الرئيسية / الأخبار السياسية / بغداد تطالب الاقليم الاسلحة التي استولت عليها من الجيش العراقي بعد سقوط الموصل

بغداد تطالب الاقليم الاسلحة التي استولت عليها من الجيش العراقي بعد سقوط الموصل

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد مصدر عسكري عراقي، أن من أبرز الخلافات القائمة بين حكومتي بغداد وأربيل، طلب الأولى من الثانية، تسليمها الأسلحة والآليات التي استولت عليها قوات البيشمركه من الجيش العراقي عند سقوط الموصل بقبضة تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته لـ«القدس العربي»، إن « أغلب القطعات العسكرية كانت قد انسحبت باتجاه إقليم كردستان ومدينة كركوك حيث كانت هناك حواجز ونقاط تفتيش لقوات البيشمركه يقومون بأخذ الأسلحة والسيارات العسكرية من الجنود والضباط العراقيين من أجل السماح لهم بدخول الإقليم».
وبين أن «مجموع ما استولت عليت عليه قوات البيشمركه من أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة، كان يكفي ويسد حاجة الجيش العراقي في الموصل بدل اضطرار العراق إلى شراء اسلحة وعقد صفقات مع دول العالم الأخرى».
وأوضح أن «الحكومة العراقية طلبت من حكومة كردستان إعادة الأسلحة لكن الأخيرة رفضت، ونفت استيلاءها على أي أسلحة».
وحسب المصدر «عرضت حكومة بغداد صرف رواتب البيشمركه مقابل إعادة الأسلحة لكي يتم صرف الرواتب، لكن حكومة الإقليم رفضت».
وأعتبر أن «هذه الحادثة كانت سببا في أحداث الأزمات التي عصفت بين الجانبين، إضافة إلى المشاكل السياسية المتراكمة الأخرى».
وأشار إلى أن «كثيرا من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود حاولوا دخول إقليم كردستان بعد انسحاب الجيش العراقي من الموصل، لكن قوات البيشمركه اشترطت لإدخالهم تسليم أسلحتهم ونزع رتبهم العسكرية وعبور المناطق الكردية كمدنيين، لا عسكريين».
ضباط عراقيون، اعتبروا ذلك «إهانة بحق المؤسسة العسكرية العراقية وقالوا أنهم أجبروا على تسليم أسلحتهم بعد أن أصبحت جميع الطرق غير مؤمنة يسيطر عليها مسلحو التنظيم»، وفق المصدر، الذي أضاف أن : «هذا الإجراء كلف الجيش العراقي خسائر فادحة إضافة إلى الأسلحة التي تركها في الموصل، ما استوجب إعادة تنظيمه وتجهيزه من جديد بأسلحة أقل كفاءة عما كانت عليه سابقاً كون أسلحته القديمة كانت أمريكية على عكس الأسلحة التي استوردها العراق مؤخراً والتي كان معظمها من دول أوروبا الشرقية المعروفة بقلة جودة وفاعلية أسلحتها».
وتبعاً للمصدر فإن «الأسلحة والمعدات العسكرية التي فقدها الجيش العراقي في الموصل، تكفي لإعادة تسليحه، وجعله من أقوى دول الشرق الأوسط».
ضابط في الجيش العراقي، يدعى مهند صالح، كان في مدينة الموصل قبل سقوطها تحت سيطرة تنظيم «الدولة». ذكر لـ«القدس العربي» أن «قوات الجيش العراقي اضطرت إلى الانسحاب باتجاه مناطق سيطرة البيشمركه لأن جميع الطرق غرب المدينة أصبحت تحت سيطرة التنظيم».
وزاد: «عندما وصلت القطعات العسكرية عند حواجز قوات البيشمركه قامت الأخيرة بتجريد العناصر من أسلحتهم وسياراتهم العسكرية».
ولفت إلى أن «الأسلحة التي استولت عليها البيشمركه لايمكن عدها وإحصائها».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات