الرئيسية / رياضة / الأطفال يرتاحون لحيواناتهم الأليفة أكثر من أشقائهم!

الأطفال يرتاحون لحيواناتهم الأليفة أكثر من أشقائهم!

على ما يبدو فإن الأطفال على الأغلب يشعرون أن علاقاتهم مع حيواناتهم الأليفة أكثر إثمارًا مما هي مع أشقائهم وشقيقاتهم. هذا ما كشفت عنه دراسة علمية، طُبّقت على 77 طفلًا في بريطانيا، ولهذا العدد القليل لا يُمكن استنتاج الكثير، أو الجزم بأي شيء، ومع ذلك تبقى هذه الدراسة دليلًا آخر يُضاف إلى غيره، عن الدور الذي تلعبه الحيوانات الأليفة في حياتنا.

الحيوانات الأليفة

في البداية وجب التنبيه إلى أنه لا أحد يقصد أن تحل الحيوانات الأليفة محل الأشقاء، كل ما في الأمر هو أن العلماء كانوا يتطلعون لمعرفة المزيد عن الكيفية التي يمكن بها أن يؤثر وجود الحيوانات الأليفة في الأسرة، في رفاهية الأطفال وتطورهم خلال فترة نموهم. وبالرغم من أن الحيوانات الأليفة تكاد تكون شائعة مثلها مثل الأشقاء في الأسر الغربية، إلا أنّ هذه الدراسة تُعدّ الأولى من نوعها التي تنظر في أهمية العلاقات بين الأطفال والحيوانات الأليفة.

يكمن الغرض إذن من هذه الدراسة في التعرف على مدى قوة العلاقة بين الأطفال وحيواناتهم الأليفة، خاصة إذا عرفنا أن الأطفال يلجأون إلى حيواناتهم الأليفة بحثًا عن الرفقة، وللإفصاح عن المشاعر، «في نهاية المطاف، قد يُمكننا هذا الأمر من فهم الكيفية التي تسهم بها الحيوانات في نمو الطفل بصحة جيدة»، كما يقول «مات كاسيلز» رئيس فريق باحثي الدراسة من جامعة كامبريدج في بريطانيا.

من أجل اكتشاف هذا، استطلع الفريق باستطلاع رأي 77 طفلًا ما بين ذكور وإناث، تتراوح أعمارهم حول 12 عامًا من عائلات مختلفة في بريطانيا، وجميعهم لديهم حيوانات أليفة، بالإضافة إلى شقيق واحد على الأقل.

وللحصول على النتيجة الأكثر دقّة، أعاد الباحثون ضبط وتكييف ما يُسمى بـ«قائمة شبكة العلاقات»، وهي أداة نفسية راسخة، يُمكنها قياس نوعية العلاقات بين الناس؛ ليجد الباحثون أن الأطفال اتفقوا على أن علاقاتهم مع حيواناتهم الأليفة أقوى مما هي عليه مع أشقائهم، خاصة الأطفال الذي يمتلكون كلابًا تحديدًا من بين الحيوانات الأليفة.

انتقادات للدراسة

قد لا يكون الاختبار دقيقًا في النهاية، إذا ما افترضنا أنّ الأطفال يميلون في كثير من الأحيان إلى الشجار مع أشقائهم، لذا فإن سؤال شخص يبلغ من العمر 12 عامًا عن مدى رضاه وارتياحه لعلاقته مع شقيقه هو أمر محفوف بالتعقيدات، وليس بهذه البساطة التي أظهرتها الدراسة.

لكن وفي هذه المرحلة المبكرة من الدراسة، لم يكن الباحثون مهتمون بالوصول إلى إجابة دقيقة وتفصيلية عن «العلاقات»، وإنما أرادوا التوصل إلى ما يشعر به الأطفال في الوقت الذي تكون فيه الحيوانات الأليفة معهم، وعلى ما يبدو فقد كانت الدراسة دليلًا جديدًا على أهمية دور الحيوانات الأليفة في حياتنا كبشر.

«لن تحكم علينا أو تنتقدنا»، وهنا تكمن الفائدة الأساسية على ما يبدو، والتي كان سببها عدم قدرة الحيوانات الأليفة على الكلام أو الاستجابة اللفظية، وفقًا لكاسيلز. هذا ولفتت الدراسة إلى أن للفتيات علاقات وثيقة بحيواناتهن الأليفة أكثر مما هو الحال مع الأولاد، بالرغم من أن كلا الجنسين كانوا راضيين مع حيواناتهم الأليفة.

فوائد للحيوانات الأليفة

لا تزال هناك الكثير من البحوث والدراسات التي لابد أن تُجرى على هذه المساحة؛ لاستخلاص تأثير وإفادة الحيوانات الأليفة للبشر. وبالإضافة إلى الدراسة التي هي بين أيدينا، ثمّة دراسة أُخرى بحثت في هذه المسألة، ففي نهاية العام الماضيقدمت مجموعة من الأطباء النفسيين ورقة بحثية أظهرت أن الحيوانات الأليفة لها فوائد هائلة وقابلة للقياس، للأشخاص الذين يعانون من مرض عقلي.

وقد بدأ العلماء يتعاملون مع هذه المسألة بجدية، كما لم يكونوا من قبل، بحسب تصريح مدير العلوم الصحيّة في جامعة جنوب أستراليا، «أنيت يونج»، الذي وصف الدراسة التي هي بين أيدينا بـ«الهامة لأولادنا»، وفقًا لما نقله موقع «ABC» الأخباري.

وكانت دراسات سابقة قد كشفت عن أنّ دور الحيوانات الأليفة مع الأطفال لا يقتصر فقط على التشجيع على نمو الأطفال المصابين بالتوحد، بل إنها تقلل من مستويات القلق والتوتر في جميع الأطفال. «للحيوانات الأليفة فوائد إيجابية على صحة الإنسان وتماسك المجتمع»، تقول نانسي جي من مركز «Walthamm» لتغذية الحيوانات الأليفة.

مع ذلك أقرّت نانسي بأن جهود البحث في هذا المضمار لا تزال في بدايتها، ولا يزال هناك الكثير لاكتشافه، وهو غالبًا ما سيكون مزيدًا من الفوائد للحيوانات الأليفة على الإنسان، فإذا كانت البداية مُشجّعة بهذا الشكل، فيتوقع أن تكون الاكتشافات اللاحقة أكثر تشجيعًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات