الرئيسية / المقالات السياسية / “صمام الانفصال” يتربص بالعراق

“صمام الانفصال” يتربص بالعراق

خاص/ تنقيب
شهية الحزب الديمقراطي الكردستاني وزعيمه مسعود البارزاني مفتوحة منذ مدة على منصب رئيس الجمهورية الذي كان من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني منذ عام 2005، لكن ضعف الـ”يكتي” وتشظيه في الوقت الراهن وخسارة البارزاني لمنصب رئيس إقليم شمال العراق جعلا الأخير يطمع بالمنصب.

ويردد قياديو وأعضاء الـ”بارتي” منذ مدة تأكيدات أحقيتهم برئاسة الجمهورية، مقابل تمسك شديد من الـ”يكتي” بمنصب الرئيس الذي شغله الراحل جلال الطالباني ومن بعده فؤاد معصوم.

وقالت عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني فيان دخيل اليوم الثلاثاء إن “هذا المنصب هو استحقاق انتخابي بصفتنا الكتلة الاكبر انتخابيا في الإقليم ولدينا رغبة بهذه الدورة أن يكون رئيس الجمهورية من الديمقراطي الكردستاني”.

وأضافت أن “رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني هو من سيعمل على تقديم مرشح الحزب لشغل المنصب وبما يراه مناسبا”.

ويعني هذا أن البارزاني المطلوب للقضاء العراقي يريد تنصيب رئيس لجمهورية العراق يكون لعبة بيده، أي أن البارزاني سيكون الرئيس الفعلي للعراق الذي لا يعترف بوحدته ويريد الانفصال عنه وأجرى استفتاء مخالفا للدستور من أجل تحقيق طموحاته الانفصالية.

وكانت التوقعات تصب في أن المستقبل السياسي للبارزاني انتهى مع أزمة استفتاء الانفصال وما ترتب عليه من تبعات، لكن السياسيين الكرد يسعون الى إعادة إنتاجه من باب إصرارهم على عدم احترام الدولة العراقية التي أصدرت مذكرة اعتقال بحقه لانتهاكه الدستور.

واذا نال البارزاني مطلبه وحصل على رئاسة الجمهورية، فهذا يعني أن العراق سيكون بيد شخص منتهك للدستور مطلوب للقضاء تصح له تسمية “صمام انفصال” وليس “صمام أمان”، وستكون مهمته الأساسية انتهاك الدستور وليس حمايته.

ولن يكون منطقيا منح هذا المنصب المهم لشخص متورط بأعمال قتل وإرهاب على طريق بغداد-كركوك، واستخدم الدواعش لتحقيق مآربه في استعادة السيطرة على كركوك والمناطق المحيطة بها، ودعم تنظيم “الرايات البيض” الإرهابي لتنفيذ أجنداته التخريبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات