أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات السياسية / تبعات وتداعيات الآراء حول لقاء الصالحي مع البرزاني // عامر قره ناز

تبعات وتداعيات الآراء حول لقاء الصالحي مع البرزاني // عامر قره ناز

اثار لقاء رئيس الجبهة التركمانية العراقية السيد ارشد الصالحي مع مسعود البرزاني في بغداد موجة جدل في مواقع  التواصل الاجتماعي وتساؤلات بين  المؤيد والرافض حول الدوافع الحقيقية لهذا اللقاء وخاصة ان اللقاء قد جرى في وقت تشهد فيها العلاقات بين  الاحزاب التركمانية والاحزاب الكردية توترا غير مسبوق بسبب تحرير كركوك من قبل القوات الاتحادية والحشد الشعبي من القوات الكردية  من جهة , والتزوير الذي قام به حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في الانتخابات البرلمانية في كركوك من جهة اخرى مضيفا اليهما الخلافات العميقة والكبيرة بين الجهتين حول المناطق المختلفة عليها وقضايا جوهرية اخرى.

 مسيقا يدرك الكثيرون مدى مناهضتي واعتراضي لافكار وسياسة الاحزاب الكردية تجاه كركوك والشعب التركماني وخاصة سياسة حزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البرزاني.

ولكن السؤال الذي يفرض نفسه  ..

هل يجوز لقاء قيادي تركماني مع قيادات كردية لا يتمنون الخير للقضية التركمانية والشعب التركماني؟؟

هل لقاء السيد ارشد الصالحي بالبرزاني كان صحيحا ؟؟؟

هنا ساطرح رائي وبكل وضوح وشفافية حول اللقاء .

في الحروب او بعد انتهائها او في حالات الازمات بين  الاطراف فمن المعتاد ان تجتمع الاطراف رغم الاقتتال, على مائدة واحدة لحل المشاكل والازمات وكل طرف يطرح شروطه ورائيه واقتراحه على الطرف الاخر ولحين الوصول الى اتفاق حول حلحلة المشاكل بينهم او من عدمه وبما يخدم شعوبهم.

ومن هذا المنظور فان لقاء اي قيادي تركماني اخر مع قيادات كردية اخرى امر طبيعي ومعتاد في السلك الدبلوماسي او في  المسالك الاخرى.

وكما علينا ان لا ننظر الى اللقاء بعين واحدة ومن زاوية واحدة  فقط , ونفكر مليا, ولا ننظر بلقاء الطرفين , بل ماذا جرى في اللقاء وماذا نوقش وعلى ماذا توصل الطرفان , وهل الشخصية التي مثلتنا في اللقاء يمكن ان يفرط بحقوقنا القومية.؟؟؟

وعلينا قبل توجيه الانتقاد ان كان بناءا او هداما ان نتسائل ونسال انفسنا اولا..

ان الشخصية التي مثلتنا في اللقاء هو الاستاذ ارشد الصالحي, فهل هو اهلا ليمثلنا ؟؟

هل نثق به ليجري لقاءا حساسا في وقت حساس, وهل بالامكان للصالحي ان يفرط بحقوقنا القومية ؟؟

اذا كنا نثق بالنائب ارشد الصالحي وخولناه  ليكون اهلا امينا في تمثيلنا في جميع اللقاءات والاجتماعات , فعلينا ان ننظر الى اللقاء بنظرة ايجابية ؟؟

اما اذا كانت هنالك اشخاص او جهات لا  يؤهل السيد ارشد لمثل هذه اللقاءات فلا باس في ذلك مع ضرورة اعطاء الاسباب المقنعة.

ولكي لا يسوء فهمي فاود ان ابين بان هذا رائي الخاص ولا يمثل رأي اخر او جهة اخرى, وكما لا اسمح لنفسي ان افرض رائي على الاخرين , باعتبار ان الراي الاخر مقدس لي ان اتفقت او اختلفت معه .

فانا اظن بل اجزم من خلال علاقتي الخاصة ومتابعتي لشخصية ارشد الصالحي ورغم اختلافي الكبير معه في الكثير من الامور, بان لقاء النائب ارشد الصالحي مع البرزاني لقاء قياديين كل منهما يمثلان شعبهما مختلفين في الاراء والافكار حول موضوع حساس ومصيري, وعلمي اليقين كما يعلمه الكثيرين بشخصية الصالحي , فانه شخصية وان كان له  اخطاء سياسية لانه انسان وليس معصوما  , فلا يمكن اطلاقا ان يفرط بحقوقنا القومية وبدماء شهدائنا الابرار مهما حصل ومهما كانت حجم المغريات , ولو كان عكس ذلك لما صمت ولو لدقيقة ولدلوت بدلوي قبل الجميع .

وعلى ضوء ذلك يستوجب علينا ان نتحكم في ارائنا ونتصرف بحكمة وتاني ونكون على قدر المسؤولية القومية تجاه مثل هذه اللقاءات وننظر الى القضايا من عدة زوايا وان لا نفضل ارائنا ومصلحة احزابنا على المصلحة العليا لشعبنا التركماني الابي.

وختاما فان نظرتي هذه لا تشمل السيد الصالحي بل تشمل جميع القيادين التركمان الاخرين ممن نثق بهم او ممن وهبنا لهم الثقة في تمثيلنا في جميع اللقاءات والاجتماعات مع كافة القيادات العراقية والاقليمية ان كنا متفقين مع قادتنا او مختلفين معهم.

عامر قره ناز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات