الرئيسية / الأخبار السياسية / وفد من منظمات المجتمع المدني التركماني يلتقي بالمستشار السياسي ريكاردو جيفا

وفد من منظمات المجتمع المدني التركماني يلتقي بالمستشار السياسي ريكاردو جيفا

وفد من منظمات المجتمع المدني التركماني يلتقي بالمستشار السياسي ريكاردو جيفا في مكتب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في محافظة كركوك

برئاسة السيد حسين بهاء الدين ، التقى وفد من منظمات المجتمع المدني التركماني  بالمستشار السياسي ريكاردو جيفا في مكتب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في محافظة كركوك السيد ريكاردو  .
حيث عرض اعضاء الوفد الزائر على المستشار السياسي ريكاردو جيفا خلال اللقاء الذي تم في يوم الثلاثاء الموافق 14/08/2018 ، نماذج من الخروقات والتزويرات التي رافقت الانتخابات النيابية التي جرت 12 آيار 2018 في محافظة كركوك ، مشيرين الى ان “مسلسل الغبن الذي لحق بالمكون التركماني قبل واثناء الانتخابات النيابية الاخيرة قد بدأت بحرمان التركمان من اي تمثيل في مجلس المفوضين ، ثم امتد ذلك الى عدم تمثيل التركمان بشكل عادل ومتوازن في مكتب كركوك للمفوضية العليا للانتخابات ، واستمرت حلقات الغبن من خلال الخروق والتزوير الذي شاب الانتخابات النيابية في محافظة كركوك بشكل خاص ، من خلال الفروقات الواضحة التي ظهرت بين نتائج العد الالكتروني والعد اليدوي ، حيث بلغت تلك الخروقات في احدى محطات قضاء داقوق فقط 92% ، وهذا يثبت بما لا يقبل الشك أن الانتخابات الأخيرة كانت مهزلةً كبرى ومحاولة مبيتة لمصادرة ارادة الناخبين التركمان في كركوك ” ، موضحين للسيد ريكاردو جيفا بانه “لولا القناعات المدعومة بادلة ملموسة والتي توفرت لدى السلطات التشريعية والتنفيذية بخصوص وجود خروقات جسيمة وعمليات تلاعب في اصوات الناخبين ، لما اقدم مجلس النواب العراقي على قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب رقم (45) لسنة 2013 والذي نص في المادة الاولى منه على : (تلتزم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باعادة العد والفرز اليدوي لكل المراكز الانتخابية في عموم العراق وبحضور وكلاء الكيانات السياسية ويلغى العمل بجهاز تسريع النتائج الالكترونية وتعمتد النتائج على اساس العد والفرز اليدوي ويشمل هذا العد والفرز كافة المحطات حتى المحطات الملغاة منها .) ، ولَما اقدمت الحكومة على اقالة اعضاء مجلس المفوضين السابق وعدداً من مدراء مكاتب مفوضية الانتخابات ومنهم مدير مكتب كركوك لمفوضية الانتخابات” ، ملفتين نظر السيد ريكاردو جيفا الى “عدم اجراء عملية تقاطع البصمات قبل عملية العد والفرز اليدوي لصناديق الاقتراع المشكو منها واالبالغ عددها (522) صندوق ، ولم يتم تزويد الكيانات السياسية او وكلاءهم من المراقبين او مراقبي منظمات المجتمع المدني بنسخ من اقراص نتائج العد والفرز اليدوي من قبل مجلس المفوضين (القضاة المنتدبين) ، وبهذا حُرمت تلك الكيانات من تدقيق ومقارنة نتائج العد اليدوي مع نتائج العد الالكتروني للصناديق المشكو منها ، وان مجلس المفوضين (القضاة المنتدبين) قد اجروا عملية العد والفرز اليدوي على (419) صندوق من مجموع (522) صندوق المعد من قبلهم ، حيث لم يتم الافصاح عن الاسباب بشكل رسمي التي ادت الى اهمال العد اليدوي لباقي الصناديق ، ومع التدقيق في ماهية قرار مجلس المفوضين رقم (69) الذي اعلن من خلاله :
ان قائمة “الاتحاد الوطني الكردستاني” قد نقصت : 6,453
وان قائمة “التحالف العربي في كركوك” قد زادت : 3,452
وان قائمة “جبهة تركمان كركوك” قد زادت : 3,033
تنكشف لنا حقيقة ان هناك فروقات واضحة في ننائج العد الجزئي للصناديق ، والمفروض على مجلس المفوضين (القضاة المنتدبين) ان يوضح للرأي العام العراقي اسباب هذه الفروقات ، فاذا كانت ناجمة عن التزوير ، عليها اتخاذ ما يلزم من اجراءات بشأن اعادة العد الكلي للصناديق لقطع الشك باليقين ، واذا كانت ناجمة عن اسباب فنية ، فعليها ايضا اتخاذ قرار باللجوء الى العد الكلي لكون باقي الصناديق ايضا معرضة في هذه الحالة الى حدوث اخطاء فنية قد تسبب في تغيير النتائج رقمياً او حتى مقعدياً” ، موضحين  للمستشار ريكاردو جيفا بان”عملية العد والفرز اليدوي لمحافظة كركوك قد اثبتت وجود تزوير الكتروني نتيجة ظهور فوارق كبيرة في النتائج الالكترونية مع نتائج العد والفرز اليدوي ، ومثال على ذلك صندوق في مركز الإمام الحسين بقضاء داقوق تم فتحه وكان فيه عدد الأصوات الالكترونية لصالح أحد الأحزاب 219 صوتا وبعد العد واليدوي تبين انه 70 صوتا فقط، وأن هذه حالة واحدة من عشرات الحالات التي تم توثيقها ” ، مبنين للمستشار ريكاردو جيفا بان “تعطل اجهزة التحقق في عدد كبير من محطات الاقتراع في المناطق والاحياء التركمانية قد حرمت الكثير من الناخبين التركمان بالادلاء باصواتهم” ، مؤكدين على ان”الخروق والتزوير الذي رافق العملية الانتخابية في كركوك قد تسبب في مصادرة ارادة الناخبين من اهالي كركوك بشكل عام والتركمان بشكل خاص ، وهذه سابقة خطيرة اذا تم السكوت عنها ومحاولة الالتفاف عليها لحسابات قد تتعلق بعقد الصفقات السياسية في خضم المفوضات الجارية لتشكيل الحكومة ، مما يؤدي بالتالي الى زعزعة ثقة الناخبين بالعملية الديمقراطية برمتها وفقدان الحكومة الجديدة لشرعيتها السياسية”.
من جانبه ، اعرب المستشار ريكاردو جيفا عن ترحيبه وامتنانه بهذا اللقاء ، متمنيا بمواصلة مثل هكذا لقاءات من اجل التعاون والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني التركماني فيما يخدم تعزيز السلم الاهلي وترسيخ مبادئ الديمقراطية في العراق مجتمعياً ومؤساتياً ، مؤكداً على انهم “سيواصلون دورهم في ابداء النصح وتقديم الاستشارات للحكومة العراقية في المسائل المهمة التي تخضع للتدقيق المعلوماتي والتحليل الشمولي والتقييم الموضوعي من قبل ال (بونامي)”.
وفي ختام اللقاء ، قدم اعضاء الوفد الزائر للمستشار ريكاردو جيفا بيان باللغتين العربية والانكليزية صادر من منظمات المجتمع المدني التركماني حول نتائج العد والفرز اليدوي الجزئي لصناديق الاقتراع في محافظة كركوك  مع لائحة موقعة من عدد من منظمات المجتمع المدني التركماني ، مطالبين من خلاله ال (يونامي) بضرورة لعب دوره الاممي بمهنية وحيادية في لفت نظر الجهات العراقية ذات العلاقة باهمية عدم تحويل محافظة كركوك الى ورقة للصفقات السياسية او تحويلها الى ساحة مفتوحة للصراعات المحلية والاقليمية والدولية التي من شأنها تأجيج الوضع الهش والحساس وبالتالي فسح المجال لتهديد السلم الاهلي في كركوك وعموم العراق والمنطقة ، مع تسليم ملفين اثنين موثقيَّن بالوثائق والاحصائيات بكافة الخروقات التي شابت الانتخابات النيابية في محافظة كركوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات