الرئيسية / المقالات السياسية / حكومة عادل عبدالمهدي و الاستحقاق القومي التركماني بقلم كنعان شاكر عزير أغالي

حكومة عادل عبدالمهدي و الاستحقاق القومي التركماني بقلم كنعان شاكر عزير أغالي

 بعد إنقشاع و تبدد غبار معركة الانتخابات و وضوح معالمها وما رافقتها من سلبيات, وتكليف السيد عادل عبدالمهدي بتشكيل الحكومة الجديدة , بدأت المراهنات و المضاربات في بورصة ودهاليز مطابخ السياسة العراقية والابصار شاخصة لعبدالمهدي حيث الكل ينتظرحصته من كعكة الحكومة المرتقبة , فكانت الولادة القيصرية لجنين ناقص و مشوه وسط ذهول العراقيين عامة و التركمان خاصة و الذين كانوا يعقدون الامال بتشكيل حكومة مختلفة عن سابقاتها, حكومة ( أبوية ) حاضنة للجميع !و استمر تهميش التركمان بسلب إستحقاقهم القومي كونهم مكون اساسي للشعب العراقي .

لنعد إلى أنفسنا و نتساءل لماذا يلاحق التهميش التركمان في غابة السياسة العراقية ! من الضروري جدا أن نشخص الخلل ونقاط الضعف لدينا ( وهي مسببات الفشل والإحباط الذي نعيشه كشعب وقوى سياسبة ) نقاط ضعفنا كثيرة منها :

أن التركمان في العراق يفتقرون , بل وفي بعض الاحيان لا يملكون أي مصدر من مصادر القوة واقعا و فعليا ,وتتجلى ضعفنا في عدم وجود :

* المرحعية السياسية لتوحيدالإستراتيجية و الفكر و الخطاب و العمل السياسي التركماني .. * التنظيم الجماهيري القوي والملتزم لزجهم في الانتخابات, والممارسات الديمقراطية كالتظاهر السلمي أو العصيان المدني مثلا.

* القوة الأقتصادية فليس هناك استقلال سياسي من دون وجود استقلال اقتصادي . * القوة المسلحة ( ضمن الاطر القانونية ) لتثبيت الذات عند المطالبة بالحقوق وصونها .

* الاعلام الملتزم والمهني و ضرورة وجود سياسة اعلامية واضحة .

* الافتقار إلى العمل الجماعي وعدم فاعلية اللوبي التركماني إقليميا و دوليا .

* الإنغلاق على الذات وعدم الإنفتاح على الكتل السياسية والاحزاب العراقية والتحرك على المستوى الاقليمي و الدولي للحصول على الدعم والتعاطف مع قضيتنا. بدون مصادر القوة أعلاه لايستطيع الشعب التركماني عمل شيء فاعل و مؤثر ولن يحسب له أي حساب من قبل القوى السياسية .

اما بناء الاوهام والاحلام على العواطف والتمنيات والخطابات الاستعراضية الرنانة (التي لاتغني ولا تسمن من جوع ) فقد ولى زمنه ! وعلى التركمان مواكبة المستجدات و التطورات السياسية المتسارعة وإلا لا يمكنهم أن يكونوا رقما في المعادلة السياسية العراقية المتسارعة و المعقدة ولا يحسب لهم أي حساب لا من قبل الخصم ولا من قبل الصديق , وعلى الشعب التركماني ألا ينتظر أن يمن ويهدي لهم االاحزاب واطراف الكتل السياسية المكلفة بتشكيل الحكومات بإستحقاق أو مكسب قومي .

لأن الجميع يريد إلتهام المزيد والمزيد , بل و يتصارعون فيما بينهم حتى داخل المكون الواحد من اجل المكاسب والإمتيازات !! فكبف ينتظر منهم إحقاق الحق التركماني ؟ ولقد قيل:

وما نيل المطالب بالتمني ….. ولكن تؤخذ الدنيا غلابا. التركمان أختاروا دولة المواطنة حيث تكون الدولة حاضنة وعلى مسافة واحدة من الجميع , وأن تكون المواطنة الأساس الذي يعول عليه في بناء الدولة وتشكيل الحكومات ومنح الحقوق و الواجبات وليست المحاصصة والولاءات الدينية و المذهبية والقومية والتي على ضوئها تشكلت الحكومات منذ 2003 ولحد حكومة عبدالمهدي الاخيرة حيث كان نصيب التركمان الذين هم ثالث قومية في العراق و ثاني قومية في الاقليم النزراليسير ويكاد يكون معدوما !

سواءا في ظل الحكومات التي تشكلت من قبل الاحزاب الدينية المذهبية او الحكومات التي تشكلت من قبل الاحزاب القومية , فتقزمت الحقوق المشروعة للتركمان في منح بعض من الافراد الفتات من المناصب والامتيازات الشخصية على حساب التركمان والتي لا تنسحب فائدتها على مجمل القومية التركمانية و قضيتها العادلة ! الخوف كل الخوف من عواقب ما سيؤول إليه الوضع العراقي المضطرب وفقدان التمثيل التركماني العادل في المعادلة والخارطة السياسية جراء التهميش المخطط و المبرمج من قبل المتسيدين على المشهد السياسي من خلال مشاريعهم وما يتمخض عنها من خلل و نتائج كارثية دفع وسيدفع ثمنها الشعب التركماني المتمسك بوحدة العراق ارضا وشعبا ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات