الرئيسية / المقالات السياسية / هل يمكن تصحيح مسار العمل في القضية التركمانية بعد انتفاضة الزرقاء // اسامة علي اوزكان

هل يمكن تصحيح مسار العمل في القضية التركمانية بعد انتفاضة الزرقاء // اسامة علي اوزكان

لا يخفى مشاعر الالم والحيرة على كل متابع للمشهد التركماني والعراقي عن ما الت اليها الاحداث بعد عملية التزوير الهائلة في نتائج الانتخابات البرلمانية في مدينة كركوك وبقية مناطق تركمن ايلي في العراق والذي سمي زورا وبهتانا بـ”المناطق المتنازع والمختلف عليها” من قبل قوات الاحتلال، ومن ضمنها المشاهد الرائعة والمفاجئة والتي نتابعها من شاشة فضائية تركمن ايلي هي صحوة الشارع التركماني وكسر حاجز الخوف والتردد ووقوفها مع قيادات المؤسسات التركمانية وعلى راسها الجبهة التركمانية العراقية في موقف تاريخي لم يحسب لها الحسبان من قبل الجهات التي زورت عمدا النتائج ولصالح جهات حزبية كردية انفصالية والتي تريد ابتلاع كركوك وسرقتها من سكانها التركمان الاصليين وسلخها من العراق.

واذا عكسنا الصورة من وجهة نظر الشعب التركماني الذي وقف وبشجاعة وقال باعلى صوته “كلا كلا للتزوير”، “نعم لعراق واحد”، “كركوك تركمانية وتضل تركمانية” امام ومرأى العالم واوصلوا رسالة واضحة ضد الظلم والظالمين. فهنا جاء الوقت ليطالب الشعب التركماني سواء داخل العراق او خارجه تصحيح مسار القضية بالتركيز على التغيير الايجابي الجدي من ثلاثة جوانب رئيسية وهي:

 

1-   تقوية التعاون الجماعي والعمل المؤسساتي المهني داخل المؤسسات السياسية والاعلامية والمجتمعات المدني التركماني داخل العراق من خلال:

آ- التركيز على توثيق الاحداث والاخلالات الامنية وانتهاكات حقوق الانسان من خلال تقارير شهرية توزع لجميع المؤسسات ذات الصلة.

ب- التركيز على الاعلام الممنهج وباربع لغات (العربية، التركية، الكردية، والانكليزية) من خلال انشاء مواقع انترنت رصينة وتوقيع مذكرات تفاهم مع القنوات والمواقع العراقية المؤثرة

ج- انشاء لجنة تنسيقية وباعلى مستويات من الشخصيات التركمانية الفاعلة ولهم الخبرة السياسية والقانونية والادارية لتقييم المواقف المحلية والدولية.

د- تشخيص الاناس المنتفعين والمنافقين المتواجدين في المؤسسات التركمانية من خلال جهة رقابية لتقييم ادائهم السنوي بعيدا عن المجاملات الشخصية على حساب القضية مما ادى الى عدم احترام قرارت المؤسسة وابتعاد الاناس الاكفاء من مراكز القرار.

هـ- التركيز على النهوض العلمي والاقتصادي لبناء مؤسساتنا ولنتعلم من جارتنا وشعبنا في تركيا كيف ركزوا على الجانب المادي والمعنوي في ان واحد وحققوا انجازات باهرة.

و- تعلم الدروس من الاخطاء وعدم تكرارها في المستقبل وهذا من خلال دراسة علمية لادارة المشاريع والازمات والمخاطر والتركيز على النوعية في العمل بمعايير مهنية دولية وايضاح المفاهيم والقيم التي تؤدي الى التغيير الايجابي.

2-      التاكيد على تقوية الروابط والتعاون مع المؤسسات التركمانية الرسمية خارج العراق ودعمهم وخصوصا في البلدان الذين لديهم تاثيرا على القرار السياسي العراقي باي مستوى كان:

آ- فالجالية التركمانية خارج العراق هم سفراء التركمان ومن خلالهم يتم ايصال صوت ومظلومية الشعب التركماني الى جميع المحافل السياسية والاجتماعية والاعلامية

ب- هذا سوف يؤدي الى خلق راي عام متعاطف مع قضيتنا وبنفس الوقت يمكن ان يؤدي الى انشاء لوبي تركماني منظم وخصوصا هناك كثير من الكفاءات التي يمكن الاستفادة منهم

ج- المطلوب وضع خطة عمل ممنهج فيها مسارات عمل قابلة للتطبيق في مدة زمنية محددة

3-   التركيز على البناء الممنهج للشباب التركماني والذين سوف يحملون الراية الزرقاء ويستمرون في النضال وذلك من خلال:

آ- تنمية حب قوميته ووطنه ودينه والدفاع عن وجوده وثقافته وانتمائه لاراضيه

ب- زيادة التوعية في جميع النواحي سواء السياسية، العلمية، الاقتصادية، الادارية، واساليب قيادة المؤسسات بطريقة ديمقراطية ونزيهة

ج- الاستفادة من طاقاتهم وتوجيهها نحو بناء مجتمع له اهداف واضحة بعيدا عن الصراعات الشخصية لبعض السياسيين الفاشلين والمعروفين في الساحة

 

واخيرا حتى نجعل استمرارية الانتفاضة الزرقاء ممكنا في ساحات الشرف والاعتصام متوازيا مع تشخيص بعض الخلل في عمل مؤسساتنا السياسية والاعلامية التركمانية، فمن واجب كل شخص ابتداءا من نوابنا التركمان الابطال الذين قارعوا الظلم ان يوصلوا رسالة هذا الشعب المنتفض للجميع وبالاخص للعاملين في مؤسساتنا بان الوقت الان هو للعمل المهني الجاد ولا مكان بعد الان للمصلحيين والمنافقيين في هذه المسيرة المباركة والتي سوف تستمر حتى النصر باذن الله.

 

مع التقدير والاحترام لشعب اراد الحياة وانتفض على الظلم وبدا بالتصحيح نحو الاحسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات