الرئيسية / المقالات السياسية / رسالة إلى السيد أرشد الصالحي // للحافظ على جدار الثقة بين التركمان والعرب

رسالة إلى السيد أرشد الصالحي // للحافظ على جدار الثقة بين التركمان والعرب

المسؤولين في الأحزاب الكردية يطلون علينا بين الفينة والأخرى بتصريحات يدعون فيها إلى عودة قوات البشمركة وأجهزتها الأمنية الأسايش إلى مدينة كركوك بحجة الإنفلات الأمني وتعرض عوائل كاكائية في داقوق إلى هجمات داعشية وبتالي إخلاء القرى التي يسكنونها والتوجه قبالة مركز مدينة كركوك.

ووصل الجراءة بشخوان عبدالله النائب الكردي عن مدينة كركوك توجيه أصابع الإتهام إلى بغداد بالتعاون مع داعش في شن الهجمات على القرى الكاكائية في داقوق لتغير ديمغرافيتها وحدد نزوح ما يقارب 200 عائلة كاكائية منها. وصارمعها الكاكائيين حصان طروادة لساسة الأكراد يعلقون عليهم آمالهم في الوصول إلى الأهداف المرجوة فدفعوا بمجلسهم مجلس الكاكائيين لرفع مذكرة إلى مكتب الأمم المتحدة في السليمانية يطالبون بحماية دولية لهم خشية تعرضهم إلى سبي مشابة لما تعرض له الأخوة اليزيديين في سنجار وسهل نينوى وعلى أيدي فلول داعش.

ولم يكتفي ساسة الأكراد بهذا القدر بل قام مركز الثاني لتنظيمات الإتحاد الوطني في مدينة كركوك بتوجيه مذكرة إحتجاج مكونة من ثلاثة نقاط إلى الرئاسات الثلاث في بغداد وإلى حكومة الإقليم وبعثة يونامي وأهم مطالبيهم هي عودة البشمركة عبر تشكيل قوة مشتركة وبأشراف الأمم المتحدة بين أربيل وبغداد

وفي حال رد الطلب النزول إلى الشارع وإعلان العصيان المدني الكردي. وأخرها إدعائهم بأن رئيس الجبهة التركمانية العراقية السيد أرشد الصالحي قد زار أربيل سراً وخلف أبوابه الموصده ألتقى بساسة الأكراد إلى جانب لقاءه جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأمريكية وبتالي الإتفاق على عدم ممانعة التركمان من عودة البشمركة إلى كركوك لكبح جماح وضعها الأمني المتدهور رغم معرفتنا بإن تصريحات ساسة الأكراد لا تمتد بصلة مع التطورات الجارية على أرض الواقع حتى أن اللواء الركن معن السعدي طمأن موطني كركوك من العرب والكورد والتركمان والكلدوا آشوريين حول إستقرار الأوضاع في مدينة كركوك

وأعلن صراحة أن من يشك بما تقوم به قواتنا الأمنية فعليه التوجه لزيارة كركوك ومشاهدة حالة التعايش والإستقرار والحياة الطبيعية ومقارنتها عما كانت عليها العام الماضي وخلال السنوات الماضية ويقصد اللواء معن سنوات العجاف عندما كانت كركوك تئن وتصرخ من أعلى قلعتها وامعتصماه طالباً يد العون والمساعدة من بغداد لما طالها من ظلم وحيف لم تطلها منذ نشوء الدولة العراقية. والسيد معن يشير صراحة بأن القوات العراقية قادرة على فرض الأمن والقانون في كركوك وأطرافها من دون الحاجة إلى تشكيل قوات مشتركة تكون البشمركة جزءاً من منظموتها العسكرية.

أما حديث الأكراد عن التدهور الأمني في كركوك وتعرض الكاكائيين إلى أضطهاد وغيرها من الأمور الأخرى هي محاولة لتدويل قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها دولياً. وأما بخصوص الإدعاءات الكردية حول زيارة رئيس الجبهة إلى أربيل هي محاولة لضرب الصف العربي التركماني في كركوك التي صارت بمثابة سور الصين العظيم تمنع المساومة أو المفاوضة على قضية أسمها عودة البشمركة أو الآسايش إلى كركوك.

وعليه فأن الشارع التركماني والعربي معاً يتنظرون من السيد الصالحي تصريحاً رسمياً حول الإدعاءات الأخيرة لدحض ورصد الأبواب أمام ضعاف النفوس الذين يريدون هدم جدارالثقة بين التركمان والعرب وإستغلالها للتربع على عرش كركوك مرة أخرى.

د. جاسم أوزبياتلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات