الرئيسية / المقالات السياسية / منصب رئيس الجمهورية …هل هي حكر أم استحقاق انتخابي ؟ المحامي / امجد قلعه لي

منصب رئيس الجمهورية …هل هي حكر أم استحقاق انتخابي ؟ المحامي / امجد قلعه لي

ما أن تم انتخاب الرئيس ونائبيه لمجلس النواب العراقي بدورته الرابعة وحسم موضوع الشلل الدستوري الذي أصاب الدستور العراقي النافذ في موادها الخاصة باختيار رئيس المجلس النواب ونائبيه حتى بدأ الخطوة الثانية من عملية تشكيل الحكومة العراقية لأربعة سنوات المقبلة وهي اختيار رئيس الجمهورية وذلك حسب الدستور في المادة 70 و المادة 73 /ب منها

( يستمر رئيس الجمهورية بممارسة مهماته إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه ، على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ اول انعقاد له ) وأيضا قانون رقم 8 لسنة 2012 الخاص بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية في المادة الثانية منها

( يعلن الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية خلال مدة 3 أيام من تاريخ انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه في دورته التشريعية الجديدة ).

واستنادا لما ذكرناه أنفا فأن مجلس النواب ما أن انتهت من انتخاب الرئيس ونائبيه حتى فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وحدده يوم 2/10/2018 موعد لانتخاب رئيس الجمهورية العراقية لأربع سنوات مقبلة .وألان السؤال الأهم الذي يسأله اغلب الشعب العراقي !! هل منصب رئيس الجمهورية العراقية حكر على شخص بحد ذاته أو طائفة أو قومية معينة أو حزب معين بموجب الدستور ؟؟ ..

الجواب كلا فالدستور العراقي الذي تم التصويت عليه في عام 2005 عن طريق الاستفتاء العام وبالاحرى الذي تم تمريره بصفقات وأجندات سياسية وإقليمية ودولية معينة لصالح طائفة وقوميات معينة على حساب باقي المكونات العراقية الأخرى وبالأخص التركمان في البعض من نصوصه .

ولكن الدستور حدد عدد من الشروط للمرشح لمنصب رئيس الجمهورية العراقية فقد نصت في المادة 68على (يشترط في المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون :- أولا : عراقياً بالولادة ومن أبوين عراقيين .

ثانياً : كامل الأهلية وأتم الأربعين سنة من عمره .

ثالثاً : ذا سمعة حسنة وخبرة سياسية ومشهوداً له بالنزاهة والاستقامة والعدالة والإخلاص للوطن .

رابعاً : غير محكوم بجريمة مخلة بالشرف ).

إي ما معنى النص أن يكون عراقيا لأبوين و لم يقول المشرع العراقي في المادة أعلاه أن يكون منتميا إلى حزب أو طائفة أو قومية أو مذهب معين بل قال لأبوين عراقيين فقط

يعني أن لكل عراقي الحق في الترشح لهذا المنصب سواء كان عربيا سنيا أو شيعيا أو تركمانيا أو كرديا أو مسيحيا أو ايزيديا أو غيرها من الطوائف والقوميات الأخرى المتعايشة في العراق ولم يقول استحقاق انتخابي أو حزبي معين بل عم على جميع أفراد الشعب مما مولدين لأبوين عراقيين ممن ينطبق عليه الشروط أعلاه

وكذلك أيضا المادة الأولى من قانون الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم 8 لسنة 2012 حدد نفس الشروط التي حددها الدستور في المادة 68. نستنتج مما ذكرناه وشرحناه أعلاه أن في العراق لكل حزب أو طائفة أو قومية معينة ذات نفوذ واسع وكبير ومدعوم من جهات دولية وإقليمية منصب سيادي معين في الدولة العراقية وكل حسب وزنه وحجمه في التأثير على القرار السياسي في البلد

فمثلا منصب رئيس البرلمان للسنة ونائبيه للشيعة و للكرد ومنصب رئيس جمهورية للكرد و نائبيه للشيعة والسنة ومنصب رئيس الوزراء للشيعة ونائبيه للسنة والكرد , وأما التركمان فليس لهم منصب سيادي يضمن لهم التمثيل الشرعي الصحيح بالرغم من اعتبارهم القومية الثالثة في العراق وبالرغم أيضا من الاستحقاق الانتخابي الذي مثل في هذه الدورة الانتخابية ب تسعة نواب والمنضوية تحت مسمى الكتلة التركمانية .

في حين الغاية الاسم من انتخاب رئيس الجمهورية العراقية أصبح ألان لدى بعض الأحزاب السياسية المعينة هو المنافع الشخصية والحزبية القومية فقط فكيف يتم حكر المنصب من قبل السياسيين والكتل السياسية العراقية الكبيرة الذين يدعون ألا محاصصة واللاحزبية على قومية معينة وحزب معين كان قد مهدئ في السابق لاستفتاء و الانفصال والاستقلال عن العراق وصوت له و حمل السلاح ووقف ضد الجيش العراقي في عملية فرض القانون في 16 أكتوبر من العام الماضي وحسب الدستور العراقي النافذ الذي تم التصويت عليه من قبل نفس الكتل السياسية المشاركة ألان في العملية السياسية وتشكيل الحكومة العراقية في المادة 67 منه (رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن , ويسير على ضمان الالتزام بالدستور , والمحافظة على استقلال العراق , وسيادته , ووحدته , وسلامة أراضيه , وفقا لأحكام الدستور) ولكن في العراق الأمر يختلف من يحترم الدستور و القانون المواطن الفقير والبسيط

أما الكتلة السياسية ذات المنافع الحزبية والشخصية بالأمس أعداء واليوم أصدقاء وشركاء والضحية الشعب العراقي .

اقترح :- على الكتل السياسية أذا كانت صادقة في وعودها و نيتها بتشكيل حكومة قوية وعابرة للطائفية والمحاصصة الحزبية أن يكون شاغل منصب رئيس الجمهورية العراقية عراقيا لأبوين بالولادة استنادا للمواد المذكورة أعلاه وان يكون مولودا بالعراق ومقيما دائما فيه هو وعائلته وان يبين للشعب العراقي ذمته المالية و ماذا يملك من عقارات وأموال داخل وخارج العراق وان لا يكون من أزلام النظام السابق ولا يكون ممن يحملون الجنسية الأجنبية أو يتنازل عنها بعد تسلم المنصب وان يكون رجل ذات حنكة سياسية قوية ورجل وطني بغض النظر عن انتمائه الحزبي والقومي والمذهبي والغاية هو الحفاظ على وحدة العراق و تشكيل حكومة قوية ونزيهة وطامحة للتقدم بالعراق وللضمان التمثيل الصحيح لجميع المكونات الشعب العراقي والتركمان بالأخص .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات