الرئيسية / المقالات السياسية / القفز بالعصا عن أسباب التهميش// نورالدين موصللو

القفز بالعصا عن أسباب التهميش// نورالدين موصللو

كمٍ هائل من الكلمات جاءت مع العملية السياسية العراقية بعد ٢٠٠٣ حوتها البيانات والتصريحات والمقالات السياسية تختلف مع بعضها في المعنى لغةً وإصطلاحاً منها على سبيل المثال لا الحصر ( التوافق والاتفاق ، الشراكة والمشاركة ، الشورى والاستشارة …. الخ ) بعضاً منها سيىئت إستخدامها وترسيخها بوجهين كعملة واحدة حسب الأهواء والرغبات الشخصية والفئوية الحزبية بالعموم والسياسية باخص الخصوص حسب مقتضيات المصالح بقصد التسويف والمماطلة ضاربة عرض الحائط أصل مفهوم الكلمة باللغة والإصطلاح .
أصل الموضوع بعد هذه المقدمة المتواضعة هو حمى السباق والتسابق نحو تحقيق الافضل وتجاوز سلبيات الماضي بعد الإنكسارات والخسائر التى شابت العملية السياسية والشارع التركماني هو بروز وعي وإدراك سياسي عام أقصى غاياته تصحيح وتغير المسار نحو بناء سياسي قويم قوي متين يحتضن الجميع يقوده نحو بر شاطئ الأمان بثقله السكاني والسياسي في إنتزاع حقوقه و من خلال مجلس شورى وليس إستشاري مع الأخذ بالنظر إختلاف المفهومين في المعنى والقصد ، من هذا المنطلق منطلق تعدد مخاضات ولادة مجلس في كركوك واربيل او مدينة تركمانية عقد فرع اربيل للجبهة التركمانية العراقية إجتماعاً في ٢٩ تشرين الثاني ٢٠١٨ ( ليكون نموذجا للمخاضات المتعددة ) دعى اليه كافة الأحزاب التركمانية بغض النظر عن توجهاتها وشخصيات سياسية واكاديمين ومثقفين من شرائح مجتمع اربيل حبيبة قلوب التركمان أضافة الى برلمانيين التركمان في الإقليم السابقين والحاليين للتداول والإستشارة حول :-
١-مطالب التركمان من حكومة الإقليم القادمة الإقليم .
٢-مقترحات ووجهات النظر حول تأسيس مجلس إستشاري للتركمان .
المؤسف أن الدعوة للاجتماع وإن كان جدياً لم كي يأتي بشئ جديد ولم يخرج بمقررات مجدية رغم طروحات الحضور بآراء ووجهات نظر أغنت الإجتماع بدليل :-
١- أن منهاج الاجتماع أعطى أهمية للفقرة الاولى في التسلسل بدلاً من الثانية مع أن الاخيرة أكثر أهمية لانها تعالج مسائل دائمة ومهمة لتركمان اربيل بينما الاولى تنتهي وتعاد بعد كل فترة زمنية لكل كابنة حكومية .
٢ – كان المفروض الدعوة الى ولادة مجلس شورى للتركمان في اربيل وليس مجلس إستشاري .
٣ – يُعتقد أن الدعوة جاءت كرد فعل لمحاولات قوى تركمانية تعمل على تأسيس مجلس شورى في اربيل .
٤ – خرج الأجتماع بمطالب تدعو الى مراعاة التركمان كقومية ثانية في تخصيص إنابة احدى الرئاستين ووزارة سيادية مع تناسي الحقوق قومية ثانية بالمقارنة مع مطالب الاخوة الأكراد بحقوقهم القومية من المركز كقومية ثانية في العراق .
٥ – غاية الإجتماع الجدية من عدمها تتبين من عدم تواصل هكذا اجتماع بموعد قريب يلتئم فيه مرة أخرى إلا في ١٥ كانون الثاني ٢٠١٩ ، وأنه لم يأتِ بقرار تشكيل لجنة لصياغة الخطوط الأساسية لإنشاء مجلس شورى رغم تأييد غالبية الحضور عليه وليس على مجلس استشاري .
٦ – هناك سابعاً وعاشراً … الخ من تسلسل التصحيح والتغيير نحو الافضل وليس من باب النقد والتهجم فحسب إنما لأهمية الموضوع الذي تبنته مؤسسة عريقة بغض النظر عن الفرعية ( الجبهة التركمانية العراقية ) تلك المؤسسة التى أنطلقت من اربيل الحبيبة وجاءت الدعوة للإجتماع من فرعها في اربيل من أجل الأخيرة لصياغة خطوط عريضة تليق لقادمات الأيام وليس كرد فعل لأي حدث .
أخيراً يجب عدم القفز بالعصا عن أسباب التهميش وعن أية فكرة بإتجاه الافضل والأهم تخدم مسيرة إرساء وسائل إحقاق الحق وإنتزاعها ونسف كل ما يدور في الخُلد من معاني التهميش وشطب الأخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات