الرئيسية / المقالات السياسية / هل سيعيد التاريخ نفسه؟؟؟عباس محمد نوري بياتلى

هل سيعيد التاريخ نفسه؟؟؟عباس محمد نوري بياتلى

احتل الانكليز العراق بعد هزيمة الجيش العثماني وقد واجه هذا الاحتلال العديد من الثورات من اهمها ثورة العشرين التي اندلعت في 30/6/1920 مما ادى الى منح العراق الاستقلال الجزئي وذلك بتنصيب الملك فيصل الاول وتتويجه ملكا على مملكة العراق … في 23/8/1921 في ساحة ساعةة القشلة ببغداد على ان يبقى العراق تحت الانتداب البريطاني ومن ثم تم توقيع معاهدة الجلاء في 18/7/1930 الذي وقعها نوري السعيد عن الحكومة العراقية والتي ربطت العراق بالانتداب البريطاني سياسيا واقتصاديا وعسكريا ومنحت البريطانيين امتيازات عديدة في كافة المجالات وفي 3/10/1932 اصبح العراق عضوا في عصبة الامم وتم اعتباره دولة مستقلة ذات سيادة … ونتيجة لتفشي الفساد الاداري والسياسي والمالي كما هو الحال في يومنا هذا اجتمع مجموعة من الضباط وقرروا تصحيح الاوضاع المتردية …

في 1/4/1941 استولى العقداء الاربعة على السلطة وارغموا حكومة طه الهاشمي على الاستقالة التي تشكلت في 1/2/1941 اي ان حكومة الهاشمي كانت عمرها شهرين فقط وحل محلها حكومة رشيد عالي الكيلاني باسم حكومة الدفاع الوطني في3 /4/1941 حينها هرب الامير عبدالاله الذي كان وصيا على العرش الى القاعدة البريطانية في الحبانية ومنها الى قاعدة الشعيبة في البصرة مع زبانيته ثم الى بارجة بريطانية راسية في الخليج … ازاء هذه التطورات في الاحداث اقدمت بريطانيا على انزال قوات كبيرة في البصرة بتاريخ 16/4/1941 دون موافقة حكومة العراق استنادا على معاهدة 1930 وبدأ الاصطدام بين الجيش البريطاني والقوات العراقية التابعة لحكومة الدفاع الوطني في 2/5/1941 انطلاقا من قاعدة الحبانية انتهت بدخول الجيش البريطاني الى بغداد واحتلال العراق للمرة الثانية واعادة الوصي عبدالاله وزبانيته الى سدة الحكم بعد هذا السرد للوقائع التاريخية ما اود قوله …

في 9/4/2003 احتل الجيش الامريكي بغداد وتم تعيين بول بريمر حاكما مدنيا على العراق بصلاحيات اكثر من المندوب السامي البريطاني وكانت الخطوة الاولى للحاكم المدني هي اصدار قرار حل الجيش العراقي السابق وكافة مؤسساته الامنية في 23/5/2003 الذي كان له الاثر البالغ في رسم الحياة السياسية العراقية فيما بعد واعقبت ذلك تشكيل مجلس الحكم وكتابة الدستور واجراء انتخابات برلمانية وتشكيل الحكومات المتعاقبة حتى وصل الامر الى حكومة نوري المالكي الذي وقع الاتفاقية الامنية مع الحكومة الامريكية في سنة 2008 تقضي بخروج الجيش الامريكي من العراق في مدة اقصاها 31/12/2011 بما تشبه اتفاقية الجلاء الذي وقعه نوري السعيد المفارقة الجميلة في الامر ان اتفاقية الجلاء والاتفاقية الامنية وقعها نوريان في التاريخ العراقي …

وفي 15/12/2011 اقيمت احتفالية كبيرة في السفارة الامريكية لاعلان الانسحاب الامريكي من العراق وفي 21/12/2011 تم انسحاب آخر جندي قتالي امريكي من العراق … وبعد احداث 2014 واحتلال داعش لاجزاء كبيرة من الاراضي العراقية وصدور فتوى المرجعية الرشيدة تشكلت مجاميع جهادية وعقائدية مسلحة اخذت على عاتقها تطهير الاراضي العراقية من دنس الدواعش الانذال …

ان هذه المجاميع المسلحة (الحشد الشعبي المقدس) التي تصفها الامريكان بالمليشيات المسلحة قد قويت شوكتها بعض الشيء مما ازعج الامريكان بشدة فبدأت تفكر بجدية على التخلص منها بكافة السبل … باعتقادي المتواضع ان الامريكان ستواجه مقاومة عنيفة فيما اذا ارادت ان تتخلص من هذه القوات فهل يا ترى ستفكر الادارة الامريكية باعادة احتلال بغداد من جديد واصدار قرار مماثل لقرار بريمر ونزع الاسلحة وحل كافة الاجهزة الامنية واعادة تشكيلها من جديد …

ان معطيات الاحداث الدائرة في العراق هذه الايام من خلال عمليات التزوير التي حدثت في انتخابات 12/5/2018 تشير الى صعوبة تشكيل تحالفات وطنية لتشكيل الحكومة الجديدة ناهيك عن العداء التي تتعمق يوما بعد يوم مع الحكومة الايرانية …

ان الايام القادمة تحمل في طياتها احداث جسيمة ومجهولة المعالم والتوقعات العديدة من ضمنها اعادة احتلال العراق للمرة الثانية !!!! فهل سيعيد التاريخ نفسه ؟؟؟؟

عباس محمد نوري بياتلى 9/7/2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات