الرئيسية / المقالات السياسية / الدوزلاوي الذي استطاع ان يقلب الجراح الى نجاح والليل الى صباح).. زاهد البياتي

الدوزلاوي الذي استطاع ان يقلب الجراح الى نجاح والليل الى صباح).. زاهد البياتي

هذه قصة نجاح دوزلاوية رائعة نحاول تناولها اليوم وهي ليست وليدة ايام زمان غابرة جدا كما تعودنا وانما تعود الى نحو عقد من الزمان .

القصة بدأت عندما تعرض الشاب ” مرتضى ” الى جروح بليغة ، حين نجا من الموت بأعجوبة ، اثر العملية الجبانة التي استهدف فيها احد الانتحاريين العفنين لمسجد وحسينية الرسول الاعظم عام 2005 والتي كادت تؤدي بحياته ولكن الله سبحانه وتعالى كتب له النجاة ، وقد ينكسر الانسان ولكنه لن يموت كما قيل .
فاختار ” مرتضى ” الحياة العلمية طريقا معاكسا لأعداء الحياة ، فأصر وهو على فراش الموت ان يكمل مشواره فيما اذا كتب الله له الحياة ..

فأقدم على الدراسات العليا مقتحما ابوابها العالية على الرغم من الجراحات الكثيرة التي ألمت به وبأسرته التي فقدت اربعة من الشهداء وشبح الموت الذي كان يترصد أبناء مدينته من كل صوب ، فكانوا يتساقطون هنا وهناك دون رحمة او شفقة الا من رحمة الله والايمان بقدره ..
الا ان رفيقة دربه وشريكة حياته “ام علي أصلان ” وقفت معه جريحا وساندته ناهضا متحديا وشجعته في مشروعه الحضاري الذي يرد به على الارهاب الظلامي بنور العلم على الرغم من استشهاد شقيقها وفقد ابيها وعدد غير قليل من اقربائها ، فحملت معه جراحه وهمومه وطموحه الى تركيا في خطوة اولى لدراسة الماجستير التي استطاع اجتيازها بجدارة ، ولتحفزه من جديد نحو مواصلة مشواره للحصول على شهادة الدكتوراه. فكان الطريق سالكا امام اصراره وارادته فنال شهادة الدكتوراه بتفوق وسط اهتمام استاذه المشرف واحترامه ، عن رسالته الموسومة ” الشاعر التركماني حسن گوره م حياته- ولغته- واسلوبه الادبي وجميع اشعاره” التي سنتحدث عنها في منشور آخر باذن الله تعالى ..

نعم انتصر مرتضى طوزلو على ذاته وعلى ضروفه وعلى جروحه ليحقق طموحه كما يقول الفيلسوف الالماني ” نيتشه”:

( الضربة التي لا تقتلني تجعلني أقوى)..انه الدكتور مرتضى حيدر عزت عساف .. الذي اثبت ان الارادة اقوى من كل الاسلحة وان العلم نور ينير دروب الحياة ويرسم آفاق المستقبل للاجيال وان الظلاميين عمرهم قصير وحقير .. فهنيئا له ولكم ولنا ولجميع العراقيين هذه الاشراقة العلمية التي تلعن الظلام وتدين الارهاب بطريقة حضارية ..وهنيئا للأبطال الميامين وهم يحررون ارض العراق من براثن الخرافة والجهل والارهاب ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات