الرئيسية / المقالات السياسية / ضرورة الحفاظ على الوجود القومي والكيان السياسي التركماني ماردين كوك قايا

ضرورة الحفاظ على الوجود القومي والكيان السياسي التركماني ماردين كوك قايا

 لا شك ان ما تعانيه القضية التركمانية من استهداف ممنهج ومخطط من قبل بعض الاعداء بِحُلة جديدة وليست وليدة اليوم وانما تعود الى العشرات من السنين الماضية والهدف منها اضعاف الوجود القومي التركماني الذي بات حاجزاً يصعب اجتيازه ليحققوا مايخططون له وكما تواجهها اليوم تهميش المؤسسة الاقوى والمعروف لدى الاطراف السياسية الاخرى التي تمثل الشعب التركماني في المحافل الدولية والاقليمية والمحلية .
اللقاءات السياسية الكثيفة التي اجريت مؤخرا في بغداد من قبل قيادات الجبهة التركمانية والشخصيات والنواب التركمان الحاليين والسابقين قد اعطت لمحة الى العالم والشعب بأن التركمان مازالوا يقفون على اقدامهم ولاينبغي تهميش دورهم او ابعادهم من الطبخة السياسية المقبلة وقد نلاقي صعوبات في التعامل مع الكتل السياسية التي تتعامل وفق معيار (مصلحتي الحزبي فوق كل الاعتبارات ) لاننا دائماً كنا الحصن الحصين للحفاظ على اللحمة العراقية من التقسيم والتشتيت .
يجب تحليل الواقع السياسي العراقي وماذا سيترتب عليه في ظل الصراع الحاصل بين الكبار على المناصب واحقيته في تولي المناصب وتقديم الافضل يتبين ان معظم المشاكل السياسية فئوية بعيدة عن المصالح الوطنية وهذه ام الكوارث في بلد يسعى نحو الديمقراطية ولكنها تستغل من قبل البعض لتحقيق مصالح شخصية والتي ادت بالتالي الى تأخير اعلان التشكيلة النهائية للكابينة الوزارية والاضرار بالعملية السياسية برمتها لان الايثار كاد معدوماً عند بعض رؤساء الكتل وانقسام الكتل الشيعية والكردية فيما بينها واتهام السنة لبعض الجهات والتكتلات والشخصيات منهم السياسية فاخذت مجرى آخر من الاحداث التي طالت بالبلد الى الفقر والبطالة وانعدام الخدمات ففي ظل هذه الظروف يتم استئصال عضو مهم وبارز من الجسد العراقي الا وهم التركمان من خلال ابعادها وتهميش دورها في الحكومة المقبلة والكابينة الوزارية .
نعم التمثيل السياسي مهم جداً ولها اهمية بالغة في تعريف القضية واثبات الهوية والاتيان بالخدمات للمناطق والمواطنين المتعايشين اصلاً مع جميع العراقيين .
اذ ينبغي على الكتل العمل على تبني فكرة مشروع اعمارالمناطق التركمانية واعمارها والحفاظ على اللحمة القومية من الانصهار والذوبان داخل المشاريع الاقليمية والتي تستهدف الوجود القومي التركماني واضعاف مؤسسة السياسية المتمثلة بالجبهة التركمانية في هذه المرحلة الحساسة من صراع الاجندات والحيتان الكبيرة للحصول على مكاسب اكبر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات