الرئيسية / المقالات السياسية / ملاحظاتي حول بيان حزب الحق بتاسيس مجلس التركماني وتداعياته

ملاحظاتي حول بيان حزب الحق بتاسيس مجلس التركماني وتداعياته

اطلعت على البيان الصادر من حزب الحق المدني  والذي يدعو الى تشكيل مجلس القومي التركماني , في الوقت الذي ابارك اية مبادرة قومية مخلصة من قبل اي شخصية او جهة تركمانية الى تشكيل مجلس تركماني شامل يضم جميع الاطراف ومن كافة التوجهات الفكرية والعقائدية ليكون مرجعا قويا وسندا وظهيرا وهيئة استشارية وتشريعية للتركمان بعدما اصبح مطلبا جماهيرا ملحا وايمانا واستنادا الى ان الشعب التركماني وبجميع توجهاتهم يطالبون وباصرار على تاسيس مجلس تركماني ليكون مرجعا  لهم وهدفا لتوحيد الكلمة والصف التركماني وحكما يكرس من خلاله المزيد من طاقاتنا ووقتنا لحين الوصول الى هدفنا المنشود .

الا انني ومن منطلق حرصي على مسيرة قضيتنا ومصير شعبنا التركماني الابي الصابر , اود ان ابين للاخوة في حزب الحق المدني وليطلع عليها جميع رؤوساء الاحزاب الافاضل الى ملاحظاتي الشخصية مع الاشارة الى نقطتين وردتا في بيان الحزب.

  1. وردت في بيانكم بان تفعيل مجلس التركمان فشلت بشكل نهائي . والحقيقة بان الفكرة لم تفشل نهائيا بل هنالك مساعي حثيثة من قبل شخصيات قومية حريصة على القضية تعمل جاهدا لاعادة الروح والحيوية الى المجلس .

  2. وكما اشرتم الى ان اسباب الفشل عرقلت من قبل اعداء التركمان , والحقيقة نعم هنالك معارضين وبشدة للفكرة ولكن المعارضين لتاسيس المجلس ليسوا من اعداء او ضد التركمان , بل هنالك من لديه هواجس ومخاوف حول تاسيس المجلس لاسباب معلومة وغير معلومة , وبدورنا نحاول جاهدين رفع تلك المخاوف والهواجس من العقول ولكي لا نخسر اي شخصية او جهة واقناعهم بان الهدف من تاسيس المجلس ليس لاضعاف جهة او العمل ضد جهة ما.

وحسب رائي المتواضع وباعتباري من الاوائل الداعين والداعمين الى تفعيل مجلس التركمان , فارى بان تبني اي حزب تركماني مهما كان اسمه او دوره او مكانته لتاسيس المجلس سوف تتعرض الى الفشل مسبقا وستولد معوقا لاسباب معروفة ومعلومة للقاصي والداني واهمها تبعيته للحزب المتبني .

وعليه ارى بان تتبنى الفكرة شخصيات ومثقفين واكاديمين تركمان محايدين لا ينتمون الى اي حزب او جهة سياسية , واظن بانكم لا تعارضون الفكرة وكما ورد في بيانكم , وان يشترط  اللجنة المكلفة في تفعيل او تاسيس المجلس بعدم تدخل اي حزب او فرض رائيه على اللجنة ا لكي لا يفضل مصلحة الحزب على المصلحة العليا لشعبنا التركماني .

وفي الختام اقترح ان يتبنى الموضوع وكما ذكرته لجنة تحضيرية مكونة من شخصيات تركمانية من خارح الاحزاب السياسية , وبعدم فرض اي املاءات او شروط عليهم من قبل الاحزاب يكون هدفهم تحضير وتهيئة ارضية قوية متينة يلبي ارادة الشعب التركماني ويرضي جميع الاحزاب والتنظيمات السياسية التركمانية المتواجدة على الساحة

وعلى ان يحل اللجنة التحضيرية نفسها بعد تنظيم انتخاب في جميع  مناطق توركمن ايلي لاختيار ممثلي الاحزاب والمستقلين من قبل الشعب ممن يراهم الشعب الانسب والافضل لتمثيلهم في مجلس التركماني وليحصل كل  منطقة على المقاعد حسب الكثافة السكانية وكل حزب حصته من المقاعد في المجلس حسب قاعدته الجماهيرية  وليصبح لنا مرجعية قوية وبمثابة برلمان تركماني في العراق يضم الجميع .

راجيا من حزب الحق ومن جميع الاحزاب التركمانية تفهم هواجس الشعب التركماني من تدخلات واملاءات الاحزاب في مسالة تاسيس المجلس وتقبل الراي الاخر والرضوخ لارادة الشعب التركماني برحابة صدر .

ومن الله التوفيق..

عاش التركمان… عاش التركمان

عامر قره ناز

تعليق واحد

  1. لا يختلف اثنان من الباحثين في الشأن التركماني انهم أصحاب قضيه مظلومه ومهمشه من قبل الانظمه والتيارات السياسيه التي تعاقبت على حكم العراق ، وهذا الكم الهائل من الظلم والتهميش ولعدة عقود مرت على هذه القضيه ، أصبح هناك تداخل كبير لملفات عديده التي تهم قضيه التركمانيه ، حيث ان السياسي او باحث اجتماعي او كاتب تاريخي او اي اختصاص اخر يجد صعوبه في تصنيف وتقسيم وترتيب تلك الملفات . ما يهمني في تعليقي هذا هو أن القضيه التركمانيه خاصة في الاقليم ( اربيل _ سليمانيه ) من حيث ملف السياسي بالاخص أصبحت في منحى اخر عن السياسه التركمانيه خارج الاقليم ، وأي مراقب اليوم عندما يدرس هذه القضيه يجد ان الحاله السياسيه التركمانيه في الاقليم في منحى خطير جدا تكاد ان تسير نحو الانقراض ان لم تعالج وتتكاتف الجهود لإنقاذها ، ومن حيث العمل السياسي الواقعي لابد أن تكون هناك استقلاليه تامه لهذه الملف لحين من الزمن ( ربما 20 سنه قادمه) ، فإن أردنا ان نساهم في نهضة السياسه التركمانيه في الاقليم لابد ان نعطيها استقلاليه في ملف السياسي وعدم ربطها بملفات اخرى مثل كركوك او ربطها بملفات انشاء اقليم تركماني كمشروع تلعفر او طوز او قضايا اخرى ، فلا ضير ان تبقى ملف الاجتماعي بكل جوانبها مرتبطه مع الكيان التركماني عل المستوى العراق ولكن لابد من فصل ملف السياسي عن بقية الاقليم . وانا اعمل على هذا الملف منذ فتره لا اقول كبيره ولكن خطوت خطوات بهذه الاتجاه ، وأسال الله أن يعيننا باخوه اخرين للمؤازره وتوحيد الجهود لكي نحقق بعض الاهداف المرحليه باسرع وقت وبأقل كلفه . تحياتي لكم ولكل تركماني لديه هم هذا الشعب المظلوم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات