

صرخةحق ولكن! /// عزيز قادر صمانجي

اخوة الأعزاء

هذه المقالة المتواضعة نشرتها في 15/8/ 2018 أي في الدورة البرلمانية السابقة، أٌعيد نشرها اليوم، تأكيدا على صواب الرؤية التي اعربنا عنها في حينه، تعلقت بمسيرة العملية السياسيةالعراقية خلال عقد ونصف من الزمان،يدعمها ظهور تيار اصلاحي (الاعمار والاصلاح) متبنياً هذا الاتجاه في تشكيل الكابينة الوزارية الراهنة. وهناك بعض الاضافات ادخلناها على مقالتنا المذكورة استكمالاً للرأي أعربنا عنه فيها,

كانت حقاً صرحة حق اطلقها النائب ارشد الصاحي ومنْ معه من نواب التركمان في جلسة مجلس النواب يوم 15/8/2016، كان لابد من اطلاقها في وجه الغاصبين لحق الغير جوراً.. فلو كنتُ في مكانه أو في موقعه لفعلتُ نفس ما فعله، مع علمي الأكيد وربما علمه والاخرين معه بعدم جدوىالصرخات أو المطالبات الدستورية القانونية في بيئة سياسية فاسدة  تتحكم بها حيتان الفساد.

وقد سبق لي اطلقتصرخة مدوية، بصفتي رئيس الوفد التركماني في مؤتمر (فيينا) حزيران عام 1992 في وجه مدير الجلسة كان السيد جلال الطالباني آنذاك، عندما لاحظ(الوفد التركماني) عدم ادراج أية  فقرة تتعلق بحقوق التركمان في جدول اعمال المؤتمر، فهددنا بالانسحاب من المؤتمر، مما اجبر المؤتمرون على اجراء التعديل وتثبيت حقوق التركمان القومية والثقافية والادارية وتضمينها دستورياً.

هكذا وضعت المنظومة السياسية التركمانية قدمها على عتبة العملية السياسية العلنية التي بدأت في المهجر، ومن ثم انتقلت إلى داخل العراق عام 2003 فتُرجمت على ارض الواقع، مضافاً إليها منجزات اخرى حققتها المنظومة السياسية التركمانية وفي مقدمتها الجبهة التركمانية العراقية، بقيت على الورق.

 كان من المؤمل أن يلامس المكون التركماني بكامل حقوقه الوطنية،أو على الأقل ببعض حقوقه الأساسية، في ظل النظام الديمقراطي الدستوري التعددي، ولكن مع الأسف الشديد، نسمع لحد اليوم كلمة (التهميش والاخصاء) تتردد على السنة التركمان السياسيين منهم وغير السياسين، وهي نفسها منذ عقود من الزمان.

العلة اساساً في نظام المحاصصة،وتشكسل الحكومات المتعاقبة على مقاسات الشراكةوالتوافق، لقد اعتقدنا بأنه سيكون ضامناً للعدالةينعم بها الجميع، فيأخذ كل ذي حق حقه، إلا أنه ثبت خلال عقد ونصف تقريباً بأن المتنفذين من حيتان الجشع والفساد لم ولن يتركوا لغيرهم، حتى الفتات من موائدهم العامرة،بل حتى قوت المواطنين  من الفقراء والمعدومبن، لذا بتُ على يقين بأن المكونات  الصغيرة والاقليات سوف لا يكون لها شأن يذكر في نظام المحاصصة المقيتة أو في حكومات الشراكة والمشاركة والتوافقية حتى وإن خصصتلها حقيبة وزارية أواكثر، للتركان مثلاً، فهل يحلتخصيص حقيبة أوحقيبتين وزاريتين لهم مشاكلهم الديمغرافية المختلة أوصلاح الوضع الجغرافيوالمناطقيالناشئ من عمليات التغيير الديمغرافي المتعمد وما إلى ذلك.؟

صحيح ان وجود وزير أو اكثر في كابينة وزارية له اثره المعنوي والنفسي والاعتباري، وربما فائدة وجيزة تتعلق ببعض التعينات والوساطات التي لا تسمن ولا تغني.

وعليه ارى جازماً بأن الخلاص يكمن في العودة إلى حكم مدني ديمقراطي، عندئذ ستكون الكفاءة والمهنية هي المعيار الحقيقي الأمثل لتعميم العدل والمساواة بين ابناء جميع مكونات الشعب العراقي  بدون تمييز.

ألم يكن للتركمان قادة كبار لامعين في الجيش العراقي يشهد لهم التاريخ امثال عمر علي ومصطفى راغب وسعيد حمو على غالب عزيز، وغيرهم كثيرون والاساتذة في جميع المجلات، مدراء عامين في معظم دوائر الدولة ووزرائها.؟

وعليه اعتقد بانه حان الوقت للجبهة التركمانية العراقية بأن تعيد النظر في سياستها الحالية وترفض المحاصصة وتطالب بحكومة مدنية من الكفاءات وتدعم تيارات الاصلاح في البرلمان..

ماذا جنينا من نظام المحاصصة المدمرة وماذا نأمل منها حاضراً أو مستقبلاً!.

أرى أن العملية السياسية العراقية بحاجة إلى عملية جراحية لا يرجى منها الشفاءبتناول حبوب مسكنة. مع تقديري لجهود الكادر السياسي التركماني الفاعل في الساحة.

عزيز قادر صمانجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات