الرئيسية / المقالات السياسية / أفيقوا… العراق يُباع للأكراد

أفيقوا… العراق يُباع للأكراد

 يتأكّد لمن يتابع مسار الاحداث العراقية، انّ الزعماء الأكراد، لا ينظرون الى العراق، وطنا يشترك فيه الجميع على قاعدة الاستحقاقات العادلة، والمصير المشترك، بل يتعاملون معه كفرصة سانحة لنهب الثروة، والاستيلاء على أكبر قدر ممكن من أموال الموازنة التي حددّت نسبها، قوانين وفق النسب السكانية، والمناطقية.

لم يدّخر الزعماء الأكراد جهدا في ترحيل مفهوم الوطن والوطنية عن سلوكياتهم، وباتوا بعد إخفاقاتهم في الانفصال، يفكّرون في الانتقام من العراق ككيان، فُرض عليهم قسرا، ساعين الى انتهاز اية فرصة، للتكسب وجني الأموال، سواء عبر الموازنة او بواسطة تصدير النفط وتهريبه.

لنتمعّن كثيرا في مطالبهم “الرسمية” لتعديل موازنة 2019 على حساب العراقيين من القوميات والطوائف الأخرى، والتي تعكس بطريقة واضحة، رغبة الثأر من العراق، الدولة، والوطن الواحد، تعويضا للفشل في إقامة كيان كردي.

يرفض الاكراد استخدام مصطلح “المحافظات”، ويصرّون على اسم “الإقليم” في قانون الموازنة، وكأنّ مدنهم ليست جزءا من العراق.

ويخالفون القانون الذي قسّم الموازنة على قاعدة الاستحقاق السكاني، مصرين على نسبة الـ 17 بالمائة.

.. وأكثر من ذلك..

انهم وبعد ضمان هذه النسبة، يسعون الى المزيد من الأموال من خارج مبالغ الموازنة، لتأمين تمويل قوات البيشمركة و مستحقات المقاولين في الاقليم، وحصص الشهداء والمؤنفلين والسجناء السياسيين، و حصة الموازنة الاحتياطية لحالات الطوارئ، و النفقات السيادية في مجال النفط والعقود، ودفع مستحقات مؤسسات حكومة اقليم، لتصل النسبة العملية لحصتهم من الموازنة الى نحو الـ 20 بالمائة، اذا ما تمت الاستجابة لمطالبهم.

انّ الحائط الواطئ والواهن يغري اللصوص على سرقة المزيد، كما انّ اعتبار العراق سوقاً مفتوحاً للتربّح والمتاجرة بثروات الشعب، وليس وطنا، سوف يدفع الزعماء الاكراد، الى التمادي أكثر في استنزاف المال، الذي يجب ان يوزّع بالعدل والانصاف.

تقرير مجلة “فوريجن بوليسي” الذي أشار الى انّ المال العراقي تركّز على المناطق المحررة ومناطق الشمال، وأهمل مناطق الوسط والجنوب، ما اشعل الاحتجاجات، يكشف بكل وضوح وباعتراف عالمي، مقدار الظلم والغبن الذي يلحق بمناطق الوسط والجنوب، ليحاول الاكراد مرة أخرى سلب الاستحقاقات، و”سرقة” ما يمكن سرقته، طالما بقيت عقلية الاستحواذ، هي المتحكمّة.

المسلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات