الرئيسية / المقالات السياسية / مقتطفات من حياة الشهيد يشار جنكيز ماردين كوك قايا

مقتطفات من حياة الشهيد يشار جنكيز ماردين كوك قايا

ولادته ونشأته :-

ولد المناضل الشهيد يشار عمر امين الملقب ب ((يشار جنكيز)) في منطقى المصلى عام 1954 ونشأ في عائلة تركمانية أصيلة . حيث تعلم من والديه هو وشقيقه الأكبر (علي جنكيز) ومنذ نعومة أظافرهم على حب وطنهم وقوميتهم التركمانية وحثهم على النضال من اجل تحقيق اهداف الشعب التركماني العظيم حيث كان الاب هو المعلم الذي يعلمهم على كيفية استعمال السلاح منذ الصغر وكيفية مواكبة المسيرة النضالية وكيف أن ينال الرجل شرف المشاركة في هذه المسيرة وقد عاش الشهيد في كنف والده الذي بلغ من العمر (85) عاماً وهو يتعلم منه بأن كركوك كانت وماتزال وستبقى تركمانية والى الأبد حتى جاء آجل والده عام 1996م عندما كان المناضل الشهيد في السجن .

مرحلتَهُ الدراسية :-

أكمل المناضل الشهيد دراسته الابتدائية والمتوسطة والأعدادية في المصلى بتفوق ونجاح , وبعد ذلك دخل المناضل الشهيد في الدراسة الجامعية حيث درس في كلية آداب قسم اللغة التركية عام 1974م وأثناء هذه المرحلة الدراسية كان ينظم تشكيلات داخل منطقة المصلى فسجل النضال من أجل القضية التركمانية , وكان يحث اصدقائه وزملائه في حب وطنهم وقوميتهم التركمانية الاصيلة . وتخرج في عام 1978م بدرجة امتياز من كليه الآداب وبعدها تعين معيداً في الكلية .

حياتهُ بعد الدراسة :-

وبعدها استدعي لخدمة الاحتياط وحينها كان العراق في حروبه مع ايران وفي عام 1986م نقل الى وحدة الانصات وكان في ذلك الوقت معه رفاق دربه ومنهم الشهيد البطل العقيد الطيار (ايدن) والشهيد البطل (مالك حميد) والسيد جمال شان ,ورغم حساسية موقعه وموقفه في الحكومة العراقية آلا انه لم يتراجع ولم يتردد في خدمة القضية التركمانية ,التي تمثلت بنفس التنظيمات داخل بغداد وقد كان الشهيد يشار جنكيز ورفاقه مراقبين من قبل المخابرات العراقية للنظام السابق حيث تم خطفهم واعتقالهم في أوائل عام 1988م ونقلوا الى مديرية الاستخبارات العسكرية حيث تم الحكم على يشار جنكيز بالسجن (16)شهراً وتحت تنفيذ المستمر ثم حكم بالسجن المؤبد ولم يعترف على احد من رفاقه , وبعد قضائه مدة (16) عاماً في السجن كان جميع المتواجدين معه من جميع القوميات والطوائف العراقية يحبونه ويحترمونه لشخصيته البارزة وروحه العفيفة ورغم السجن والظروف الصعبة التي كان يمر بها .

فقد استمر الشهيد في تنظيم نفس التشكيلات السجن وكان يوصي أخيه علي جنكيز وأشقائه على الاستمرار في النضال من اجل حقوق القومية التركمانية . وأثناء السجن ختم القرآن الكريم (7)مرات وكان يعمل معلماً في السجن لتعليم اللُغة التركية الحديثة لسجناء التركمان. حياتهُ الادبية :-

كان يشار جنكيز ينظم قصائد شعرية في السجن اكثرها قصائد تمثل مآسي كركوك والشعب التركماني , ورغم زجِه في زنزانة التعذيب ولعدة مرات الا انه لم يتراجع يوماً عن كتابة القصائد القومية فقد كان يبعث قصائدهُ واشعارهُ في كركوك تحتَ اسم مستعار آلا وهوَ (أورال كوك خان ) وكان أكثر قصائده تنشر في مجلة (قارداشلق) ودريدة (يورد) وبتاريخ 20/10/2002 م أخلي سبيله من السجن فوصل الى كركوك في ساعات متأخرة من نفس الليلة وعند وصوله الى بوابة كركوك ترجل من السياسة فسجد فوق تربة كركوك الحبيبة وقبل ارضها (وحمدلله) , اما في المصلى فقد استقبل استقبال الابطال الفاتحين ولم يطأ قدميه الارض لانه حمل على اكتاف التركمان وعلى طول مسافة (500) متر .

ولاننسى فرحة جماهير باستقبالهم بطلاً تركمانياً مناضلاً ضحى بحياته من أجل قضية عادلة ورغم جور وظلم الطاغية صدام حسين تحدت الجماهير التركمانية ارادة الظالم مستقبلة ابنها البار استقبال الابطال معبرين عن فرحتهم لذلك .

حياتهُ بعد الافراج:-

بعد الافراج عنهُ كان مراقباً من قبل أزلام النظام السابق , وبدأت مضايقات مسؤولي المنطقة لهُ ولعائلة المرحوم وخاصة شقيقهُ علي جنكيز حتى انهم بدأوا يحققون ويسألون عن سبب سجنه طيلة هذه الفترة . وفي احدى المرات خرج المرحوم للمسؤولين وتحدث معهم بكل صراحة ودون خوف قائلا : ((سجنتُ لاني تركماني فقط)) , وبعد ذلك تباحث معهُ شقيقهُ حول مسألة سفره الى تركيا واراد شقيقهُ ان ينتظر حتى اليوم الثاني من العيد وبعد ذلك سافر مع والدته الى مدينة أربيل , حيث استقبل هناك استقبال الابطال من قبل رفاقه , وبعد ذلك بعشلاة ايام سافر الى تركيا مع والدته لزيارة شقيقه وشقيقته هنالك .

اما في تركيا وبالتحديد في (أنقرة) فقد هيأ لَهُ رفاقه موكب استقبال يليق بمقامه السياسي والبطولي , إذ إستقبلهُ السيد رياض صاري كهية فرحاً بلقائه وقضى ثلاثة ايام في بيت السيد نجم الدين القصّاب … ومارس خلال تواجده في تركيا نشاطه السياسي من اجل القومية التركمانية والتقى خلالها مع عدد من المسؤولين التركمان المهاجرين الى تركيا , وقضى اكثر من ستة اشهر هرباً من النظام السابق ثم عاد بعد سقوط النظام الى مدينة كركوك في يوم العاشر من تاريخ السقوط والتحق مع رفاقه في العمل السياسي من اجل خدمة الوطن والقضية التي آمن بها . بعد ان تحررمن القيود أرتلى المناضل بعد ذلك الى ان يكمل النصف الثاني من الايمان الا وهو الزواج فتزوج في عام 2003م .

اول عمل قام به الشهيد هو تأسيس جمعية السجناء السياسيين وعوائل الشهداء التركمان واصبح اول منسق لها ثم اُنتُخِب عضواً في مجلس التركمان وكان عضواً في الهيئة التنفيذية للجبهة التركمانية العراقية ثم اصبح السكرتير العام لحزب تركمن إيلي , وبعدها اختير منسقاً عاماً للمفوضية العليا للانتخابات المنسقة في الجبهة التركمانية العراقية من بين الاحزاب المتألفة في الجبهة وكان المرحوم في حركة دؤوبة من اجل ايصال صوت التركمان الى الجهات الرسمية في الحكومة العراقية المؤقتة وكان يسعى لنيل حقوق عوائل الشهداء والسجناء التركمان السياسيين وتثبيتهم في لائحة منظمة حقوق الانسان. أثناء تنسيق الجبهة التركمانية مع دول الجوار حول قضية كركوك أختير يشار جنكيز مع الوفد المسافر الى سوريا آنذاك للقاء مع الرئيس السوري (بشار الأسد)

وبرز هناك من خلال حديثه وحدة الاراضي العراقية والشعب العراقي وسرد تأريخ التركمان وطالب بتثبيت حقوق التركمان وإعتبارهم العنصر الاساسي في العراق . وأستمر بعد عودته الى العراق في أداء وظائفه دون علل وبعد ذلك قام بتنظيم منظمة وبالتنسيق مع حزب تركمن إيلي /فرع كركوك وكان ينويالعمل فيه من أجل الانتخابات المقبلة وكان فكره مصدراً لاشعاع الشباب والعاملين معه حيث كان معلماً وأباً وأخاً لكل من يعمل معه

وكانت أخر مهمة له وهو أيصال قائمة المرشحين التركمان الى المفوضية العليا في بغداد حيث استشهد في يوم الاربعاء المصادف 8/12/2004 م أثناء عودته من واجبه القومي والوطني. تغمدهُ الله , وأسكنه فسيحَ جناته مع جميع الانبياء والمرسلين والشُهداء والصالحين وبعون الله تعالى نحنُ على خُطاك لسائرون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات