الرئيسية / بحوث ودراسات / مذكرات صحفي تركماني الحلقة الأخيرة ( 20 )

مذكرات صحفي تركماني الحلقة الأخيرة ( 20 )

بقلم : حبيب الهرمزي

الاستيلاء على نادي الأخاء التركماني ومجلة “الأخاء”

عندما لم تجد جميع المحاولات الجانبية للسلطة القائمة انذاك في الاستيلاء على المؤسسة الرئيسية للشعب التركماني، الا وهي “نادي الأخاء التركماني”، عمدت الى استصدار قرار بالغاء الهيئة الادارية المنتخبة بصورة قانونية ووفق احكام قانون الجمعيات، وتشكيل هيئة ادارية قوامها اشخاص من اعضاء حزب البعث او الموالين للحزب والسائرين على نهجه، وذلك بقرار صادر عن مجلس قيادة الثورة التي كانت اعلى هيئة تنفيذية وتشريعية آنذاك وبأمر مباشر من صدام حسين[1]. ففي اليوم السادس من شهر شباط/ فبراير لعام 1977 صدر قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 156 الذي يتضمن تسليم النادي الى الزمرة البعثية. وكان رئيس هذه الزمرة التي اوكلت السلطة اليها امر نادي الأخاء التركماني، هو الدكتور صبحي كمال حسون. فمن هو هذا الرجل الذي احتمى بالسلطة القائمة انذاك لتغيير الهيئة المشروعة والقانونية واستطاع ان ينال رضى الحزب ويبقى رئيسا للنادي مدة اربعة عشر عاما (1977 – 1991)، ولماذا تم الاستغناء عن خدماته بعد تلك المدة؟ الواقع انني لم استطع ان احصل على اجوبة لهذه التساؤلات رغم البحث والتقصّي عنه ورغم رجوعي الى محوّل البحث “غوغل”، وانني شخصيا لم التق به خلال فترة عملي في النادى واظنه لم يكن عضوا في النادي، ولم اصادف بحثا او مقالة له منشورة في “الأخاء” طيلة ستة عشر عاما او يزيد. وكل ما وجدت عنه من معلومة تتلخص في نص العريضة المقدمة من قبله الى وزارة التعليم العالي بعد سقوط صنم البعث.

يصف صبحي كمال نفسه في هذه العريضة بهذا الوصف : اعرض مشكلتي أمام سيادتكم بعد أن أفنيت عمرا طويلا في خدمة العلم وبلدي الحبيب وأشرفت على الكثير من الاطاريح والمشاريع العلمية ضمن اختصاصي الدقيق في الفيزياء الذرية وتوّجت هذا الجهد بالحصول على براءة اختراع معترف بها عالميا وتدرس في كثير من الجامعات المهمة وتخرج على يدي أجيال كثيرة من حملة الدكتوراه والماجستير ولا أزال اشرف على الكثير منها.

* * *

بعد حوالي اسبوعين من صدور القرار المشؤوم من مجلس قيادة الثورة المنحل، تجاسر صبحي كمال حسون ان يذهب الى بناية نادي الأخاء التركماني ومعه احد رجال الأمن ليستلم النادي من رئيس هيئته الادارية الشهيد عبد الله عبد الرحمن. ويشاء القدر ان يكون احد الزملاء حاضرا اثناء هذه المداهمة وشاهدا على ما جرى خلالها. ولم يكن هذا الشخص غير الاستاذ فوزي توركر الذي بحثت عنه في الصفحات المتقدمة من هذه المذكرات. ويقول فوزي توركر عن هذا الحادث، بحسب رسالة ارسلها اليّ بالبريد الالكتروني ما يلي:

كنت جالسا مع المرحوم رئيس النادي  في مكتبه بالنادي (شباط او مارت  1977 ) دخل المكتب المدعو الدكتور صبحي كمال برفقة رجل أمن يرتدي زيا مدنيا وقال: جئت  من مجلس قيادة الثورة لاستلم النادي اليوم، واخرج من جيبه مظروفا من النوع الطويل وقدمه للمرحوم رئيس النادي. بعدما اطلع المرحوم على  قرار مجلس قيادة  الثورة اعطاني للاطلاع عليه. وتضمن القرار اسماء هيئة ادارية مؤقتة لادارة النادي  برئاسة المدعو صبحي كمال. وبعد اطلاعه على القرار، اكد المرحوم رئيس النادي ان عملية الدور والتسليم  لا يمكن لها ان تتم  اليوم وانها قد تستغرق اكثر من يوم واتفقوا على ان تبدأ عملية الدور والتسليم اعتبارا من اليوم التالي . واستلمت الهيئة الادارية الجديدة بذلك امور النادي بتاريخ 20 شباط من عام 1977 .

ولنلق نظرة على هذه الهيئة التي تم اختيارها من قبل سلطات البعث بدقة وعناية.

تألفت الهيئة الادارية الجديدة من:

الرئيس : الدكتور صبحي كمال حسون.

نائب الرئيس : ناظم بهجت عبد الله ( وهو شقيق مسؤؤول شؤون الادارة المرحوم تحسين بهجت وكان يشغل انذاك منصب سكرتير وكيل وزارة التربية).

السكرتير : محمد عبد الرحمن طه

مدير الادارة : فوزي نوري علي مردان

امين الصندوق : محمود رؤوف عوني

الاعضاء : حمدي عثمان، الدكتور نجاة رفيق محمد، عادل توفيق، جلال طه، عدنان احمد.

والغريب ان الهيئة الجديدة تألفت من عشرة اعضاء في حين ان جميع الهيئات السابقة منذ تشكيل النادي كانت تتالف وفقا للنظام الداخلي للنادي من تسعة اعضاء.

ويتبادر الى الذهن هنا سؤال حول سبب وجود فترة زمنية أمدها اسبوعان بين تاريخ صدور قرار مجلس قيادة الثورة المنحل وبين مراجعة صبحي كمال حسون لإستلام النادي. الواقع انني لم اعثر على سبب محدّد لذلك، وهل كان سببا شخصيا حال دون هذه المراجعة، ام سببا سياسيا خافيا عنا.

كان اول عمل للهيئة الجديدة، هو توجيه رئيسها الدكتور صبحي كمال حسون برقية شكر وتهنئة الى كل من مؤسس حزب البعث ميشيل عفلق وامين سر القيادة القطرية لحزب البعث احمد حسن البكر ونائب امين السر صدام حسين والرفاق اعضاء القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث[2].

بادرت الهيئة الجديدة بعد تشكيلها لجان لإدارة القسم الداخلي للطلاب وللنشاط الثقافي والاجتماعي، الى قبول اعضاء بارزين في حزب البعث اعضاء فخريين في النادي، وهم كل من نعيم حداد عضو القيادة القطرية لحزب البعث، وتايه عبد الكريم عضو القيادة القطرية لحزب البعث ووزير النفط، وخالد شكري شوكت المدير العام في وزارة التربية، وعبد القادر عزالدين وكيل وزارة التربية، والدكتور عصام عبد علي وكيل وزارة التربية، والدكتور سلطان الشاوي رئيس الجامعة المستنصرية، وساطع عطا عجاج مدير الداخلية العام، وخليل السامرائي المدير العام في وزارة التربية، ومنذر عريم وكيل وزارة الخارجية.

حملة تشهير بالشهيد عبد الله عبد الرحمن واعضاء هيئته الادارية

بدأت الهيئة الجديدة بحملة واسعة للتشهير بالهيئة الادارية السابقة واتهام اعضائها بالتسيّب في ادارة امور النادي واستغلال البسطاء من ابناء الشعب وتسميم افكارهم وابعادهم عن خط الثورة بالاضافة الى سوء التصرف في اموال النادي، ووصفت الهيئة الجديدة نفسها بان اعضاءها نخبة من الشباب المثقفين، وان هذه النخبة المثقفة سعت في شهر نيسان الماضي خوض المعركة الانتخابية بقائمة كانت تحضى بتأييد المثقفين، الا ان الهيئة السابقة من الفئة الانعزالية والانهزامية كالوا لهم التهم الباطلة بقصد ابعادهم عن الجماهير التركمانية وعرقلة نشاطهم وادخال الياس في نفوسهم[3].

دعوى ضد اعضاء الهيئة الشرعية

ذكر صلاح الدين بري ” ان جماعة صبحي كمال حسون اقاموا دعوى على الهيئة الادارية السابقة امام حاكمية تحقيق الاعظمية متهمين الهيئة باختلاس اموال النادي، وحضر صبحي كمال حسون بالملابس التي كان يرتديها البعثيون وحضر المحامي نورالدين الواعظ وكيلا عنا وكان القاضي يعرفه فزكانا امام القاضي وقال هؤلاء اناس معروفون ومن وجوه التركمان ولا يمكن ان يلجأوا الى اختلاس اموال النادي. وكانت التهمة اننا تصرفنا بمبلغ قدره 23 دينار، وبدأ القاضي بتعنيف صبحي كمال بسبب اتهامه اشخاصا دون دليل”. واوضح بري ان صبحي كمال راجعه بعد انتهاء الدعوى في مقر عمله بمصرف الرافدين واعتذر منه عما حصل. وجاءه مرة اخرى الى محل عمله وطلب منه ان يزور النادي وان يلتقي بهم  وانه اعتذر بكثرة مشاغله.

واضاف بري انه تم استدعاؤهم هو وفخر الدين اركيج وعبد الله عبد الرحمن الى الأمن العامة واستجوبوهم لعدة ساعات، وبعد مدة استدعى عزت الدوري وكان وزيرا للداخلية جميع اعضاء الهيئة الادارية السابقة واتهمهم بانهم لم يكونوا يقبلون عضوية من يراجع للإنتماء الى النادي، واجاب عبد الله عبد الرحمن باننا كنا نقبل كل من تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في قانون الجمعيات دون تمييز.

وذكر لي الدكتور صباح عبد الله في احدى رسائله الالكترونية التي وجهها اليّ حول الموضوع ما يلي” (اما عن الاختلاس المزعوم، فقد ذكر لي المرحوم محمود رووف الذي كان احد اعضاء اللجنة المكلفة بتدقيق الحسابات بانه كان هناك فرق بين دفتر الحسابات والوصولات دينار و150 فلس ثمن الاشتراكات سهوا ( كتبت ثم الغيت في دفتر الوصولات دون ضرب علامة × ) من قبل المرحوم اسماعيل حقي ” ابو يشار “).

وقد اعترفت الهيئة الادارية الجديدة بان النقص الملاحظ  في الحسابات قد جرى (نتيجة السهو)، فقد ورد في الصفحة 21 من العدد 11 (193) من مجلة الاخاء الصادر بتاريخ اذار 1978 في حقل اخبار النادي ما يلي حرفيا : ( قررت الهيئة الادارية بجلستها 44 بتاريخ 15/1/ 1978 توجيه كتاب الى حاكم تحقيق الاعظمية الجنوبي لغلق التحقيق ضد الهيئة الادارية السابقة بعد ان استوفت الهيئة الحالية مبلغ النقص قي حسابات الهيئة السابقة نتيجة السهو).

وقد اوضح لي صلاح الدين بري معلومة جديدة حول الشهيد عبد الله عبد الرحمن اثبّتها هنا للتاريخ : ” ان فاروق عبد الله افاد له انه زار والده قبل يوم واحد من اعدامه وكان مصابا بالعمى بسبب مرض السكري ومنع الدواء عنه وكانت اظافره طويلة ولحيته مسترسلة وقال لي: هذه وصيتي اليك يا ابني: لا تنس لغتك وقوميتك واعمل من اجلهما بعدي.

مصير مجلة “الأخاء”

وجهت الهيئة الادارية الجديدة دعوة الى رئيس واعضاء هيئة تحرير مجلة الاخاء للتعاون مع هيئة التحرير الجديدة، غير اننا رفضنا بالطبع التعاون مع هيئة اغتصبت النادي والمجلة وقدمنا استقالاتنا من عضوية هيئة التحرير[4].

تشكلت هيئة تحرير مجلة “الأخاء” بعد الاستيلاء على النادي والمجلة من رئيس التحرير جلال طه عبد القادر وسكرتير التحرير الدكتور فاضل مهدي (فاضل بيات) ، فيما تكونت هيئة التحرير من حلمي عثمان محمد وخليل احمد الحسني وعدنان احمد سعد الله، واستمر تحسين بهجت في عمله في شؤون الادارة والاشتراكات. واصدرت هذه الهيئة اول عدد من “الأخاء” في شهر نيسان/ ابريل من نفس العام وهو العدد رقم (9 – 12) للسنة 16 وتاريخ العدد (كانون الثاني – نيسان 1977).

تصدرت العدد افتتاحية بإسم “كلمة لا بدّ منها” ورد في بدايتها انه ( استلمت الهيئة الادارية الجديدة امور النادي بتاريخ 20/2/1977 بموجب قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 156 والمؤرخ 6/2/1977. ولا يخفى على القارئ بان مجلس قيادة الثورة لا يصدر قرارا دون سند قانوني او مبرر معقول ضد المصلحة العامة.)

وتضمنت الافتتاحية هجوما ظالما على الهيئة الادارية السابقة المنتخبة من قبل اعضاء النادي في انتخابات حرة وتحت اشراف هيئة قضائية، فقد ورد في الافتتاحية ما يلي بالنص : (ان تسيّب الامور والاستغلال الفظيع للبسطاء من ابناء هذا الشعب من قبل الهيئة الادارية السابقة وتسميم افكارهم وابعادهم عن خط الثورة والنهج التقدمي بالاضافة الى قيامهم بسوء التصرف في اموال النادي…).

وبصدد تعاون جلال طه مع صبحي كمال حسون في موضوع النادي والمجلة، ذكر لي الدكتور صباح عبد الله في رسالة الكترونية بعثها لي جوابا على تساؤلي حول العلاقة بين هذين الشخصين ما يلي : (اما كيفية تعامل المرحوم جلال مع المدعو ، قال لي عندما وجهت له السؤال ( لماذا تعاملت معه ) قال المرحوم ( لم يكن في يدينا حيلة ، وكلفني برئاسة تحرير المجلة ، لكن بعد فترة اتهمني بسرقة كتب من المكتبة فحدث خلاف بيبنا وتركته ).

وارى من المفيد ان انقل هنا ما رواه الاستاذ زاهد البياتي عن موضوع المجلة والنادي في مقال قصير له بعنوان (ليلة القبض على الأخاء) نشر في مجلة الأخاء – قارداشلق الصادرة في استانبول[5]. يقول زاهد البياتي بهذا الصدد: (لا يمكن نسيان تلك الليلة السوداء التي أنقض بها أزلام النظام الاستبدادي السابق على العزيزة “الأخاء” التي نفذت بطريقة مخابراتية متقنة … كانت قد سبقتها موجة من الحرب النفسية وبث الاشاعات عن اعتقالات افتراضية بحق شخصيات مؤثرة ومهمة بين النخب الاجتماعية و الأوساط الثقافية التركمانية واستشعار وجود مندسين وعيون ترصد كل حركة وما يجري في بناية نادي “الأخاء” التركماني وما حولها … مرة يرد خبر عزل كل الهيئة الادارية المنتخبة للنادي واخرى تتحدث عن ازاحة  الزعيم عبدالله عبدالرحمن وثالثة تنفيهما وخبر آخر يعلن غلق النادي نهائيا ، الا ان برح الخفاء وانكشف الغطاء بصدور أمر رسمي من السلطات البعثية ، بتنصيب د. صبحي كمال حسون رئيسا لهيئة اجبارية موالية للسلطة ! بعد عزل الهيئة السابقة ..

في ظل هذه الأجواء الملبدة بالغيوم القاتمة وجدت نفسي اشق طريقي نحو مكتب المجلة الكائن في الغرفة الصغيرة المطلة على حديقة النادي لغرض تسليم المواد الصحفية المنجزة من قبلي في البيت من مقالات وزوايا للقسم العربي لغرض تسليمها الى هيئة التحرير في ” الأخاء ” كما تعودت على ذلك منذ بضع سنين، كنت امارس فيها عملي الصحفي التطوعي دون مقابل بهدف تقديم خدمة صحفية لدعم ثقافة الوطن والمواطن قدر المستطاع، الى جانب مراجعتي لبعض المواد التي كان يكلفني بها عضو هيئة التحريرالراحل أ.احسان صديق وصفي رحمه الله أو سكرتير المجلة ألاستاذ حبيب الهرمزي اطال الله في عمره وكلاهما اضطرا للرحيل الى المنافي فيما بعد ، خشية البطش بهما !

وجدت مكتب ” الأخاء ”  مغلقا  فأخذني الذهول والريبة لدقائق ولم أفق الا على صوت مدير حسابات واشتراكات المجلة السيد تحسين بهجت الذي قطع صمتي وأخبرني بأنه يود التحدث معي بموضوع مهم  فهمس بأذني والارتباك واضح على ملامحه ليخبرني بأن  د.صبحي كمال حسون اصبح رئيسا لتحرير” الأخاء ” على خلفية تنصيبه رئيسا للنادي وخاصة حين علم بمدى نشاطي ودوري في المجلة (على حد قول بهجت) فانه يرغب باستمراري في ادارة القسم العربي ولكن ليس بالمجان كما في السابق وانما لقاء راتب محترم !

لم ادعه يكمل كلامه وانما اعتذرت من القيام بهذه المهمة على الفور وأخبرته بأني لم افكر يوما بمنفعة مالية حينما تطوعت للعمل في مكان فيه خدمة عامة لأهلي وناسي، فانهيت معه الحديث باقتضاب وانسحبت.. فكانت تلك اللحظة من أقسى اللحظات في حياتي المهنية فغادرت بكل تصميم لينسحب منها فيما بعد العديد من الكتاب والادباء والشعراء المرموقين… نعم خرجت ولم أعد … أعد الا بعد سقوط الديكتاتورية .. ).

لماذا قبل “فاضل بيات” مهمة سكرتارية تحرير مجلة الأخاء؟

الاستاذ فاضل بيات تركماني من مدينة طوزخورماتو التركمانية، نال شهادة الدكتوراه في التاريخ من جامعة انقرة وعمل فترة طويلة استاذا جامعيا في جامعات العراق والاردن، ويعمل حاليا خبيرا في “مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الاسلامية” التابع لمنظمة التعاون الاسلامي التي مقرّها في استانبول، وهو من القلة القليلة الذين يتقنون “اللغة العثمانية” اتقانا كاملا، وله مؤلفات عديدة تتناول العهد العثماني وعلاقته بالدول العربية الحالية التي كانت جزءا من الدولة العثمانية قبل انهيارها. وقد استفسرت منه، ضمن محاولاتي الكشف عن بعض الخفايا حول الاستيلاء على نادي الاخاء التركماني، عن علاقته بالزمرة التي شاركت في هذا الحدث، وسبب قبوله المشاركة معها كسكرتير تحرير “الأخاء” وثم كعضو في الهيئة الادارية للنادي التي كان يرأسها آنذاك صبحي كمال حسون المعيّن بهذا المنصب بقرار من مجلس قيادة الثورة المنحل. واجابني الاستاذ فاضل برسالة  عنونها بإسم “لمحات من حياتي” ، ارسلها اليّ بالبريد الالكتروني بتاريخ 15 تموز 2015. وادرج هنا مقتطفات من رسالته  بالقدر الذي له علاقة بموضوع بحثنا هنا :

( لم افكر في يوم من الايام ان اضع مصلحتي فوق المصلحة القومية والوطنية.. ولم افكر في يوم من الايام ان ما اقوم به هو لأجل التظاهر، بل تقيّدت دائما بمقولة الانسان العظيم جلال الدين الرومي: “كن كما تبدو أو أبد كما تكن”. من هذا المنطلق لم انتمِ إلى أي حزب رغم عملي مع الحزبيين في دوائر الدولة والجامعة لاقتضاء عملي أو لمصلحة قوميتي ووطني.

عملت قبل نقلي إلى جامعة بغداد في مديرية الثقافة التركمانية بوزارة الاعلام وكان مديري عبد اللطيف بندر اوغلو ونشرت مقالات عديدة باسمي الصريح أو بأسماء مستعارة في الجريدة التي كان يرأس تحريرها أي “يورد” وكل ما نشرته يصب في المبدأ الذي اخترته لحياتي وهو خدمة قوميتي ووطني دون اعطاء أي اعتبار لما قيل أو يقال بحقي. وقد عملت في مديرية الثقافة التركمانية ثلاث سنوات بعد حصولي على الدكتوراه في التاريخ، …

كنت اسعى ككل من يحمل شهادة جامعية على العمل تدريسيا في الجامعة.. الا ان امنيتي وسعيي لم ولن يثمر باي نتيجة طالما لا انتمي إلى حزب البعث…

وشاء القدر ان اتصل بالدكتور صبحي كمال حسون أو يتصل بي هو شخصيا وعرض علي العمل في مجلة الاخاء/ قارداشلق واعدا اياي بالعمل على نقلي إلى الجامعة.. كنت كالمستجير من الرمضاء بالنار في ظل مواصلة عملي مضطرا في وزارة الاعلام رغم الاستهانة بي وبكفاءتي واحيانا بكرامتي.. وبالفعل تمكن د. صبحي من نقلي إلى الجامعة.

كنت اعرف شخصيا الدكتور صبحي فهو استاذي في مرحلة الثانوية.. ولكن لا اتذكر كيف تواصل معي في هذه الفترة.. لأنني لم اكن اتردد إلى النادي في فترة الصراع على إدارة النادي بعد قيام الدكتور صبحي بالسعي لنزع رئاسة الهيئة الادارية، كما لم يكن هناك أي اتصال بيني وبينه، وربما كان يحاول ايجاد من يتعاون معه في إدارة النادي وتمشية أمور المجلة فوقع اختياره عليّ.

قبلت العمل في هيئة تحرير المجلة مبتعدا ابتعادا كليا عن الهيئة الادارية للنادي.. بل لم اكن اعرف معظم اعضائها. كما لم اكن اعرف نشاطاتهم في النادي أو خارج النادي، أو حتى انتمائهم لحزب البعث، ولم اكن اتداول مع د. صبحي أو غيره من الاعضاء غير الامور المتعلقة بالمجلة.

وكنت متحمسا للعمل في المجلة طالما اؤدي خدمة لثقافتنا بغض النظر عن رؤية أو رؤى من اتعامل معهم.. كان معنا في هيئة التحرير الاستاذ جلال طه الذي كنت اكن له كل الاحترام والتقدير.. وفوجئت عند مباشرتي بالعمل اتخاذ معظم الكُتّاب والشعراء التركمان موقفا سلبيا من المجلة، وكأن المجلة أصبحت بين ليلة وضحاها في ايد قذرة لا يمكن مصافحتها.. فأصبح العبء الاكبر في المجلة عليّ.. كنت اختار مواضيع ثقافية وتاريخية منشورة باللغة التركية واعيد نشرها بحروف عربية.. وكان المهم بالنسبة لي مواصلة اصدار المجلة لان ايقافها يعني نهايتها، ولن يتسنى لنا نحن التركمان فيما بعد اصدار أي مجلة وذلك في ظل الحكم البعثي الذي لم يخطر ببال أي أحد بانه سيترك حكم العراق ولو للحظة واحدة.. كنت احاول اقناع الكُتّاب التركمان بالعدول عن موقفهم لان المجلة ليست لصبحي ولا لفاضل بل لكل التركمان.. وزرت الاستاذ عطا ترزي باشي في منزله بكركوك ولأكثر من مرة لهذا الغرض، وكان ردّه دائما: طوّروا المجلة حتى اكتب فيها.. ولكن كيف يمكننا ان نطوّرها وقادة عجلة الثقافة التركمانية مضربين عن العمل ورافعين شعار المقاطعة.. وهكذا كنا وللأسف الشديد، واقولها بمرارة، اننا كنا نسعى لقطع غصن الشجرة الذي كنا عليه.. ثم ان المقاطعة تعني خلق قطيعة بين الكُتّاب التركمان وبين القراء.. والخاسر الاكبر في النهاية القارئ العادي..

لم اكن اتدخل في مقالات د. صبحي المنشورة في المجلة أو حتى ابين رأيي فيها.. وكنت اطلع عليها أحياناً بعد نشرها.. لا اعرف هل كان يُطلب منه ان يتناول في المقال الافتتاحي للمجلة بعض المسائل الحساسة المتعلقة بالتركمان، أم يكتبها تزلفا للسلطة الحزبية الحاكمة.. اما مقالاتي أو ما كنت اختاره من مقالات فلم يكن د. صبحي يتدخل فيها، الا اذا كان يشعر انها لا ترضي السلطة..

كنت اسعى جاهدا إلى الابتعاد عن كل ما له صلة بنادي الاخاء الا ما يتعلق بالمجلة، ولم تكن تربطني بأعضاء الهيئة الادارية أي صلة، بل حتى لم اكن اعرف قسما منهم.. إلى ان طلب مني د. صبحي ان ادخل في الهيئة الادارية، طبعا في البداية لم اقبل ولكن اصراره جعلني اتخلى عن اصراري.. والحقيقة انني لم اقبل بذلك الا ايمانا مني بانني سأسدي بهذا خدمة لقوميتي رغم ان هذا القبول جاء على حساب عائلتي التي كانت تعاني من الغربة القاتلة..

وواصلت العمل في الهيئة لعدة دورات رغم ان دوري في الهيئة لم يتجاوز حضور الاجتماعات مرة في الاسبوع. ولكن لاحظت فيما بعد وبخاصة في الدورة الاخيرة تحول د. صبحي إلى الاستفراد بكل شيء في النادي الذي أصبح مرتعا لأولاده.. إلى ان بلغ السيل الزبى عندما اخبرني أحد أعضاء الهيئة بان المخابرات نصبت لاقطات تحت الموائد للتنصت، الأمر الذي سيؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.. ولم يكن بإمكاني أو امكان أي أحد من منع ذلك الا بإزاحة د. صبحي من رئاسة الهيئة.. وتداولنا هذا الموضوع مع عدد من أعضاء الهيئة وكان قرارنا ان نستمر وندخل معه في قائمة واحدة في الانتخاب ثم نقلب الطاولة عليه وبخاصة ان اختيار رئيس الهيئة وتوزيع الاعمال على أعضاء الهيئة من صلاحية الاعضاء المنتخبين حسب النظام الداخلي للنادي.. وعرض الزملاء علي ان اكون رئيسا للهيئة الا انني رفضت مصرا على ان الرئيس يجب ان يكون من كركوك وليس من الاقضية والنواحي.. وتم اختيارنا لباسل عطا خير الله لكون والده الشهيد عطا خير الله رمزا قوميا وسيحظى بالقبول من الكل. وعلى الرغم من كل المحاولات المميتة من د. صبحي للعودة إلى الرئاسة الا ان كل محاولاته باءت بالفشل….. فكانت النهاية الاليمة للدكتور صبحي في النادي.

ولا يفوتني هنا الا ان اذكر لكي اثبت للذين يشككون في أمري والذين اتهموني ظلما وعدوانا باني شيوعي عندما عملت في مديرية الثقافة التركمانية مع عبد اللطيف بندر اوغلو، أو بعثي عندما عملت في النادي مع صبحي كمال حسون.. اذكر لهم وللتاريخ هذه الحادثة لكي ينصفوا حقي:

بعد انسحاب القوات العراقية من الكويت أي في سنة 1991 ادخلتني مديرية الأمن العامة في ضيافتها بتهمة التهجم على شخص القائد صدام حسين، لم اتأثر بظروف اعتقالي بقدر ما تأثرت بعد معرفتي بالشخص الذي قدّم تقريرا ضدي وهو من بني جلدتي ولم يصدر مني تجاهه أي سوء.. لو ثبت عليّ ما ورد في التقرير لكنت الآن من اهل القبور الجماعية… لم يعلم اهلي باعتقالي الا بعد اسبوع رغم ان بعضا من زملائي التركمان في الكلية كانوا يعرفون بأمري.. في البداية وُضعت في زنزانة انفرادية مصبوغة باللون الاسود كان فيها شباكان: شباك في باب الزنزانة يُفتح أحياناً ليقدم لي ما يسمى بالطعام، والثاني شباك صغير في اعلى الجدار، وهو ما يربطني بالعالم الخارجي عندما كنت اسمع عبره زقزقة العصافير.. وبعد مدة نُقلت إلى غرفة أو غريفة مكتظة بالموقوفين بحيث لم يكن بإمكان بعضنا حتى الجلوس فنضطر الى الاستراحة وقوفا.. وبعد حوالي شهرين من التوقيف اطلق سراحي لأجد نفسي مفصولا من الجامعة.. لن انسى رغم كل ما عانيته من حالات نفسية في السجن ما قاله المسؤول الامني في الأمن العامة وهو ابراهيم علاوي وهو يصرخ في وجهي بعد التحقيق الذي جرى معي بعد مرور 36 يوما على اعتقالي.. وبعد سب وشتم عائلتي وكل التركمان قال لي بالحرف الواحد والله شاهد على ما اقول : “يا كواويد انتو التركمان تريدون تُلحقون كركوك بتركيا”، وبعد تهدئته قلت له: “تعرفون سيادتكم من الملف الموجود عندكم انني استاذ في الجامعة يعني فول بروفيسور وبإمكاني ان اضع شهادتي في جنطة فارغة واحصل على العمل في الجامعات العالمية من اليابان إلى امريكا، ولكن لو لم اكن وطنيا فما الذي يلزمني ان ابقى في العراق” وكان وقع هذا الكلام كالصاعقة عليه، هنا رمى الملف الذي في يده إلى شخص كان معه في المكتب ونادى بأعلى صوته” حققوا معه من جده وجديد”.

تدنّي مستوى مجلة الأخاء

بعد (الإنقلاب) الذي حصل في النادي ومجلة “الأخاء” إثر استيلاء انصار حزب البعث عليهما، بدأ مستوى المجلة بالتدنّي، اذ امتنع الكثير من الكتّاب عن تزويد المجلة بمقالاتهم، وانصرف القرّاء عنها شيئا فشيئا. ونجد مصداقية ذلك قي افتتاحية القسم التركي من العدد (189- 190) من المجلة الصادر بتاريخ (تشرين الثاني – كانون الأول) لعام 1977 اي بعد أقل من عام واحد على الاستيلاء على المجلة والمذيّلة بإسم سكرتير تحرير المجلة الدكتور فاضل بيات، والتي وردت فيها عبارات تدلّ على هذه الحقيقة، مثل:(ان توجيه النقد الى “الأخاء” اضحى عادة متّبعة من قبل الكثيرين) و (هل ان انصراف الذين ينتظر الشعب منهم الشئ الكثير عن المجلة هو تحدّ للوضع الجديد) و ( يردّد البعض: كانت لدينا مجلة تدعى الأخاء، وهذه ايضا فقدناها) و (نعم، ان مجلة الأخاء التي كانت بمنزلة التقديس سابقا، اضاعت هذه القدسية بما تنشره الآن من مواضيع، وبدأ مستواها بالتدنّي، وستواجه في الأخير معركة البقاء او الموت، فهل المطلوب موت المجلة ام بقاؤها؟) و(هنالك من يقول: ماذا سيقول الشعب عني اذا تعاونت مع هذه الزمرة، كيف سأواجه الأصدقاء والمعارف، او سوف لا يقولون عني انني ذيل من الذيول؟). وقد صدقت هذه النبؤة، اذ استمر تردّي وضع المجلة وانصرف الكتّاب والقراء معا عنها، وبدأ صدورها بالتعثّر بالرغم من الامكانات التي انفتحت امامها عن طريق اشتراك عشرات من مؤسسات الدولة فيها وبالرغم من زيادة الاعلانات الرسمية المنشورة عل صفحاتها، وثم بدأت “الاخاء” بعد حوالي عام واحد بالصدور بحجم كتاب، وتوقفت بعد ذلك عن الصدور لعدة سنوات سبقت انهيار النظام الصدامي.

وعاد نادي الاخاء والمجلة الى صاحبه الشرعي: الشعب التركماني

بعد انهيار النظام الصدامي إثر تعرّض العراق لإحتلال القوات الامريكية له، سارعت جماهير التركمان القاطنين في بغداد الى استرداد بناية النادي الكائنة قرب شارع فلسطين، وقد وجد هؤلاء بناية النادي واثاثه ومحتوياته في حالة يرثى لها. ويبدو ان بعض العوائل الفقيرة سكنت البناية ولكنها حوّلتها الى خراب. وقد شاهدت المنظر المؤلم هذا شخصيا عندما زرت بناية النادي أثر زيارتي الى كركوك ومن ثم بغداد بعد حوالي ثلاثة اسابيع من الاحتلال. فقد شاهدت وشاهد الجمع المحتشد من التركمان معي مدى الخراب الذي آلت اليه بناية النادي، فالجدران ملطخة بالسواد في مواضع متعددة بسبب طبخ العوائل الي “سكنت” النادي لفترة ما ماكولاتهم على نار الحطب والأخشاب، والكراسي مبعثرة ومحطّمة ومحتويات مكتبىة النادي الغنية مبعثرة في الصالون الكبير وفي الممرات. وكم آلمني عندما شاهدت مئات الكتب مبعثرة ومكوّمة في ركن من حديقة النادي. كان الجميع تنتابهم مشاعر الأسى والحزن على ما آل اليه مصير النادي، مع مشاعر الغبطة والفرح والسرور لأن النادي عاد الى احضان صاحبه الشرعي “الشعب التركماني”. انصبّ اكثر اهتمامي على اعادة اصدار مجلة “الأخاء” واسناد امر اصدارها الى ايادي أمينة وكفؤة لتعد “الأخاء” مرة اخرى الى عهدها الزاهر وعطائها الصحفي الذي كان عليه قبل الاستيلاء على النادي والمجلة في عام 1977. وكانت مهمة صعبة حقا بعد ان مضى على تشتّت امر الأخاء نحو من ستة وعشرين عاما!

وعقدت اجتماعات متتالية في الايام التي قضيتها ببغداد، مع المهتمين بأمر المجلة، تباحثنا فيه عن التدابير التي ستتخذ من اجل اصدار المجلة. وقد تفضل المجتمعون بالاستماع الى آرائي ومقترحاتي حول الموضوع باعتباري أحد الذين عملوا سنوات طوال في اصدار “الأخاء”. وقد ورد ذكر ذلك في محضر اجتماع الهيئة الادارية الموقتة المنعقد بتاريخ 23 مايس 2003 بما يلي: ( اجتمعت الهيئةالادارية بحضور نائب الرئيس وجميع اعضائها، وناقشت المواضيع التالية واتخذت القرارات بشأنها وكما يلي: استكملت الهيئة الادارية اجتماعاتها مع السيد حبيب الهرمزي السكرتير السابق لمجلة الأخاء “قارداشلق” وبحضور بعض السادة الذين وجهت لهم دعوات الحضور بشأن اختيار هيئة التحرير للمجلة). واذكر انني اشترطت على هيئة تحرير المجلة اصدار عدد جديد في العهد الجديد في شهر تموز او اغسطس من نفس العام على ابعد تقدير، وفعلا صدر ذلك العدد الذي يحمل الرقم 204 للعام الاربعين، بتاريخ تموز 2003، وباللغتين العربية والتركية بالأحرف الحديثة.

وكان اعضاء النادي قد انتخبوا هيئة ادارية موقتة تتولى تمشية امور النادي لحين انتخاب هيئة ادارية للنادي. وكانت الهيئة الادارية المؤقتة مؤلفة من السادة – الرئيس: الدكتور احسان شفيق دميرداغ، السكرتير: الدكتور آيدن خالد قادر، مدير الادارة : حسن علي عثمان، امين الصندوق: محمد عبد الرحمن الصالحي، الاعضاء: رعد عمر كوبرولو، نظام الدين بيرقدار، صلاح الدين عوني، حسن عسكر، تحسين ده ده.

وقررت الهيئة الادرية اختيار رئيس واعضاء هيئة تحرير المجلة من السادة: رئيس التحرير: الاستاذ الدكتور جوبان اولوخان، سكرتير التحرير: قاسم صاري كهيه، هيئة التحرير: الاستاذ المساعد الدكتور حسين شهباز، الدكتور محمد عمر قازانجي، الدكتور صبحي ناظم توفيق، الدكتور صباح عبد الله كركوكلو، وحيد الدين بهاء الدين، عدنان صاري كهيه. واستمرت مسيرة “الأخاء” حتى اليوم ولا زالت “الأخاء” مستمرة في العطاء خدمة للثقافة التركمانية في العراق، حيث تعاقب على رئاسة الهيئة الادارية للنادي اربعة من الزملاء الأجلاّء وهم: الدكتور احسان شفيق دمير داغ، الدكتور آيدن خالد قادر، الأستاذ الدكتور محمد عمر قازانجي، الدكتور نجدت بياتلي.

[1] – انظر نص المذكرة التي قدمتها الهيئة الادارية برئاسة صبحي كمال حسون الى وزارة الثقافة والاعلام المنشورة في العدد (10-11-12) من مجلىة الأخاء الصادر في (شباط –ا ذار- نيسان: 1984) والتي ورد فيها : (…هيئتنا الادارية التي تم تعيينها بقرار من مجلس قيادة الثورة وبأمر من الرئيس القائد المناضل صدام حسين).

[2] – انظر نص البرقية المنشور على الصفحة 20 من نفس العدد.

[3] – انظر المقال الافتتاحي لأول عدد اصدرته هيئة التحرير الجديدة وهو العدد 9 – 12 المشار اليه.

[4] – انظر نص النداء الموجه من رئيس الهيئة الادارية الجديدة الى فخر الدين محمد امين (اركيج) واحسان صديق وصفي والدكتور رضا دميرجي وحبيب الهرمزي، المنشور في الصفحة 20 من العدد 9 – 12 (كانون الثاني – نيسان 1977) .

[5] – الأخاء – العدد 65 الذي يحمل تاريخ كانون الثاني/ يناير – اذار 2015.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات