الرئيسية / الأخبار السياسية / تركمان تلعفر يطالبون بتمثيل حقيقي لمكونهم في الحكومة الجديدة

تركمان تلعفر يطالبون بتمثيل حقيقي لمكونهم في الحكومة الجديدة

جعفر التلعفري – نينوى

طالبَ نواب عن  قضاء تلعفر، ذات الغالبية التركمانية، بإنصافهم في التشكيلة الحكومية الجديدة، التي خلت من ممثل لهم، على الرغم من أن المكون التركماني، يعدّ الثالث بعد العرب والأكراد، ويمثل نحو 9% من مجموع سكان العراق.

وأدّى عادل عبد المهدي، ليل الأربعاء-الخميس، 24-25 تشرين الأول 2018، اليمين الدستورية داخل مجلس النواب، رئيسا للحكومة الجديدة، التي تضم 14 وزيراً بعد منحهم الثقة بغالبية عدد أصوات أعضاء البرلمان، وبقيت 8 وزارات مؤجلة بسبب الخلاف عليها وهي: الداخلية، الدفاع، العدل، التخطيط، التعليم العالي والبحث العلمي، التربية، الهجرة والمهجرين، الثقافة.

وقبع قضاء تلعفر، الواقع إلى شمال غرب مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، زهاء ثلاث سنوات تحت سيطرة تنظيم داعش ، الذي قتل العشرات من أهله، فيما مصير 1300 منهم ما زال مجهولاً، بعد أن أقدم على خطفهم منذ الساعات الأولى لسيطرته على القضاء إلى تحريره، بينهم أطفال ونساء.

وعّدت النائبة عن محافظة نينوى، لليال محمد علي، عدم وجود شخصية تركمانية في الكابينة الوزارية “تهميشاً واضحاً وإقصاءً عن أن يكون للتركمان دوراً في الحكومة الاتحادية”.

ودعت علي، في حديث لـ(كركوك ناو)، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إلى “ضرورة إعادة النظر في هذه المطالب”، والبرلمان إلى “مساندة ثالث أكبر مكون في العراق، ضماناً للمشاركة الحقيقية في بناء الدولة”.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، أعلن في 31 تموز 2017، سيطرة القوات العراقية على قضاء تلعفر ونواحي التابعة له، واستعادة كامل محافظة نينوى من قبضة تنظيم الدولة “داعش” .

من جانبه قال النائب خليل المولى، أن “المدن التركمانية، لا سيما تلعفر وآمرلي وطوز وتازة وبشير وكركوك، قدمت آلاف الضحايا خلال العمليات الإرهابية ومعارك التحرير من داعش، وفي مقارعة نظام البعث المقبور”.

وأكد المولى، في حديث لـ(كركوك ناو)، أن “هناك مماطلة وتهميشاً متعمداً وإقصاءً للتركمان من الحكومات المتعاقبة”، مشيراً إلى أن “وعوداً قطعت بوجود تمثيل تركماني في حكومة عبد المهدي، إلا أننا تفاجئنا بوجود إرادات تسعى لمعاقبة الشعب التركماني الذي كان بيضة القبان في الحفاظ على وحدة العراق والدفاع عنه”.

وعن سبل تحقيق مطالبهم، لفت المولى، إلى “إتباع كل السبل السلمية المتاحة للاحتجاج على تهميشنا، فعهد السكوت والخنوع والقبول بالأمر الواقع ولّى لن نرضى به بعد اليوم”، حسب قوله.

رئيس الكتلة التركمانية، النائب أرشد الصالحي، حذّر من أن “الشارع التركماني جاهزٌ ومهيأ لأية ممارسة مشروعة تضمن حقوقه القومية والانتخابية”.

وهدّد، في مؤتمر صحافي، الجمعة، 26 تشرين الأول 2018، إلى جانب عددٍ من النواب التركمان، بـ”اعتصام مفتوح ونصب الخيم أمام المنطقة الخضراء، والمقاومة حتى تحقيق المطالب”، حسب تعبيره.

وطالب الصالحي، بـ”حق التركمان في تولي وزارة في حكومة عبد المهدي، إلى جانب منصب نائب لرئيس الجمهورية”.

وتقع تلعفر، التي تسكنها نحو 450 نسمة، موزعة على مركز المدينة ونواحٍ ثلاث، شمال غرب الموصل، وجميع سكان مركزها من القومية التركمانية، فيما ينتشر العرب والأكراد في بعض النواحي والقرى التابعة لها.

وتصدرت، بعد عام 2003، شخصيات تركمانية من تلعفر، المشهد السياسي في العراق، حيث تولت بعضها وزارات وهيئات غير مرتبطة بوزارة، ونالت بعضها مقاعد برلمانية في الدورات المتلاحقة.

وفي حكومة إبراهيم الجعفري، عام 2005، كانت وزارة الاعمار والإسكان من حصة التركمان، حيث تولاها المهندس جاسم محمد جعفر، بينما في حكومة نوري المالكي الأولى، 2006-2010، نال التركمان وزارة الرياضة والشباب، حيث تولاها جاسم محمد جعفر، كما نالوا هيئة الحج والعمرة ولدورتين متتاليتين، حيث أدارها الشيخ محمد تقي المولى (من تلعفر)، إلى جانب مستشار في رئاسة الوزراء، فاروق عبد الله. وفي حكومة المالكي الثانية، 2010-2014، تولى عز الدين الدولة (من تلعفر) وزارة الزراعة، إلى جانب الرياضة والشباب لجاسم محمد جعفر، بينما تولى طورهان المفتي، لفترات وزارة الاتصالات ووزارة الدولة لشؤون مجلس النواب.

بينما خلت تشكيلة حكومة حيدر العبادي، 2014-2018، من تمثيل للمكون التركماني، سوى من محمد مهدي البياتي لوزارة حقوق الإنسان، التي ألغيت فيما بعد.

أما على مستوى البرلمان، فقد اختير محمد تقي المولى، ومحمد أمين عثمان، وإيمان سلمان (وجمعيهم من تلعفر)، أعضاءً في الجمعية الوطنية، ثم انتخب المولى وعز الدين الدولة، ونبيل حربو، ونهلة هبابي، وحسن وهب، كممثلين عن تلعفر، في الدورات البرلمانية المتتالية.

بينما شهدت الانتخابات الأخيرة، وصول شخصيات جديدة على حساب السابقين، الذين أخفقوا جميعاً في الوصول إلى قبة البرلمان، حيث فاز كلٌ من: خليل المولى (من ائتلاف النصر)، ولليال محمد علي، ومختار الموسوي (من تحالف الفتح)، والشيخ ثابت بشار (من تحالف نينوى هويتنا)، بمقاعد في البرلمان الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات